شريط الأخبار

حكايا الميدان 8 .. "وحدة الاستشهاديين": جنود مجهولون في ميدان المعركة

02:13 - 15 تموز / نوفمبر 2014

الضفادع البشرية
الضفادع البشرية

الاعلام الحربي - فلسطين اليوم

بعزيمة الأبطال يمضي المجاهدون، في ساحات الجهاد وميادين البطولة والفداء، من أجل نصرة دين الله ودعوته، والانتقام من الصهاينة المجرمين، قتلة الأطفال والنساء والشيوخ، الذين يعيثون في بلادنا خراباً ودماراً ويدنسون الأرض والمقدسات.

 مسلسل الإجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ومحاولة ضربه وتركيعه بالقتل والتجويع ظل مستمراً بأقوى فصوله، وصولاً إلى معركة "البنيان المرصوص" التي ردت القتل بالقتل والتهجير بالتهجير، وأوجدت حالة من توازن الرعب والردع، وقلبت الطاولة فوق رأس الصهاينة الجبناء، حتى استشاطوا غضباً من ألمهم، ورموا بحمم حقدهم الشجر والحجر والإنسان.

من هنا بات مسرح القتال يتسع شيئاً فشيئاً، وتزايدت حملة القتل بعنوانها الكبير "تدفيع الثمن" لكل ما هو فلسطيني، نتج عن ذلك شطب لأحياء بكاملها عن الخارطة وأحالتها العنجهية الصهيونية إلى أكوام من الحجارة لتبقى شاهدة على بطش اليهود.

 وبعد اشتداد وطيس المعركة، استطاع العدو الصهيوني نقل جزء من تفاصيلها إلى ميدان آخر عبر استخدامه للبحر والخط الساحلي في محاولة لاستدراج المقاومة لنوع جديد من القتال الذي لم تعهده من قبل، لذلك أولت سرايا القدس أهمية كبرى لخط الساحل الممتد على مساحة تزيد عن 41 كم على طول قطاع غزة، حيث أعدت العدة مسبقاً وأجرت التدريبات والتمارين الخاصة لصد أي هجوم محتمل "للكوماندوز" البحري الصهيوني على شواطئ القطاع لا سيما أثناء المعارك وجولات القتال.

 

على هذا الأساس ظلت سرايا القدس متيقظة منذ بداية معركة "البنيان المرصوص" وعينها على خط الساحل نظراً لأهميته في التأثير إلى حد كبير على طبيعة سير المعركة.

 

 رصد وتأهب

في هذا المضمار استطاع "الإعلام الحربي" في حديثه مع "أبو حذيفة" مسئول وحدة الاستشهاديين لسرايا القدس في لواء رفح، أن يسلط الضوء في الحلقة الثامنة من حلقات "حكايا الميدان" على تفاصيل إحدى محاولات الإنزال البحري الصهيوني خلال معركة "البنيان المرصوص" وآليات الرد التي استخدمتها سرايا القدس خلال العملية قائلاً: " كنا في تشكيلات المجاهدين بوحدة الاستشهاديين "البحرية" المرابطة على شاطئ بحر مدينة رفح على أتم الجهوزية لصد أي محاولة لعمليات الإنزال البحري الصهيوني قرابة الشاطئ بما يناسبها من أسلحة ومعدات قتالية مضادة".

 وتابع: "كانت الإشارات العسكرية تردنا من وحدات الرصد والمتابعة التي تقوم بمتابعة تحركات الزوارق البحرية العسكرية الصهيونية التي تعمل على مدار الساعة قبالة سواحل القطاع، الأمر الذي تطلب منا اليقظة التامة على مدار الساعة".

 وأوضح بأنه في صبيحة السابع عشر من شهر يوليو/ تموز2014م وفي تمام الساعة الواحدة فجراً تم رصد تحرك غير اعتيادي لعدد من الزوارق المطاطية الصهيونية قبالة شاطئ مدينة رفح، حيث تبين فيما بعد أن بعضها تعمل إلكترونياً وتحمل عدد من الدمى التي تصدر أصوات بشكل واضح ملفت، وبعضها الآخر محمّل بالجنود والذخائر.

 وأضاف: "تم التنبه لهذا الكمين من قبل الإخوة المجاهدين حيث تعاملوا معه بحذر شديد بغية عدم الوقوع فيه وكشف الأهداف التي يحاول العدو الصهيوني الوصول إليها وجمع المعلومات حولها".

 وأشار أبو حذيفة إلى أن القيادة العسكرية أصدرت أوامرها على هذا الأساس إلى كافة المجموعات العسكرية المرابطة والكمائن التي تتبع لسرايا القدس على الشاطئ بالتعامل مع عمليات الإنزال والتقدم البحري بعد جمع كافة المعلومات حول هذه العمليات ومن ثم التعامل معها عسكرياً وفق طبيعة الهدف.

 وقال في نهاية حديثه: "القوة التي حاولت التسلل تنبهت بمساعدة من طائرات الاستطلاع إلى جانب من التحركات الحذرة لمجموعة مقاومة على الشاطئ ما أجبرها على إلغاء هجومها والانسحاب بشكل سريع جداً إلى عرض البحر".

 

ساعة الصفر

الاستشهادي الحي أبو حمزة والذي كان أحد أفراد الكمين المشارك في صد عملية الإنزال البحري التي كان العدو الصهيوني ينوي تنفيذها في منطقة (م. ر. 3) وتم إحباطها في اللحظات الأخيرة، أوضح لـ"الإعلام الحربي" أن الأصوات الصادرة من الزوارق المطاطية كانت تتعالى بشكل أقوى مع مرور الوقت حينها تنبه الجميع إلى أن شيئاً ما يدبر لكشف كمائن المقاومة البحرية وإظهارها لردارات الزوارق الحربية وطائرات الاستطلاع ومن ثم استهدافها".

 وكشف أن جهوزية المجاهدين وصلت إلى ذروتها بانتظار ساعة الصفر والإيذان بالهجوم وقطع الطريق أمام محاولة الإنزال البحري على شاطئ بحر رفح، ولكن التغيير المفاجئ في خطة القوة المهاجمة حال دون وقوع أي اشتباك مباشر مع المجموعات المرابطة على شاطئ البحر والاكتفاء بانسحابهم فقط.

 وأشار إلى أن محاولة الإنزال هذه كانت الأخيرة للعدو الصهيوني على شاطئ مدينة رفح خلال معركة "البنيان المرصوص" لإدراكه بأن خط الساحل من أقصاه إلى أقصاه تحت غطاء نار المقاومة ولم تغفل عنه للحظة واحدة كما كان يعتقد.

 وقال: "في احد الكمائن التي جهزناها بتاريخ 20/7/2014 بكامل المعدات برفقة إخوة آخرين وكان برفقتنا الاستشهاديين الثلاثة ( أحمد زنون وصهيب أبو قورة وحميد فوجو ) استطعنا يومها خوض اشتباكات ضارية وعنيفة مع قوات بحرية صهيونية حاولت التقدم على طول الخط الساحلي لرفح، وكبدناها خسائر فادحة في صفوفها، وبعد ذلك قامت طائرات الاستطلاع الصهيونية باستهداف المجموعة بصاروخين مما أدى إلى استشهاد ( أحمد وصهيب وحميد ) وأصيب مجاهد آخر.

 وعرّج أبو حمزة  في حديثه عن محاولة الإنزال البحري التي حدثت فجر يوم 13/7/2014 بمنطقة السودانية شمالي القطاع والتي تصدت لها سرايا القس وفصائل المقاومة بكل قوة وبسالة الأمر الذي أدى إلى تكبيد القوة المهاجمة خسائر فادحة واضطرارها إلى الانسحاب تحت غطاء من الطيران والزوارق الحربية الصهيونية المرابطة في عرض البحر.

 وهنا تجدر الإشارة بأن البحر يعتبر من أهم النقاط التي يسعى العدو الصهيوني جاهداً إلى تأمينها بالدرجة الأولى، إضافة إلى محاولاته المتكررة إلى نقل جزء من المعركة بحرياً ظناً منه بضعف قدرات المقاومة في هذا المحور، ما يسهل عليه حسم المعركة لصالحه وهذا ما ثبت عكسه تماماً في أكثر من حادثة خلال معركة "البنيان المرصوص" بفضل الله أولاً ومن ثم بسالة الأسود الرابضة في عرينها وعلى الثغور.


الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية
الضفادع البشرية

 

انشر عبر