شريط الأخبار

الفلسطينيون يريدون حربا على الحرم .. اسرائيل اليوم

11:23 - 14 تموز / نوفمبر 2014

بقلم: دان مرغليت

(المضمون: القيادتين في القدس ورام الله لا تريدان الذهاب الى مفاوضات من أجل السلام وهذا يزيد من التوتر على الارض، والدوافع لذلك اعتبارات سياسية داخلية - المصدر).

أول أمس خجلت من نفسي أمام نفسي، خرجت من المحكمة المركزية في القدس، وعكس العادة لم اسافر عن طريق جبل الزيتون والجامعة التي تثير فيّ الذكريات الحلوة، أخذ الطريق المختصرة الى تل ابيب. في تلك السنوات الجميلة، والتي سكنت فيها بمدينة الحجر والضوء، وايضا فيما بعد، لم اكن أفوت فرصة للاقتراب من المكان الواصل بين جبل المشارف وجبل الزيتون واستراق النظر الى ساحة مستشفى اوغستا فكتوريا (المطلع).

وأيضا في صباحات هادئة نسبيا هذا الاسبوع، وبظروف اقل صعوبة ممن تلك التي تعودنا عليها بسنوات. العمليات الانتحارية، فان شعور غياب الامن موجود في كل زاوية، هذا وضع يستوجب يد اسرائيلية صلبة، ليس فقط لاجل أمن المواطنين وانما من اجل المصلحة الوطنية ايضا.

النار والقتل والقاء الحجارة في القدس هي من انتاج فلسطين، هم معنيون بالتظاهر في الحرم بالذات – من اجل منح الصراع المستمر منذ 94 عام بعدا دينيا وليس قوميا: إلهي وليس فقط أرضي. بالنسبة لابو مازن فمن الافضل أن يحدث الصدام في المنطقة الموجودة تحت السيطرة الاسرائيلية، حيث يحاول فرض هدوء معين في المناطق التي يسيطر عليها في يهودا والسامرة.

الا ان حماس والجهاد الاسلامي لا يكتفون بالعاصمة، ورغم ان ابو مازن يأمر اجهزته الامنية في الضفة باستمرار التعاون والتنسيق الامني مع اسرائيل، الا ان الوضع ازداد خطورة، العناصر التي تهدىء ضعفت، كما قال مصدر عسكري كبير ليس له علاقة بالسياسة، وحتى عناصر السلطة الفلسطينية ازدادت فضولا تجاه ما يحدث في مراكز التوتر والاحتكاك.

اسرائيل انتقلت هذا الاسبوع من "الحفاظ على الاستقرار" الى محاولة "كبح اي تصعيد" التغيير في التعريفات ليس تلاعبا بالكلمات وانما وصف لتغيير جوهري. المهمة اصعب بكثير الا انها ليست مستحيلة.

في الجيش يعتبرون ان التصعيد سببه غياب "الافق السياسي" – لكن هذا لا يخص لابسي الزي العسكري. أبو مازن يريد عنف بمستوى متوسط عشية تقديم خطته لمجلس الامن، والتي تقول ان على اسرائيل الانسحاب للخط الاخضر خلال عامين. بالمقابل، بنيامين نتنياهو يأمل أن تستخدم الولايات المتحدة الفيتو، لكنه غير مقتنع ان هذا ما سحدث، ويعتقد زئيف الكين رئيس لجنة الخارجية والامن انه بالامكان ايجاد صيغة حل وسط تمكن اوباما من الدخول الى اقتراح ابو مازن.

لا يوجد تناظر بهذه المواجهة، الحكومتين في القدس ورام الله لا تريدان مفاوضات لتحقيق السلام، حتى وان تراجعت اسرائيل للزاوية – لا يوجد شريك للاتفاق، ليستن مضطرة للاجابة عن سؤال ما الذي تتنازل عنه وانما لمن تتنازل. ممكن اثبات ذلك هكذا: اذا اوقف نتنياهو البناء بالمستوطنات لفترة طويلة، فانه لن يحصل على سلام مع الفلسطينيين وانما استعداد اوروبي بعدم اعتراف بفلسطين. هذا هو الثمن. وهذه هي قيمته.

واذا ارادت دفع هذا الثمن فلن تستطيع، الرياح السيئة للانتخابات المبكرة تقتلع الاشجار السياسية، اعلن نتنياهو هذا الاسبوع ان عرب اسرائيل هم مواطنين متساوي الحقوق، وفي اليوم التالي استضاف آريه غولان افيغدور ليبرمان في صوت اسرائيل وأعلن وزير الخارجية انه لا يوجد حل سوى اخراج عرب المثلث من السيادة الاسرائيلية.

العالم مستعد للموافقة على اي خطوة، ميري ريغف اشعلت مكاتب الخارجية باقتراح قانون لتغيير الوضع القائم في الحرم. هذا امر صغير على الحكومة. القانون الاسرائيلي يسري على المستوطنين في يهودا والسامرة. هذا يعتبر ضم. وهذا ايضا صغير على الحكومة. اعضاء الكنيست تسيبي حوتوبيلي وموشيه فايغلين تجولوا في الحرم وفي شعفاط. وهذا ايضا صغير، مصادقة اخرى على 200 وحدة سكنية في رمات شلومو، لا يوجد أصغر من هذا. لكن المجموع النهائي يقنع جون وجيك وفرانسوا وفلاديمير وتشانغ، ان اسرائيل عنيدة، وتهرب من البشرى.

انشر عبر