شريط الأخبار

لا توجد حكومة في القدس- معاريف/ الاسبوع

12:55 - 11 تموز / نوفمبر 2014

بقلم: سارة باك

(المضمون: طالما لا توجد سياسة حرب وقائية توقف العنف قبل ان يخرج من البيت، فان اعضاء الحكومة يمكنهم أن يواصلوا توبيخ سياسة حكومتهم أنفسهم. وفي ظل انعدام الرؤيا يثور الشعب - المصدر).

دم وعنف في الشوارع – وفي كنيست اسرائيل، على البساط الاخضر، يتحدثون عن الميزانية وعن الرشوة التي يزعم انه تلقاها ايهود باراك. شباب يدفعون بحياتهم الثمن والسياسيون منشغلون بالسياسة. من تجول امس في اروقة الكنيست كان يمكنه أن يعتقد بان هذا برلمان اوروبي. فلا يوجد أي احساس بالحرب. لا يوجد اي انتباه، او احساس بالمسؤولية على الكتفين.

اعضاء الحكومة، أولئك الذين يفترض بهم ان يقودوا السياسة، ينطلقون بالتصريحات وكأنهم كانوا آخر المحللين: "يجب قتل المخربين" و "مفهوم مكعبات الاسمنت أفلس". انتم، من يفترض بكم أن تكونوا الزعماء – فلتسيقظوا! هذه ليست عمليات لمخربين افراد. هذه معركة يوجد فيها محرضون – على الفيسبوك، في المساجد، في المدارس. محرضون مع أسماء وعناوين.

تحدثت أمس مع بعض كبار الضباط في الشرطة وفي جهاز الامن. والكل يتحدثون عن تحريض منفلت العقال، ممول ومنظم. فلماذا لا توجد اعتقالات وقائية للمحرضين وللمخربين المحتملين؟ لماذا لا توجد أعمال ردع؟ لماذا شذوا عن العادة وجثث المخربين الداهسين تنقل الى ابناء عائلاتهم للدفن، بدلا من أن تؤخذ الى مقابر المخربين التي ليس لابناء العائلات الحق في زيارتها؟ لماذا لا تبعد عائلات المخربين؟ أخ مخرب دهس في القدس كان سجينا محررا، المخرب الداهس في غوش عصيون هو سجين محرر. هذه سياسة تقول للمخربين: العنف مجدٍ. فهل هناك احد ما في الحكومة يجري حسابا للنفس؟

الالية في الميدان هي ان المخربين يحصلون على التعزيز من كل عملية "ناجحة" من ناحيتهم، ومنذ العملية "الفرد" المحتمل يريد أن يثبت بانه اكثر نجاحا من منفذ العملية الاخير.

مسابقة شيطانية. فماذا ننتظر، هل ننتظر أن يأتوا الينا الى بيوتنا؟ لماذا لا نصل نحن اليهم الى بيوتهم؟ وحدة "يمم" والجيش يعرفان كيف ينفذا الاعتقالات الوقائية، ولكن الحكومة تخشى المس بحقوق الانسان.

اذا كانت الحكومة تريد أن تعالج المشكلة فبوسعها. في فترة فك الارتباط، لمن لا يتذكر، أقامت مصلحة السجون معتقلات خاصة لمن كان متوقعا أن يقاوم قوات الامن. وزير الامن الداخلي في حينه جدعون عيزرا شرح في الكنيست كيف يعتزمون اقامة رياض اطفال! في السجن لاطفال المعتقلين المحتملين.

عندما وقفت الدولة أمام المهامة المقدسة لفك الارتباط، عرفت قوات الشرطة، مصلحة السجون والجيش كيف يعملون بالتنسيق الكامل وبنجاعة لا حد لها للمنع وللردع. عندما يتلقون التعليمات – يعرفون كيف يعملون. السؤال هو ما هي السياسة. طالما لا توجد سياسة حرب وقائية توقف العنف قبل ان يخرج من البيت، فان اعضاء الحكومة يمكنهم أن يواصلوا توبيخ سياسة حكومتهم أنفسهم. وفي ظل انعدام الرؤيا يثور الشعب.

انشر عبر