شريط الأخبار

قصة الصحفي العميل الذي حاول الوصول للضيف؟

11:23 - 05 حزيران / نوفمبر 2014

رام الله - فلسطين اليوم

تسعى أجهزة أمن العدو بشكل متواصل لإسقاط أكبر عدد من العملاء، وتحاول تجنيد عناصر لديها قدرات على الوصول للمعلومات دون كشفها، ومن هذه العناصر كان الصحفيين هدفاً بارزاً في عمليات التجنيد.

موقع "المجد الأمني" ينشر اعترافات صحفي عميل ارتبط مع الشاباك الصهيوني وعمل ضد المقاومة ووصل لمعلومات خطيرة أدت للإضرار بها واغتيال عدد من الشخصيات القيادية، بالإضافة لمحاولته الوصول للقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف.

يسرد العميل اعترافاته بالقول:" انهيت دراستي الجامعية في العام 1986 وحصلت على بكالوريوس لغة عربية ثم عملت داخل الخط الأخضر عدة اعوام ثم حضرت دورة في القدس حول الصحافة والإعلام وبعدها عملت في المجال الصحفي وتواصلت فيه لحين إلقاء القبض عليّ".

الارتباط بالعدو

وأضاف بدأ ارتباطي مع ضباط المخابرات الصهيونية في العام 1996 حين قرأت اعلانا للقوى العاملة في احدى الصحف لمن يريد أي وظيفة في دولة الاحتلال من الضفة والقطاع ، وبالفعل تقدمت و أرسلت سيرة ذاتية على الفاكس على الرقم الموجود في الاعلان وبعد فترة جاءني الرد ليعلموني بقبولي في وظيفة في المجال الصحفي عبر مؤسسة أسموها باسم مركز دراسات استراتيجي للشرق الأوسط.

وتابع :" كانوا يطلبون تقارير حول البنى الاستراتيجية في غزة وتواصلت في العمل الى ما قبل احداث النفق حيث كان هناك متغيرات سياسية وحينها اخبروني ان العمل في هذا المركز توقف وحولوني للعمل في مكتب صحفي صهيونية مباشرة كانوا يقولون انهم يوزعون خدمات صحفية على الصحف الى ان دعوني الى حضور حفل للمكتب وهناك عرفوني على شخصية صهيونية يعمل دراسات حول الشرق الأوسط".

ولفت إلى أنه حينما التقى بذلك الشخص شعر أنه ضابط ارتباط في المخابرات وليس خبيراً، مؤكداً أنه واصل إرسال الموالد التي يطلبها لأن ما أرسله مجرد تقارير صحفية ولا يوجد بها أي لبس أمني.

واستطرد:" وبعد سنة من هذا العمل مع هذا الضابط الصهيوني قررت ان أتوقف عن تزويده بالمعلومات ولكنه أوضح علانية انه ضابط مخابرات وأنني أعمل مع المخابرات الصهيونية وهددني بأن لي صورا معه وهو يرتدي الزي العسكري وكنت الى جواره في الصورة وكانت الصور حميمية جدا ما أثر علي، ودفعني الى الاستمرار وعملي كان من خلال ضابطين أطلقا على نفسيهما فوزي و ديفيد".

كيف يفكر الناس؟!

وأشار العميل انه في تلك الفترة لم يكن هناك تكليف سوى استقراء الحالة العامة في غزة، و ما يشغل الناس والشخصيات القيادية كيف تفكر وكان الاتصال يتم عبر الهاتف النقال او عبر الهاتف الثابت ولم يكن ارتباطي معهم بشكل عادي، موضحاً بالقول :"لكن حاولوا تطوير قدراتي للحصول على المعلومات وطلبوا مني اخذ دورات في الكمبيوتر والانترنت".

وأشار إلى أن مطالب الشاباك قبل انتفاضة الأقصى تركزت على متابعة الحركات الاسلامية وقياداتها وعمل لقاءات صحفية معهم والحصول على المعلومات.

وتابع :"استغليت عملي الصحفي مع عدد من المجلات والصحف العربية للوصول الى القيادات الاسلامية والوطنية وفي أحيان كثيرة كان ضابط المخابرات يحدد لي الأسئلة وكانوا يركزون على علاقة الجناح السياسي بالجناح العسكري هذا بالنسبة لحماس".

الوصول للضيف

وأشار إلى أنه ضابط المخابرات طلب منه محاولة اجراء لقاء صحفي مع محمد ضيف قائد الجناح العسكري لحركة حماس، مؤكداً أنه طلب ذلك من أحد قادة حماس خلال لقاء صحفي معه لكنه نفى معرفته به و فشلت المحاولة للوصول له.

رصد رجال المقاومة

وأضاف : في بداية الانتفاضة طلب مني الضابط المسئول تكثيف العمل وكانت مهامي متابعة الحالة الشعبية والمسيرات ثم طلب مني أسماء المسلحين بشكل عام من كافة التنظيمات وحماس وفي بعض الأحيان متابعة بعض قادة الانتفاضة والالتقاء بهم".

ولفت إلى أنه كان يدعو عناصر المقاومة لمنزله لتناول العشاء والسهر بهدف التعرف على المشاكل الداخلية لأفراد التنظيمات الفلسطينية.

وأوضح بالقول:" كنت بقليل جهد أعرف كل هذه المعلومات لأن العناصر كانوا يتبرعون وحدهم بالتفاخر والحديث عن قصص كانت تحدث معهم في السهرات التي كنت أنظمها في بيتي".

واعترف عميل المخابرات الصهيونية بقيامه بعمليات قذرة ومنها متابعة عناصر المقاومة حيث قال " تابعت عددا من أعضاء المقاومة ومنهم جمال عبد الرازق من قادة حركة فتح الذي تم اغتياله و راقبته أربعة أيام.

انشر عبر