شريط الأخبار

في الذكرى الأولى لاستشهاده

أسرى فلسطين: استشهاد الأسير الترابي يدلل على استهتار الاحتلال بحياة الأسرى

10:45 - 05 تشرين أول / نوفمبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بان استشهاد الأسير "حسن عبد الحليم عبد القادر ترابي"  23 عام، من نابلس يؤكد بشكل واضح على استهتار الاحتلال بحياة الأسرى في السجون، حيث نقله إلى مستشفى العفولة بعد أن تأكد تماما بان حالته الصحية ميئوس منها وان الموت قريب جدا منه .

وروى المركز قصة الأسير الشهيد " ترابى" منذ البداية حيث قال " لم يترك الاحتلال الإسرائيلي أي فرصةً للترابي للتلويح بيده مودّعًا لأهله؛ تسلل المرض إلى جسده الغض دون أي رحمة؛ فمرض السرطان قد كان ينهش في جسدهِ الطاهر في ظل إهمال طبي من قبل إدارة سجون الاحتلال في حقه، وظروف اعتقال قاسية للغاية؛ مما أدى لانفجار الأوعية الدموية وتقيء الدم وصعود الروح الطاهرة إلى بارئها.

الترابي شاب من بلدة صرة الواقعة إلى الغرب من مدينة نابلس، مواليد عام (1990م)، اعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ (7/1/2013م) حيث لم يصدر حكم بحقه، كما وجهت قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقه عدة تهم من بينها حرق جيب عسكري والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، استشهد الترابي في مستشفى العفولة الإسرائيلي بتاريخ (5/11/2013م)، ويذكر بأنه أمضى آخر أسبوعيين في مستشفى العفوله لتردي وضعه الصحي ومن ثم استشهاده.

 

عند اعتقال الترابي كان في مراحل متقدمة من مرضه (سرطان الدم)، لم يكن هذا الداء ليثني الاحتلال عن التحقيق معه واستخدام التعذيب داخل زنازينها، ورغم مرضه وضغط الاحتلال عليه بوسائله الهمجية إلا انه لم يعترف بأي من التهم التي نسبت إليه كان أقوى بإرادته وصموده وتحديه.

وقال الترابي: "توجهت لعيادة السجن تقريبا يوميا ولم أحصل سوى على اكامول (مسكن بسيط للأوجاع) وقبل عشرة أيام من المحادثة تقيأت دما بكميات كبيرة نسبيا، وذهبت للعيادة، ولم أحصل على أي علاج. يوم الثلاثاء شعرت بدوخة قوية وبأوجاع بالبطن والرأس وفجأة بدأت أتقيأ كميات هائلة من الدم، وفقدت الوعي".

وبين المركز أن سلطات السجون الإسرائيلية تمارس القتل البطيء والمتعمد للأسرى الفلسطينيين المرضى داخل سجونها، الإهمال الطبي الذي يعاني منه الأسرى المرضى لدليل واضح على عملية اغتيال بطيئة.

لم تراعي إدارة السجون الحالات المرضية وتعاملت معها باللامبالاة بوضعهم الصحي؛ فكانت مسكنات بسيطة تعطى لهم رغم الحالات المرضية الصعبة والحرجة في صفوف الأسرى، ومن الأسرى الذين سبقوا الترابي بنيل الشهادة بعد صراع مع المرض داخل سجون الاحتلال الأسير عرفات جرادات والأسير ميسرة أبو حمدية.

هذا ويحمل مركز أسرى فلسطين للدراسات الاحتلال الإسرائيلي كافة المسؤولية عن تردي أوضاع الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال، ويناشد كافة المؤسسات والجمعيات المنادية بحقوق الإنسان باتخاذ دورها في هذا الجانب.

انشر عبر