شريط الأخبار

ما حقيقة 'التقرير الإسرائيلي' حول إصابة مزروعات غزة بالأوبئة والامراض؟!

11:30 - 04 تشرين ثاني / نوفمبر 2014

سوق فراس الشعبي
سوق فراس الشعبي

غزة - فلسطين اليوم


اثار قرار الجانب الإسرائيلي منعه فتح سوقه أمام منتجات غزة الزراعية، بدعوى أن المزروعات في قطاع غزة موبوءة بالأمراض والحشرات الضارة والخطيرة على التربة والمزروعات والانسان، حفيظة المزارعين والمواطنين في غزة.

وعلى إثر القرار فُرضت قيود مشددة على نقل منتجات زراعية من قطاع غزة الى سوق الضفة المحتلة من بينها أن يتم نقل هذه المنتجات في صناديق محكمة الإغلاق بما يضمن عدم تسرب حتى الأتربة داخل المناطق الخاضعة للسيطرة "الاسرائيلية".

تجاراً ومزارعين ممن شاركوا الأسبوع الماضي في اجتماع عقد في معبر بيت حانون "ايرز" مع عدد من المسؤولين الاسرائيليين عن المعابر والجمارك ودائرة وقاية النبات في وزارة الزراعة الاسرائيلية وبحضور ممثلين عن وكالة التنمية الاميركية (usaid)، الشروط التي تفرضها "اسرائيل" على دخول منتجات القطاع الى سوق الضفة بالمجحفة وغير المبررة .

وبينوا أن الجانب الاسرائيلي تعهد خلال الاجتماع المذكور الذي شارك فيه نحو عشرين تاجرا ومزارعاً بإبلاغ الجهات المسؤولة في السلطة خلال الاسبوع الحالي عن الاصناف المسموح بنقلها الى سوق الضفة، منوهين الى أنه من بين الشروط التي تم وضعها تزويد الجانب الاسرائيلي بعينة من المنتجات المراد نقلها للضفة وأن تتم عملية شحن المنتجات في صناديق محكمة الاغلاق ومكتوب عليها مصدر هذه المنتجات وتاريخ انتاجها.

 

المنتجات سليمة 100%

القرار الإسرائيلي الذي ابلغته لتجاراً ومزارعين اثار حفيظة المواطنين في قطاع غزة وخلق "بلبلة" حول صحة المنتجات الزراعية، وتساءل المواطنين حول صحة ودقة المعلومة الواردة في التقرير الاسرائيلي؟ وتساءلوا ما رد وزارة الزراعة في غزة على تلك الاخبار؟!.

وكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية تحدثت الى مدير عام التسويق في وزارة الزراعة ا. تحسين السقا للوقوف حول صحة المعطيات التي وردت في الدعوى "الإسرائيلية" لمنع فتح سوقها امام منتجات زراعة غزة، ورد وزارة الزراعة على التقرير والدعوى الإسرائيلية، والاطمئنان على صحة المزروعات وخلوها من الاوبئة والامراض.

السقا اكد أن ما صدر عن الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بوجود اوبئة وامراض وحشرات في الموزعات الغزية هو "محض افتراء وكذب إسرائيلي لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية".

واوضح أن المزروعات الغزية التي تستهلك محلياً والتي تُصدر الى الخارج "سليمة" بنسبة 100%، وخالية من اية امراض او حشرات، مشيراً أن جميع المزروعات تخضع للفحص عبر مختبرات متخصصة وان الوزارة تتابع صحة المنتوجات الزراعية عبر مختبراتها الخاصة والجمعيات الزراعية المحلية وعبر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وتعمل على التنسيق مع الهيئات الزراعية بالضفة المحتلة.

ولفت أن الوزارة ردت على الزعم الصهيوني بانتشار الاوبئة في زراعة غزة بإنشاء "لجنة فنية زراعية مشتركة بين الطرفين للوقف على تلك المزاعم والتلكؤ الإسرائيلي "الامر الذي لم يحصل"، لوجود تخطيط وهدف مسبق لمنع تسويق المنتجات الزراعية الغزية الى الخارج لتحقيق هدف "اقتصادي وسياسي".

وأوضح أن البذور والشتائل والاشجار تستورد الى قطاع غزة عبر الموانئ الإسرائيلية وتخضع لفحوصات شاملة بهدف محاصرة الامراض ان وجدت وان لا تتدخل القطاع، لضمان عدم تأثيرها على الزراعة الإسرائيلية.

وأشار أن ما يدحض الزعم الصهيوني هو أن قطاع غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة (اسرائيل) تخضع لبيئة واحدة جوية وزراعية واحدة وتتأثر بمؤثر واحد، فإن تضررت مزروعات غزة فلا بد من وصول الضرر للمزروعات في الضفة و(إسرائيل).

واوضح ان الزعم الصهيوني لم يخضع لأدلة وبراهين علمية حيث لم يفحص أي منتج زراعي في "اسرائيل"، ولم يطلعنا الجانب الإسرائيلي على حقيقة تلك المزاعم عبر تقارير رسمية وطبيعة وتفاصيل الادعاء.

وطمأن السقا المواطن الفلسطيني في غزة والضفة على صحة المنتجات وخلوها من الاوبئة والامراض، مؤكداً أن الهدف الإسرائيلي من وراء تلك التقارير والمنع هو عدم فتح سوق الضفة امام المنتجات الزراعية الغزية وشجعه بمحاولة الاستفراد بالسوق الضفاوية، وتسويق بضائع المستوطنات التي تعاني من المقاطعة، مشيراً أن من بين الاهداف الكامنة وراء الدعاية هو ضرب الاقتصاد الغزي عبر محاصرته والتشكيك فيه ولتبرير حصار المنتجات الزراعية وعدم فتح آفاق لها في المنطقة.

 

 

انشر عبر