شريط الأخبار

"إسرائيل" تجهض دعاوى تعويضات أهالي غزة ضدها بمنهجية

08:37 - 04 تموز / نوفمبر 2014

رام الله - فلسطين اليوم

شرعت المحكمة العليا في إسرائيل أمس بالنظر في التماس حقوقي ضد سياستها بمنع سكان قطاع غزّة الذين قدموا دعاوى أضرار ضد جيشها من دخوها للمثول أمام المحاكم وإتمام الإجراءات القضائية، وبالتالي شطب دعاواهم بحجة عدم مثولهم أو مثول الشهود من طرفهم أمام المحكمة.

وطالب المحاميّان حسن جبارين وسوسن زهر من «مركز عدالة داخل أراضي 48» اللذان ترافعا أمام المحكمة، بتحديد معايير واضحة ومكتوبة تنظّم وتسمح لأهالي غزّة ممن تقدّموا بدعاوى أضرار ضد الجيش الإسرائيلي وللشهود من طرفهم بالدخول إلى إسرائيل لإتمام الإجراءات القضائيّة. وكشف الرد الذي قدمه المدعي العام الإسرائيلي للمحكمة في هذا الملف عن أن إسرائيل تستغل سلطتها على المعابر، وتسمح بمرور الشهود فقط في حال كونهم لا يضرون بموقف الدولة في الملف وتشكل شهادتهم «مسا جديا بقدرة الدولة على أن تدافع عن نفسها في هذه القضيّة».

واعتبرت المحامية سوسن زهر أن الوضع القائم هو حالة عبثية، لأن إسرائيل هي المدعى ضدها وهي من يحدد من يستطيع الوصول للمحكمة ومن لا يستطيع وفقا لمصلحتها في الملف. وشددت على أن هذا إجهاض لدعاوى الأضرار وينسف إمكانية تحقيق العدالة مع الغزيين المتضررين من عمليات جيش الاحتلال في المحاكم الإسرائيلية».

كما أكّدت على أن الأسباب التي تذكرها "إسرائيل" لمنع دخول المدّعين هي أسباب سياسيّة، خالية من أي اعتبارات أمنيّة.

ويعتمد الالتماس الذي قدمه مركز عدالة وجمعيّة الميزان لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزّة وأطباء لحقوق الإنسان، على عشرات الملفّات التي جمعها مركز الميزان التي قد أغلق بعضها لصالح الجيش الإسرائيلي ولا يزال بعضها الآخر عالقا أمام المحاكم. في أحد الملفّات مثلا، أغلقت المحكمة الدعوى بسبب عدم مثول المدّعي الذي لم يسمح له الجيش بالدخول إلى المحكمة، وأمرته بدفع مبلغ 30 ألف شيكل لتكليف المحكمة وفي قضايا كثيرة أخرى، سمح الجيش فقط بدخول شهود يشهدون لصالحه.

ويستدل من ملفات المحكمة أنه إضافةً إلى منع المدّعين والشهود من الوصول إلى المحاكم، تفرض السلطات الإسرائيليّة شروطا تعجيزيّة تحول دون تقديم الغزيين دعاوى أضرارٍ ضد إسرائيل. على سبيل المثال، يفرض القانون على أهالي غزّة التقدّم ببلاغ مكتوب للسلطات الإسرائيليّة خلال 60 يوما من وقوع الحادث الذي تتمحور حوله الشكوى ويعلنون في هذا البلاغ عن نيّتهم تقديم دعوى أضرار، بعدها تمهل إسرائيل أهالي غزّة عامين من وقوع الحادث كحدٍ أقصى لتقديم الدعوى أمام المحكمة، من لا يستوفي هذه الشروط تُشطب دعواه بحجّة التقادم، وهي فترات زمنيّة قصيرة جدا نسبة لمصابين بأضرارٍ جسديّة بالغة أوهُدمت بيوتهم أو وقعت عليهم أي من أهوال الحرب. كذلك تطلب المحكمة من المدّعي دفع مبالغ طائلة شرطًا لتقديم الدعوى من أجل ضمان دفع تكاليف المحكمة في حال صدر القرار ضده.

وفي دعوى عائلة السمّوني مثلا، وصل المبلغ الذي طلبته المحكمة للبدء بالإجراءات القانونيّة إلى أكثر من مليون شيكل.

 

انشر عبر