شريط الأخبار

لنتحدث عن موضوع اللاجئين - معاريف

01:56 - 03 كانون أول / نوفمبر 2014

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم


لنتحدث عن موضوع اللاجئين - معاريف

بقلم: عنات ولف

(المضمون: إن جذر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ليس الارض بل المطالبة العربية بحق العودة. ولن يكون السلام ممكنا مع استمرار تجاهل هذا الامر - المصدر).

اذا أخذنا نوايا وزير الخارجية الامريكي جون كيري وحاولنا السعي في مفاوضات السلام على أساس خطوط وقف اطلاق النار قبل 1967، فان الاستعدادات في الاتحاد الاوروبي لزيادة العقوبات ضد الاجراءات الاسرائيلية في المناطق، وتصريحات أبو مازن حول التوجه الى الامم المتحدة للمطالبة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب من المناطق، فيمكن أن نخطيء للحظة بأن الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين يقتصر فقط على الارض والحدود.

في تقرير نشر مؤخرا من قبل مجموعة الخلافات الدولية، وهو معهد دولي في مجلس ادارته رؤساء حكومات سابقين وشخصيات من الامم المتحدة ووزراء خارجية سابقين من جميع أنحاء العالم، وهذا المعهد يساهم مساهمة حقيقية في كسر الأطر الخطيرة التي ترى بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني صراعا على الارض فقط.

التقرير ينادي باعادة موضوع اللاجئين الى جوهر الصراع، ومطالبة اللاجئين بالحصول على فرصة الخيار بين العودة الى بيوتهم كجزء من أي اتفاق سلام. ويفسر التقرير أن هذا هو الموضوع الاساسي من ناحية الفلسطينيين، ولا يمكن لأي اتفاق أن ينجح دون اعطاء اجابة مناسبة لهذا الموضوع. ويشير التقرير الى أن التعامل الجدي مع موضوع اللاجئين سيهدد امكانية التوصل الى سلام في اطار حل الدولتين. هذا التقرير مهم ودراماتي بسبب وجود صوت واحد قادم من معاهد الابحاث الغربية التي توجه وتسلط الضوء على موضوع اللاجئين الذي لم يجد الاهتمام الكافي من دول الغرب والدبلوماسيين.

إن اسهام هذا التقرير هو التشديد على أن موضوع اللاجئين وضرورة تخييرهم وتخيير أحفادهم بالعودة هو أمر فيه اجماع فلسطيني، وفي المقابل فان الاجماع الاسرائيلي يقول إن الحل هو اعطاء حلول رمزية لعدة آلاف من اللاجئين. وحتى اولئك الذين يؤيدون اقامة الدولة الفلسطينية وتفكيك المستوطنات لا يوافقون على اعطاء حق العودة للفلسطينيين كما يريد الفلسطينيون أنفسهم.

إن تجاهل الغرب لموضوع اللاجئين هو السبب في الاخفاقات المتكررة في الوصول الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين وهدر المصادر السياسية في اتجاهات لا فائدة منها. جذر الصراع كان وسيبقى هو رفض الاغلبية العربية بالاعتراف بحق الشعب اليهودي في اقامة دولته التاريخية، وهذا الرفض يجد تعبيره في المطلب الفلسطيني بحق العودة. واذا كانت هناك فرصة للسلام فانها لن تكون بتجاهل الموضوع الاكثر أهمية على جدول الاعمال. ويجب علينا أن نشكر كاتبي هذا التقرير.

انشر عبر