شريط الأخبار

الحرم: لا يجب إنكار النهاية- اسرائيل اليوم

12:48 - 02 حزيران / نوفمبر 2014

الحرم: لا يجب إنكار النهاية- اسرائيل اليوم

بقلم: يوسي بيلين

(المضمون: إن محاولات الاستيلاء على الحرم هي أمر منافي للدين اليهودي الذي يطالب بابقاء الوضع الراهن حتى مجيء المخلِّص - المصدر).

من اجل تجاوز الصدام الدموي يجب تأجيل الحلم، وليس بالضرورة التنازل عنه. أوجد الزعماء المعتدلون للديانات المختلفة هذه الفكرة منذ وقت طويل: هناك امور يجب عملها في الحاضر، وامور يمكنها الانتظار، وحتى ذلك الوقت بالامكان التعايش مع ترتيبات غير مكتملة من ناحية المؤمن.

ليس صدفة أن طُلب من المؤمنين اليهود أن ينتظروا قدوم البقرة الحمراء من اجل الصعود الى الحرم، وليس صدفة أن طُلب من اليهود المؤمنين عدم تقديم القرابين قبل قدوم المخلِّص، يفترض أن يخلق المخلِّص وضعا جديدا: بعث الأموات وأمور مفرحة كثيرة، وفي هذا الاطار يكون من الممكن اقامة الهيكل وذبح أبقار وأغنام فيه حيث يُلطخ دمها الجدران، ولكن في الوقت الحالي، وحتى يأتي المخلِّص يمكن الاكتفاء بالصلاة داخل الكنيس، الذي هو "مقدس بشكل أقل".

لم يكن علماؤنا انتهازيين: فهم لم يؤجلوا الصعود الى جبل الهيكل كعملية الغاء نهائية للأمر. بالعكس، لقد آمنوا أن المخلِّص سيظهر في أي وقت، ودائما سيجدون المبررات لاسباب تأخره. وقد فهموا أنه في ظل الواقع وظروفه ليس من الصحيح الصعود الى جبل الهيكل وليس هذا هو الوقت لتقديم القرابين، وافترضوا أن المخلص سيُمكنهم من عمل ذلك من غير تعريض حياة الناس للخطر.

أذكر جيدا السفر الى القدس، حيث نزلت الوحدة التي خدمت فيها من الجولان وزارت حائط المبكى. لم نصعد الى الحرم لأن بعض الجنود المتدينين الذين كانوا معنا قالوا لنا أن هذا محظور، ولأن المساجد هناك لم تعنِ لنا الكثير. بالنسبة إلينا كان اللقاء مع حائط المبكى مؤثر جدا، ومنع صعود اليهود للصلاة في الحرم تم بعد الحرب كأمر منتهي، ولا أذكر أن هذا الامر قد أثار ضجة في أي وقت.

لا يوجد منطق أكثر من تمكين المسلمين من المسؤولية على الاقصى وأن تكون اسرائيل مسؤولة عن الحائط الغربي، حيث يزعم المتدينون لأنفسهم أنه عندما يأتي المخلِّص ستكون لهم مسؤولية شاملة.

الذين يُنكرون النهاية والمستعدون لاشعال المنطقة لاثبات أحقية الحرم، يحاولون أن يفرضوا على الاغلبية سياسة لا تريدها هذه الاغلبية. ليس هناك حاجة لسيادة سياسية على الحرم، وكل ما يجب ضمانه هو أنه عندما تُقسم السيادة في شرقي القدس يستطيع كل مواطن اسرائيلي الوصول الى أي مكان في البلدة القديمة، بما في ذلك الحرم. كما أنه لكل مواطن فلسطيني تُعطى الفرصة للوصول الى أي مكان تحت السيادة الاسرائيلية. من يريد سيطرة اسرائيل على الحرم يزعم أن قرار اسرائيل بعد حرب الايام الستة هو قرار خاطيء. وهؤلاء يريدون إدخالنا الى حرب مقدسة، حرب لا يريد أي طرف فيها أخذ الأسرى، ومحظور أن نسمح بحدوث ذلك.

انشر عبر