شريط الأخبار

محظور التنازل عن الشيء الأكثر قداسة- اسرائيل اليوم

12:47 - 02 تموز / نوفمبر 2014

بقلم: آريه إلداد

 (المضمون: عندما يرى العرب أن اليهود يتنازلون عن السيادة في المكان الأكثر قداسة لهم، فهذا برهان على أننا غير متعلقين فعليا بأرض اسرائيل - المصدر).

 

في اليوم التالي لمحاولة اغتيال يهودا غليك جلست في قاعة المحكمة المركزية في القدس، بصفتها محكمة لشؤون ادارية. وقد قدمت قبل عدة أشهر باسم منتدى البروفيسورات للحصانة السياسية والاقتصادية، دعوى تتعلق بقانون حرية المعلومات. وكما هو معروف ففي القدس توجد سلطات مختلفة: ليس فقط القضاة، البعض من هذه السلطات مسؤول عن مجالات مختلفة تتعلق بشؤون الحرم، البلدية هي المسؤولة عن تراخيص البناء وتطبيق القانون في التخطيط والبناء، سلطة الآثار تراقب "الموقع الأثري الأكثر اهمية في البلاد" كما يُعرفه الكثيرون ومن ضمنهم محكمة العدل العليا، الشرطة تقوم بمراقبة النظام العام والامن الداخلي.

 

بين السنوات 1995 – 2001 حدث في الحرم وتحت أعين السلطات المغمضة، أحد الامور الأخطر في البلاد وهو سيطرة الأوقاف الاسلامية على الباحات التحت ارضية الضخمة (4 دونمات) المعروفة باسم "اسطبلات سليمان" وقامت بتحويلها الى المسجد الأكبر في اسرائيل. وقد قاموا بالحفر بواسطة الجرافات في الحرم، وعملوا على تدمير أي أثر للتاريخ اليهودي في المكان وأخرجوا مئات الشاحنات من الأتربة من داخل المكان الأكثر قداسة بالنسبة للشعب اليهودي (كما تعتبره محكمة العدل العليا)، وهذه الأتربة تشمل الآثار تم القاؤها في القمامة.

 

عندما تبين حجم الدمار (من قبل المواطنين اليقظين وليس من قبل السلطات) ألقت لجنة مراقبة الدولة على مراقب الدولة مسؤولية التحقيق وكتابة التقرير. وعندما تم تقديم التقرير طلب ممثلو الحكومة أن يبقى التقرير سرا لأن نشره قد يضر بالعلاقات الخارجية للدولة (أي أنه سيُظهر أن اسرائيل تنازلت عن سيادتها في الحرم)، والكشف عن طرق عمل الشرطة (هي تجلس مكتوفة الأيدي أو تهرب عندما يقومون بحرق محطة الشرطة في الحرم).

 

التقرير الكامل سري بالنسبة للجمهور، أي أنه لا ينشر في "غوغل". وفي جميع الحالات فان كل السلطات أقسمت على أنها استخلصت الدروس من التقرير وهي تراقب الآن وتطبق القانون، وحاليا لا يوجد أي تجاوزات أو هدم أو بناء غير قانوني.

 

ونظرا لأنني مثل الكثيرين أصعد بين فترة واخرى الى الحرم، فقد شاهدت أن الوضع يزداد خطورة، فالهدم مستمر والعرب يعتبرون أن جميع الجبل هو "المسجد الاقصى" وهم يفعلون فيه ما يشاءون: يبنون، يهدمون ويتظاهرون، وحكومة اسرائيل تتنازل عن سيادتها في الحرم ولا تطبق القانون. أعرف أنه عندما يرى العرب أن اليهود يتنازلون عن سيادتهم في المكان الأكثر قداسة للشعب اليهودي، فان هذا مؤشر على أننا غير مرتبطين فعليا بأرض اسرائيل، وسيكون بالامكان طردنا من هنا، كما تم طرد الصليبيين.

 

قبل عدة أشهر توجهت الى تلك السلطات وطلبت أن أعرف: كم من الجولات التفقدية عملتم؟ كم من طلبات البناء قُدمت لكم؟ وكم منها قمتم بالموافقة عليها؟ وماذا فعلتم تجاه الخارجين عن القانون؟ وقد أجابت السلطات بسرعة أنها لا تريد الاجابة لأن هذه أمورا حساسة وكل شيء "أمن دولة". ذات مرة قالوا إن الشجاعة هي المناص الاخير للجبان. آمل أن تضع المحكمة حداً للاستعمال الانتهازي لشعار أمن الدولة، الذي

 

بسببه وبسبب الحساسية يتم التنازل عن السيادة والمس بحقوق الصلاة لليهود في الحرم، واعطاء جائزة للذين يُخلون بالنظام.

 

حدد مسؤولون في الشرطة في السابق أن يهودا غليك "الشخص الأكثر خطورة في الحرم"، وقد تغاضت الشرطة عن المُخلين العرب والمحرضين. المخرب العربي ضغط فقط على الزناد. الشرطة تحاول احتواء العنف العربي، وهذه السياسة تشير الى وجود عدم فهم أساسي لميزان القوى في الصراع اليهودي العربي.

 

فقط اذا قلنا لأنفسنا ولكل العالم أن هذا المكان هو الأقدس للشعب اليهودي، وأننا لن نتنازل عنه خوفا من الارهاب العربي – فقد يوجد لنا أمل بالانتصار. لا يمكن احتواء الارهاب وانما يجب مواجهته واخضاعه. والتنازل عن الحرم هو المحرك الاقوى للارهاب الاسلامي الفاعل ضدنا. الحرم ليس هو المشكلة بل هو الحل.

انشر عبر