شريط الأخبار

الاتصالات الفلسطينية تتوقع تعويض خسائر حرب غزة بأرباح الاستثمارات

05:27 - 29 حزيران / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

قال الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) لـ"رويترز"، إن الشركة تتوقع أن تعوض أرباح استثماراتها المالية هذا العام الخسائر الناجمة عن عمليات القصف "الإسرائيلي" لغزة في الصيف، والبالغة 30 مليون دولار.

وتشير التقديرات، إلى أن 20 ألف منزل في غزة تعرضت لأضرار بالغة، أو دمرت في الحرب، التي استمرت 50 يوما، وأسفرت عن استشهاد ما يربو على 2100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين.

وأسفر الصراع عن تدمير العشرات من محطات الهاتف المحمول، ومعظم شبكة خطوط الهواتف الثابتة في القطاع، والتي يعتمد عليها غالبية سكان غزة في استخدام الانترنت.

وتعادل خسائر "بالتل"، البالغة 30 مليون دولار، نحو 25% من صافي أرباح الشركة في 2013.

وقال عمار العكر الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية: "تعرضت شبكتنا في كثير من المناطق إلى دمار كبير، خصوصا شبكة خطوط الهواتف الأرضية في شرق غزة".

وأضاف: "كانت البنية التحتية تتعرض للقصف، وكان الموظفون في خطر، وانقطعت الكهرباء، واضطررنا إلى إمداد كثير من مواقع الشبكة بالديزل".

وقال العكر، إن حركة اتصالات الهاتف المحمول عادت الآن إلى مستوياتها الطبيعية، لكن سيكون من الأصعب كثيرا إصلاح شبكة الخطوط الثابتة في القطاع الفقير، الذي يقطنه نحو 1.8 مليون فلسطيني.

وتوقع الرئيس التنفيذي أن تعزز استثمارات "بالتل" في أسهم قطاع الاتصالات وغيره أرباح الشركة هذا العام.

وأضاف: "مازلت أعتقد أننا سنستطيع الحفاظ على أرقام (أرباح) العام الماضي، أو قد نسجل بعض النمو الطفيف، بغض النظر عن حرب غزة".

ولبالتل استثمارات بلغت قيمتها 158.8 مليون دينار أردني (224.29 مليون دولار)، في نهاية 2013، ونحو ثلثيها في الخارج.

وتشمل هذه الاستثمارات حصة نسبتها 25.3% بشركة في تل الأردنية، التي تملك حصصا في عشر شركات اتصالات في العالم، وسجلت زيادة نسبتها 49% في إيرادات العام الماضي، لتصل إلى 93.7 مليون دينار.

ووصل صافي ربح "بالتل" في 2013 إلى 91.83 مليون دينار أردني، ارتفاعا من 82.13 مليون دينار قبل عام.

وفي نهاية العام الماضي، بلغت الحصة السوقية لشركة الاتصالات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية 78% مع وصول عدد مشتركيها في شبكة الهاتف المحمول إلى 2.63 مليون مشترك.

وجنت الشركة نحو 30% من إيراداتها من غزة قبل الحرب.

وقال العكر، إن الهجوم الإسرائيلي تسبب في تكبد بالتل خسائر تزيد على 30 مليون دولار.

وتشمل هذه الخسائر أضرارا في الشبكة قيمتها عشرة ملايين دولار، وفقد إيرادات قيمتها 15 مليون دولار، في الوقت الحالي وفي المستقبل، إلى جانب أرصدة مجانية للمشتركين ومساعدات إنسانية بنحو سبعة ملايين دولار.

وأعادت "بالتل" بناء 24 محطة للهاتف المحمول في غزة.

وقال العكر: "سمح لنا الجيش الإسرائيلي بإدخال بعض المعدات، لإصلاح شبكة المحمول، لكن يصعب إصلاح شبكة الهواتف الثابتة ما لم تكن هناك خطة كبيرة لإعادة بناء غزة".

وتولي "بالتل" اهتماما خاصا بشبكة الخطوط الثابتة، نظرا لرفض إسرائيل، منذ فترة طويلة، منح الشركة ومنافستيها "الوطنية موبايل" و"أريد" القطرية الترددات اللازمة لتدشين خدمات الجيل الثالث والرابع التي تسمح باستخدام الانترنت على الهواتف المحمولة في الأراضي الفلسطينية.

وبناء على ذلك يشترك نحو 58% من الأسر الفلسطينية في إنترنت الخطوط الأرضية.

وتستخدم شركات الاتصالات الفلسطينية شبكات الجيل 2.5 التي لا توفر سوى خدمات الرسائل النصية والاتصالات الهاتفية وبعض خدمات الانترنت المحدودة جدا.

وقال العكر: "الشركات الإسرائيلية تغطي الضفة الغربية بأكملها من خلال المستوطنات (الإسرائيلية)، وبدأت في اكتساب حصة في السوق، لقدرتها على تقديم خدمات الجيل الثالث والرابع".

وتقع البنية التحتية الرئيسية للشركة في الخارج، وبعضها في الأردن وبريطانيا، منذ عام 2005، نظرا للقيود التي تفرضها إسرائيل على الواردات.

وأضاف العكر: "إجراء اتصال هاتفي محلي يماثل في الواقع إجراء مكالمة دولية، وهو أمر ليس باليسير".

انشر عبر