شريط الأخبار

العلبة تصل 7 دولار.. 'السيجارة' تحرق جيوب الغزيين وتجبرهم على 'طلاقها'

11:58 - 28 تموز / أكتوبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

 شهدت اصناف التبغ في قطاع غزة ارتفاعاً جنونياً في الاسعار في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية، الامر الذي أثر سلباً على "جيوب" المدخنين، وأجبر الارتفاع الذي يعادل 100% مقارنة بما كانت عليه الاسعار بالسابق كثير من المدخنين على ترك تلك العادة.

ويرجع -حسب مصادر- غلاء أسعار التبغ (معسل وسجائر) الى الحالة الامنية التي تشهدها الحدود بين مصر وقطاع غزة، وهدم الجانب المصري لعدد كبير من الانفاق الخاصة بالتهريب، وجشع بعض اصحاب الانفاق الذين فرضوا قيمة مضافة على كل "جروس سجائر"، بالإضافة الى جشع عدد من التجار الغزيين الذين احتكروا التبغ لحظة الإجراءات الامنية في سيناء.

وتباع علبة السجائر من نوع "مارلبورو" بـ 21 شيكل في المقابل كان سعرها 10 شواكل، وتباع علبة "الـ ام" بـ 22 شكيل والتي كانت تباع بـ 7 شواكل، كما تباع علب سجائر من نوع "رويال" بـ 14 شيكل والتي كانت بـ "5 شواكل"، وتباع "البرلمانت" بـ 30 شيكل وكانت تباع مسبقاً بـ 14 شيكل، فيما وصل سعر علبة سجائر من نوع "كنت" إلى 22 شيكل بعدما كانت تباع بـ 11 شيكل، كما يباع علبة المعسل حجم 100 جرام بـ 30 شيكل، والتي كانت تباع بـ 6 شواكل.

وأحجمت شريحة واسعة من المدخنين في قطاع غزة عن التدخين بسبب الارتفاع الذي وصفوه بـ"الجنوني"، وعلى إثر ذلك الارتفاع، وقرر عدد من اصحاب المتاجر في غزة التراجع عن بيع التبغ، واصفين بيعه بـ"المخْسر"، نتيجة الاقبالة الضعيفة من المدخنين.

الانفاق والجشع والإستيراد

مدير دائرة التبغ في الإدارة العامة للجمارك في غزة اياد مرتجى ارجع السبب الرئيس في ارتفاع اسعار التبغ للإجراءات المشددة التي يتبعها الجيش المصري على أنفاق التهريب والانخفاض بنسبة الوارد منها عبر المعابر.

ويوضح مرتجى أن إيجار تمرير كراتين السجائر عبر الإنفاق شهد ارتفاعا كبيراً خلال الفترة الأخير حيث كان سابقاً يتقاضى صاحب النفق 3 دولار على الكرتونة الواحدة أما الأن وصلت لـ700دولار.

كما واشار الى وجود حالة من الجشع عند تجار التبغ الذين اقتنصوا الازمة للعب على وتر الحاجة، حيث أن أعدد كبيرة من المواطنين يتعاطون السجائر، ولا يستطيعون التخلي عنها.

وبلغ حجم الأنفاق على التدخين نحو 470 مليون دولار خلال العام 2013 وبمقارنه تقريبية مع نسبة الزيادة في الاستهلاك والإقبال على التدخين فان حجم أنفاق الفلسطينيين على السجائر من المقدر أن يرتفع هذا العام إلى 500 مليون دولار حسب معطيات لجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وأكدت مصادر في اوساط تجار التبغ  لـ"فلسطين اليوم" ان الحكومة تناوي استيراد بعض انواع التبغ (سجائر ومعسل) من الضفة المحتلة لقطاع غزة لمحاربة الغلاء الناتج عن هدم الانفاق الواصلة مع الاراضي المصرية.

 

 

خسارة وإحجام

وابدى عدد كبير من التجار استياءهم من ارتفاع اسعار التدخين، خالد عوض (25 عاماً) صاحب محل لبيع الدخان يقول :"ارتفاع الاسعار أثر سلباً على الدخل العام لجميع تجار التبغ، وبتنا نتكبد خسائر مادية فادحة".

فعلى الرغم من ارتفاع سعر السجائر الا أن عدد كبير من المدخنين تخلو عن تلك العادة، حيث لا تتناسب وحجم الدخل لديهم.

كما ويرجع عوض السبب الى الإجراءات المشددة التي يمارسها الجيش المصري على الحدود مع غزة، وجشع "الرؤوس الكبيرة" من التجار.

كما رصدت وكالة فلسطين اليوم الإخبارية عبر الفيس بوك والمقابلات الشخصية عدد كبير من المدخنين الذين اقلعوا عن التدخين بسبب ما وصفوه بأزمة الاسعار.

شكري احمد وهو اسم وهمي لاحد المدخنين الغزيين يقول :"اقلعت عن التدخين بسبب الاسعار المرتفعة، حيث أن دخلي لا يتناسب وشراء علبة يومياً".

ويشير شكري أن عدد كبير من أصدقائه المدخنين اقلعوا عن العادة، وعدد كبير اصبح يقتصر في تدخينه فبدلاً من علبتين يوميأً أصبحوا يدخنوا علبة واحدة او نصف علبه.

كما ويلجأ بعض المدخنين الى شراء سجائر "نفل" بالواحدة لمسايرة شهواتهم في التدخين مع الازمة.

اما محال "النرجيلة" في غزة فبدت شبه خالية، حيث باتت الاسعار ليست في متناول الشباب، ويلجاً بعض اصحاب محلات "النرجيلة" والمقاهي،  الى الغش في "المعسل" وبيعه بالسعر القديم.

 

 تصوير: داوود ابو الكاس


دخان
دخان
دخان
دخان
دخان
دخان
دخان

 

انشر عبر