شريط الأخبار

استفزاز خطير -يديعوت

01:09 - 27 حزيران / أكتوبر 2014

استفزاز خطير -يديعوت

كالاصبع في العين

بقلم: غيورا ايلند

(المضمون: من أجل تهدئة حدة التوتر في القدس يجب أن نبث لسكانها العرب رسالتين: يد شديدة ضد اعمال الاخلال بالنظام ومراعاة ما يزعجهم ، وقف تلك تلك القضمات اليهودية في قلب الاحياء العربية - المصدر).

لا جدال في أن التوتر المتصاعد بين اليهود والعرب في القدس هو واقع خطير. فكيف يمكن تقليص التوتر عندما تكون تعارضات المصالح بين اليهود والعرب حادة بهذا القدر؟

توجد مصالح للدولة ليس سليما المساومة عليها حتى بثمن التصعيد. الاولى هي الحاجة الفورية لتخفيض مستوى العنف. والامر يستوجب سواء التواجد المعزز لقوات الامن أم استخدام قوة أكثر تصميما. وهذا الامران يخلقان مزيدا من الاحتكاك ومزيدا من الغضب في الطرف الاخر، ولكن يبدو ان البديل اسوأ.

كما ان مواصلة الاصرار على الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم، حتى في كل ما يتعلق بحقوق اليهود هو أمر محظور المساومة عليه. وبنفس الشكل يمكن ايضا الموافقة على أن بناء احياء يهودية جديدة هو مصلحة واضحة – سواء كان هذا استجابة بلدية ام حاجة وطنية. وليس سرا أن من ناحية اسرائيل من المهم خلق تواصل قوي شرقي – غربي بين معاليه ادوميم والقدس، بينما المصلحة الفلسطينية هي العكس – الحفاظ على تواصل عربي شمالي – جنوبي بين رام الله وبيت لحم.

هذه الامور الثلاثة تخلق توترا واحتكاكا، ولكنها ايضا تمثل مصلحة حقيقية صحيح الاصرار عليها. فهل اضافة الى هذه توجد أعمال يهودية تسبب الاحتكاك، ولكنها لا تمثل مصلحة اسرائيلية حقيقية برأيي نعم. يدور الحديث عن كل تلك المحاولات التي يقوم بها اليهود للسكن في قلب الاحياء العربية. وقد بدأ هذا الميل منذ العام 1987، عندما أصر ارئيل شارون على استئجار بيت في الحي الاسلامي في البلدة القديمة. ومنذئذ نجحت محافل اخرى مثل جمعيتي

عطيرت كوهانيم والعاد في شراء منازل في قلب الاحياء العربية. ويتم هذا غير مرة برفقة اجراءات قانونية وفي ظل اخلاء بالقوة للسكان العرب، الامر الذي يثير انتقادا لاذعا ضد اسرائيل من جانب المحافل الدولية، وعلى رأسها الادارة الامريكية.

يدور الحديث ظاهرا عن موضوع خاص، حين يشتري اشخاص أو جمعيات منزلا أو يحققون حقوقهم في الممتلكات بشكل قانوني، وبالتالي، سواء بدا الامر جيدا أم لا، فان الحكومة ليست طرفا في هذا الشأن. عمليا الوضع مختلف. في اللحظة التي تشترى فيها الممتلكات أو يتم تحقيقها، يسعى الشاري الى بناء مبان جديدة بل واحياء حقيقية على ذات الارض حقا. وتميل محافل التخطيط الى اقرار ذلك، وهكذا تنبت احياء صغيرة يهودية في قلب حي عربي. لا يدور الحديث عن ارض مفتوحة يقام عليها حي يهودي جديد مع الاف العائلات (مثل هار حوما) بل عن ارض مأهولة باكتظاظ من العرب، في داخلها يبنى حي يهودي صغير، مع اذون بناء ما ان يمكن ان تصدر باي حال لاصحابها العرب في المنطقة. وهذا مثله كمثل زقوا اصبع في العين.

يبدو أن حكومة اسرائيل لا تجري التمييز اللازم بين اقامة احياء جديدة في مناطق مفتوحة وبين اقامة "بؤر" يهودية في قلب احياء عربية. العملان يثيران انتقادا على اسرائيل، ولكن بينما توجد في الاول منفعة بلدية ووطنية واضحة، فان الامر الثاني يثير الحفيظة ولا يساهم في شيء.

من أجل تهدئة حدة التوتر في القدس يجب أن نبث لسكانها العرب رسالتين: من جهة، يد شديدة ضد اعمال الاخلال بالنظام، ومن جهة اخرى – مراعاة ما يزعجهم ايضا. والامر اكثر ازعاجا لهم وليس فيه اي مصلحة اسرائيلية حقيقية، هو تلك القضمات اليهودية في قلب الاحياء العربية. هذا يجب ان يوقف.

انشر عبر