شريط الأخبار

تونس تنتخب الأحد القادم أول برلمان بعد الثورة

08:42 - 22 حزيران / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

تنتخب تونس الأحد اول برلمان منذ ثورة 2011، على امل استمرار تجربتها الديمقراطية الوليدة والاستثنائية في دول "الربيع العربي" التي سقطت في الفوضى والقمع.

ودُعِيَ نحو 5،3 ملايين تونسي للمشاركة في الانتخابات التشريعية لاختيار نواب "مجلس نواب الشعب" الـ217 في 33 دائرة انتخابية (27 في الداخل و6 في الخارج).

و"حركة النهضة" الاسلامية و"نداء تونس" (وسط) هما الحزبان الأوفر حظا للفوز في الانتخابات، وذلك بحسب نتائج استطلاعات للرأي أجريت في وقت سابق.

وفي الرابع من الشهر الحالي بدأت حملة الانتخابات التشريعية التي تتواصل 22 يوما وسط أجواء وصفها مراقبون بـ"الباهتة".

وتشهد تونس مهد الربيع العربي، تحولا ديموقراطيا سلميا في حين تعيش ليبيا المجاورة واليمن اقتتالا بين فصائل متناحرة، وسورية حربا اهلية بينما استعاد الجيش السلطة في مصر.

وفي 2013، شهدت تونس أزمة سياسية حادة إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية وقتل عناصر في الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى جماعة "أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها تونس والولايات المتحدة تنظيما "ارهابيا".

وانتهت الازمة بعد قبول حكومة "الترويكا" التي كانت تقودها حركة النهضة الاسلامية، تقديم استقالتها تطبيقا لخارطة طريق طرحتها المركزية النقابية القوية. وحلت محل "الترويكا" حكومة غير حزبية برئاسة مهدي جمعة على أن تقود البلاد حتى اجراء انتخابات عامة.

وفي كانون الثاني، صادق المجلس التأسيسي (المكلف صياغة دستور جديد لتونس) على دستور "توافقي" كما اتفقت الطبقة السياسية على إجراء انتخابات تشريعية في 26 تشرين الاول ورئاسية في 23 تشرين الثاني.

وتشيد المجموعة الدولية بالنموذج التونسي في الانتقال الديموقراطي السلمي.

وتُبرز حركة النهضة التي تراهن على الفوز بالانتخابات التشريعية، باستمرار فرادة هذا النموذج "الناجح" عند الدفاع عن حصيلة فترة حكمها لتونس.

ويقول علي العريض الامين العام لحركة النهضة والرئيس السابق لحكومة الترويكا "يكفي أن نقارن مع بقية دول الربيع العربي على مستوى حماية الحريات والديموقراطية نحن البلد الذي يُعتبر أنموذجا للنجاح".

وتزامنت فترة حكم حركة النهضة لتونس مع أخطر أحداث تشهدها البلاد بعد الثورة مثل مهاجمة السفارة الاميركية في 2012 واغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية في 2013.

وتقدم حركة النهضة نفسها على أنها حزب "وفاق" وقادر على "إرساء دولة ديمقراطية" على حد تعبير رئيس الحركة راشد الغنوشي.

لكن اذا كانت تونس قد تجنبت الأسوأ، فإن محللين يعتبرون انه من المبكر الحديث عن أنموذج "ناجح"، خصوصا وأن الانتخابات العامة تجرى بتأخير عامين عما حددته الروزنامة الاصلية.

وقال مايكل العياري ممثل منظمة "مجموعة الأزمات الدولية" في تونس "يجب أن نعرف ماذا يعني النجاح، هل يعني ديموقراطية صورية صغيرة؟".

وأضاف "هل تسير تونس نحو (سيادة) دولة القانون وتتمكن بالتالي من تحقيق نمو (اقتصادي) محترم ومن توسيع نطاق الطبقة المتوسطة دون اللجوء الى الاستبداد؟ هذا سيكون نجاحا!".

ويعتبر منتقدو حركة النهضة الاسلامية، وفي مقدمتهم حزب "نداء تونس" ان مرور الاسلاميين بالحكم في تونس كانت حصيلته سوداء، سواء من الناحية الاجتماعية والاقتصادية أو الامنية.

وقال الباجي قايد السبسي (87 عاما) رئيس حزب نداء تونس في تصريح صحافي "لا يمكن أن ننكر أن الحكومتين اللتين قادتها حركة النهضة (الترويكا) ساهمتا في خلق أزمات اجتماعية في حين نما الارهاب".

وأضاف "اعتبر (النهضة) حزبا قانونيا، ولكن ليست كل الاحزاب القانونية ديموقراطية".

وتنافس احزاب يسارية وأخرى أسسها مسؤولون من نظام بن علي، حركة النهضة ونداء تونس في الانتخابات التشريعية التي يبدو أن التونسيين غير متحمسين لها.

انشر عبر