شريط الأخبار

الأحد.. الجيش المصري يبدأ أكبر مناورة منذ 18عاما

10:25 - 18 حزيران / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

قال الجيش المصري إنه سيبدأ، غدا الأحد، أكبر مناورة عسكرية له منذ 18 عاما.

وأعلن العميد محمد سمير المتحدث باسم الجيش، في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت، عن "قرار القيادة العامة للقوات المسلحة، بإقامة المناورة (بدر) 2014 جاء، بعد استعادة الشرطة لمكانتها ومهامها كاملة وتحسن الأوضاع الأمنية فى البلاد"، ولم يوضح موعد انتهاء المناورة التي تبدأ غدا الأحد.

وقال سمير: "إن هذه المناورة هي الأكبر، على مستوى كافة التشكيلات التعبوية والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، منذ عام 1996، وذلك ضمن التخطيط التعبوى عن العام القتالى 2014".

 وأوضح أن المناورة تعد أكثر المناورات تطورا من حيث التخطيط والتدريب وحجم القوات المشاركة، لافتا إلى أن حجم القوات التى تشارك في المناورة "بدر" ضعف القوات التى اشتركت فى المناورة 1996، من دون أن يذكر عدد القوات المشاركة في المناورتين.

المناورة تأتي بعد قرابة أربع سنوات من نزول الجيش المصري إلى الشارع لدعم قوات الشرطة في استعادة الأمن وحماية الجبهة الداخلية عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، صاحبها مطالبات في بعض الأوساط السياسية المصرية للجيش بالعودة إلى ثكناته للحفاظ على كفاءته القتالية.

وفيما اعتبر المتحدث العسكري، أن الهدف من المناورة "التأكيد على الكفاءة القتالية للقادة والضباط، فى الدفاع على الوطن برا وبحرا وجوا مع الاستعداد الدائم لتأمين الجبهة الداخلية".

من جانبه رأى الخبير العسكري صفوت الزيات أن المناورة بمثابة "رسالة تحاول من خلالها القوات المسلحة تأكيد جاهزيتها وإزالة الشكوك حول تأثير انشغالها بالجبهة الداخلية منذ أربع سنوات على أدائها القتالي".

وقال الزيات، وهو عميد السابق في الجيش المصري لوكالة الأناضول، إن توقيت المناورة "روتيني"، مشيرا إلى أن القوات المسلحة عادة ما تقيم مناورات في شهر أكتوبر تسمى بـ "مناورة الخريف الاستراتيجية".

وأرجع الزيات وصفها بأنها "الأكبر" إلى رغبة القوات المسلحة في توجيه رساله تؤكد بها جاهزيتها واستعدادها القتالي رغم انشغالها على مدار السنوات الأربع بالجبهة الداخلية.

وشكك البعض في تراجع القدرات القتالية للجيش المصري بسبب الانشغال بالجبهة الداخلية، وهو ما تحاول القوات المسلحة نفيه من خلال وصف المناورة بأنها الأكبر، بحسب الخبير العسكري.

وحول إمكانية الربط بين المناورة والوضع الإقليمي المتمثل في خطورة "تنظيم" داعش، قال الخبير العسكري لوكالة الأناضول: "المناورة لا تعني شيء بالنسبة لما يدور حولنا، فالقوة العسكرية التقليدية لم يعد لها دور كما كان في السابق ".

وأوضح الزيات بالقول إن "الحروب التقليدية انتهت من التاريخ، بدليل أن أمريكا لم تقدم حتى الآن على استخدام قوة برية في ضرب تنظيم داعش".

وقام الجيش المصري في 2013 بمناورة بالذخيرة الحية أطلق عليها "بدر-2013" في السويس، شمال شرقي مصر، وقال السيسي، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع حينها إن "القوى الحقيقية للجيش المصري (تكمن في) تواصل التدريب والحفاظ على كفائته القتالية"، بحسب ما نقلته الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري حينها، العقيد أحمد محمد علي.

وبمشاركة قوى سياسية ودينية، أطاح السيسي، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، بمحمد مرسي، إثر احتجاجات شعبية واسعة خرجت ضد الأخير، رآها معارضو مرسي "ثورة شعبية"، واعتبرها مؤيدوه "انقلابا عسكريا"، أعقبها انتخاب السيسي في يونيو/حزيران الماضي رئيسا جديدا للبلاد.

انشر عبر