شريط الأخبار

"الشقاقي"..صاحب فكرة الهجوم على العدو وتوجيه بوصلة الصراع نحو "إسرائيل"

11:12 - 18 تموز / أكتوبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

لم يكن طريق القضية الفلسطينية على مر السنوات الماضية سهلاً، لولا الأساس المتين الذي وضع لبناته القادة العظام الذين أسسوا لمشروع فلسطيني مقاوم حدد معالم المواجهة مع العدو الصهيوني، ليغير من حال المنطقة العربية والعالم بأكمله.

فالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي استطاع أن يغير شكل الصراع مع العدو الصهيوني في السنوات الماضية، وأسس حركة إسلامية مشروعها مقاومة العدو في زمن غاب فيه مشروع الإسلاميين لمقاومة العدو وجعل فلسطين القضية المركزية للأمة بأكملها.

وتمكن الشقاقي، من وضع رؤية جديدة ونافذة، ومشروع متميز ومنهج كامل، وبذرة الوعي والثورة في حقل النهوض الإسلامي الكبير، حيث تمحور مشروعه حول ثلاثة عناوين رئيسية (الإسلام، الجهاد، فلسطين)، فيما استطاع، أن يشعل فتيل المواجهة مع العدو الصهيوني، بخلق ثقافة المقاومة، وتحديد بوصلة الصراع نحو كيان العدو الصهيوني.

الشقاقي، الذي وضع بصمته النوعية للفكر الفلسطيني المقاوم، تمر ذكرى استشهاده التاسعة عشر هذه الأيام، والسابعة والعشرين لانطلاقة الحركة الجهادية، حيث اغتاله الموساد الإسرائيلي في مدينة "سليما" بجزيرة مالطا يوم 26 أكتوبر 1995 أثناء عودته من ليبيا أرض أجداده.

 تحدث عنه الكثيرون، منهم المفكر العربي البارز د. فهمي هويدي الذي اعتبر أن فكر "الشقاقي" كان إضافة نوعية للفكر المقاوم الملتزم المتمسك بالثوابت الفلسطينية في مواجهة إرهاصات فكر واستراتيجيات التفريط، وكان بمثابة ردف للثورة الفلسطينية التي انتابها الفتور والخمول لأسباب عدة آنذاك.

وأضاف هويدي:" الدكتور الشقاقي رمزاً لقيمة كبيرة كنا بحاجة إليها وما زلنا بأمس الحاجة إليها حيث الفكر المنحاز للمقاومة والمبني على عقيدة راسخة وصلبة، مبيناً أن الشقاقي أطلق فكره بناء على قناعاته كمواطن فلسطيني عربي مسلم، وهو فكر ناضج استطاع من خلاله توجيه دفة الصراع مع الاحتلال نحو الوجهة الحقيقية".

عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام، قال عن الشقاقي: طرح الشهيد الشقاقي شعار هام للتاريخ الفلسطيني "فلسطين الإسلام الجهاد" فهو الآن يتمثل على أرض الواقع بين الإسلاميين، فكان دائما رحمة الله عليه يقول فلسطين هي أخطر قضية فلسطين هي القضية المركزية والتي يجب على كل الأمة أن تجاهد من أجلها، إن الشقاقي عاد الاعتبار لقيم الإسلام العظيم".

وبين الشيخ عزام أن أول مجموعة إسلامية تدخل السجون الصهيونية كانت لحركة الجهاد الإسلامي وهذا دليل واضح على أنها هي من أول من قاوم من الإسلاميين داخل فلسطين بعد النكبة الثانية التي احتلت فيها القدس وغزة والضفة الغربية فقد مرت 16 عاما غابت فيها الحركات الإسلامية عن القضية الفلسطينية هذا ما كان يعنيه فتحي الشقاقي هي المقاومة من أجل فلسطين.

وزاد بالقول: "بعد أن عاد الشقاقي وإخوانه من الخارج لفلسطين كان قطاع غزة تغيب فيه ثقافة المقاوم والتصدي للمحتل فكان الاحتلال يتحرك داخل غزة بكل ارتياح وكان المستوطنون يدخلون القطاع ويتجولون ويتسوقون ولا أحد يعترضهم فبدأ الإخوة في غرس ثقافة الجهاد والمقاومة ونفذوا عدة عمليات بطولية بعدها بدأ التحول وتم اعتقال عناصر كبيرة من أبناء الجهاد الإسلامي ومن بينهم خلية الشهيد مصباح الصوري وسامي الشيخ خليل ومحمد الجمل وثلاثة من الإخوة المجاهدين وعام 86 والذين بفضلهم بدأت نقطة التحول وإشعال فتيل الانتفاضة بعد هروبهم من سجن غزة المركزي وتنفيذهم لعمليات بطولية هزت أركان الكيان في عهد الوزير الصهيوني المجرم إسحاق شامير وارتقائهم للجنان".

وتابع: "بعد نقطة التحول هذه بدأت الخليات السرية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي داخل الضفة وغزة تعمل بشكل متتالي وحينها ظهرت الحركة على ارض الواقع بشكل كبير وكانت بالنسبة للعدو متغير كبير في مواجهتهم" .

وأكد أن الشقاقي غرس فكر إسلامي كبير في عقول أبناء الجهاد سيتواصل بإذن الله من اجل فلسطين ومقدساتها والإسلام العظيم فالفضل الأول بعد الله عز وجل للشقاقي على تغير وغرس فكر المقاومة داخل فلسطين.  

المواجهة مع العدو لم تنته بعد، ومقاومته وفكره تلهب المدافعين عن المسجد الأقصى والقدس والمقدسات الإسلامية وفلسطين وتمدهم بالقوة التي تجعل قضيتهم هي المركزية بلا منازغ، رافضين التنازل والاستسلام رغم التخاذل من كثير من العرب والمسلمين.

 

انشر عبر