شريط الأخبار

عباس: يجب أن نكون كلنا مرابطين في 'الأقصى'

05:05 - 17 تشرين أول / أكتوبر 2014

رام الله - فلسطين اليوم

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة على ضرورة الرباط في المسجد الأقصى المبارك للدفاع عنه في وجه الاستهداف الإسرائيلي، مشددا على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عباس أمام المؤتمر الثاني لإقليم القدس الشريف 'مؤتمر الدفاع عن الأقصى والقدس' الذي عقد في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة.

وأكد الرئيس مكانة القدس المركزية لدى كل العرب والمسلمين والمسيحيين بقوله: للقدس نكهة خاصة وطعم خاص، ليس في قلوبنا فحسب بل في قلوب كل العرب والمسلمين والمسيحيين، والقدس هي درة التاج، وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وبدونها لن تكون هناك دولة.

ودعا الرئيس أبناء شعبنا للدفاع عن المسجد الأقصى، وقال: مطلوب أن نكون كلنا مرابطين في الاقصى، ولا يكفي أن نقول جاء المستوطنون، بل يجب منعهم من دخول الحرم بأي طريقة كانت، فهذا حرمنا وأقصانا وكنيستنا لا يحق لهم دخولها وتدنيسها.

وشدد على ضرورة أن 'نكون يداً واحدة من أجل أن نحمي القدس'، مؤكدا أن الوضع الآن لا يحتمل أي كلام ولا مطلب سواء خاص أو عام، وعلى 'ضرورة أن يكون لدينا مطلب واحد فقط وهو أن نحمي القدس'.

وأوضح عباس أنه في الوقت الذي تنشغل فيه القيادة بما يجري في القدس فهي تسعى بشكل حثيث لإنهاء معاناة أهالي قطاع غزة.

وأعاد الرئيس التأكيد على تمسكه بالذهاب إلى مجلس الأمن، مضيفا: الذهاب إلى مجلس الأمن هو من أجل تثبيت القرار الذي حصلنا عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي يصدر قرار عن مجلس الامن بأن الأراضي التي احتلت عام 1969 هي أراضي الدولة الفلسطينية، وهي أراضي تحت الاحتلال وليست كما ترى إسرائيل أنها أراض متنازع عليها.

وشدد الرئيس على تمسكه بالاحتكام إلى الشعب بقوله: نحن مصرون على إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن خلال مدة ستة أشهر، على أن نخصم منها فترة العدوان الاسرائيلي الاسود على قطاع غزة وهي 50 يوماً، فإذا أردنا مصالحة حقيقية فعلينا العودة إلى الشعب ليقول كلمته، كما حصل في عامي 2005 و2006 وكما حصل في عام 1996.

وذكر الرئيس أن عقد مؤتمر حركة فتح السابع، سيكون نهاية هذا العام، مخاطبا المشاركين بالمؤتمر: ' استعدوا من أجل المؤتمر الذي سيكون في الغالب نهاية هذا العام من أجل تجديد الحياة في حركة فتح، وإتاحة الفرص لكل الشباب ليقودوا هذه الحركة وكما تعلمون نؤمن بتدافع الأجيال جيلا بعد جيل وصولاً إلى الاستقلال'.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس في المؤتمر:

إن شاء الله المؤتمر الثالث يعقد في الحرم القدسي الشريف، للقدس نكهة خاصة وطعم خاص، ليس في قلوبنا فحسب بل في قلوب كل العرب والمسلمين والمسيحيين .

القدس هي درة التاج، والقدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وبدونها لن تكون هناك دولة. لذلك فان انعقاد مؤتمركم هذا بالنجاح المطلوب والاجماع الوطني في هذه الظروف بالذات، يتم بالتعاضد مع بعضنا البعض، وذلك ليس فقط من أجل أن ينجح المؤتمر، ولكن أيضا من أجل أن ننجح في وجه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها القدس والحرم الشريف وكنيسة القيامة.

كيف يمكن أن نكون يد واحدة ضد هذه الهجمات التي يقودها المستوطنون في كلم مكان، لا يكفى أن نقول أن هناك مرابطين، بل يجب أن نكون كلنا مرابطون في الأقصى، وأن يقود هذا الرباط  إقليم فتح، فتح التي نشأت وانطلقت عام 1965 يجب أن تكمل الرسالة والمسيرة وأن تحرر الأرض وأن تحمي المقدسات.

لا يكفي أن نقول جاء المستوطنون، بل يجب منعهم من دخول الحرم بأية طريقة كانت، فهذا حرمنا واقصانا وكنيستنا لا يحق لهم دخولها وتدنيسها، أن تقف صدورنا  العارية أمام وجوههم لنحمي مقدساتنا، لذلك هذا المؤتمر له نكهة خاصة فكل الأقاليم مهمة وضرورية، ولابد أن تعمل يد واحدة من أجل وحدة الحركة، ولكن إقليم القدس له وضع خاص يجب أن نحميه وأن ندافع عنهم، وأن نكون يداً واحدة من أجل أن نحمي القدس، الوضع الآن لا يحتمل اي كلام ولا مطلب سواء خاص أو عام، وأن يكون لدينا مطلب واحد فقط وهو أن نحمي القدس.

لا مجال للحديث عن اختلاف بالموقف أو الرأي، بل المطلوب هو الموقف الموحد الآن ونحن نتعرض كل يوم للهجمات التي يقوم بها المستوطنون، لذلك أمل النجاح للمؤتمر والتوفيق، وأن تكونوا موحدين من أجل أن نحمي مقدساتنا.

منذ انطلاقتنا كان مطلبنا تحرير بلدنا، وعنوان هذا التحرير هو القدس، لذلك دعونا كل العالم لزيارة القدس الواحدة الموحدة الصامدة الصابرة أمام هؤلاء الوحوش.

أهنئكم على عقد المؤتمر، وآمل أن ينتهي فعالياته بالنجاح الكامل من أجل دعم الصمود والتصدي والدفاع عن المقدسات وتحرير بلدنا لنقيم دولتنا وعاصمتها القدس.

خسرنا قامة من القامات الفلسطينية بوفاة الأخ سعيد خوري الذي له بصمات في كل مكان في العالم ويشرفنا في كل مكان في العالم، هذا الرجل بساعديه وبساعدي شقيقه وأخيه حسيب الصباغ استطاعا أن يبنيا إمبراطورية فلسطينية حول كل العالم نفتخر بها كلنا.

أمامنا التزامات كثيرة، فقطاع غزة تعرض لحرب شرسة ودمار شبه كلي، وهذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها لمثل هذه الحرب، ووصل عدد شهدائنا إلى 2200 شهيد وأكثر من عشرة آلاف جريح وأكثر من 40 ألف بيت ومؤسسة هدمت.

مجمل ما خسرناه في الحروب الثلاثة هو أكثر من 4000 شهيد، و18 ألف جريح و53 ألف بيت دمرت، بعضها لم يعاد بناءه منذ حرب 2008.

نأتي لنقول أن علينا إعادة اعمار غزة بلدنا، وأن ندعمهم بكل ما نستطيع من إمكانيات تتوفر لدينا أو لكل من يريد أن يساعدنا لنعيد البلد إلى ما كان عليه قبل العدوان. لذلك عقدنا مؤتمر إعادة الاعمار في القاهرة خلال الشهر الجاري، وتم الاتفاق على بدء الاعمار فورا، لذلك من واجبنا أن نعمل بسرعة بعد أن تم الاتفاق على آلية إعادة الاعمار، تحت مسؤولية الحكومة التي ستتولى هذه المهمة بالتفاهم والتعاون مع الأمم المتحدة.

نأمل أن تتاح لها الفرصة لكي تستطيع أن تنجز ما تستطيع انجازه بالسرعة القصوى لهذا القطاع الجريح الذي تعرض خلال خمسين يوما لتدمير كبير.

بسبب ما تتعرض لها القدس وغيرها من اعتداءات وانتهاكات، قررنا في الدورة الأخيرة للأمم المتحدة أن نذهب إلى مجلس الامن، هناك كثيرون يريدون أن يثنونا عن الذهاب وتأجيله، ولكننا نقول بكل صراحة الذهاب الى مجلس الامن هو من أجل تثبيت القرار الذي حصلنا عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي يصدر قرار عن مجلس الأمن بأن الأراضي التي احتلت عام 1969 هي أراضي الدولة الفلسطينية، وهي أراضي تحت الاحتلال وليست كما ترى إسرائيل أنها أراض متنازع عليها، لذلك نقول أن هذه الأرض لنا وليس لهم فيها اي شيء .

كذلك نحن نعد العدة الذي لم يتجاوز نهاية هذا العام، وهو عقد مؤتمر فتح السابع، لم نتأخر كثيرا عن الموعد السابق الذي أجل بسبب الحرب الغاشمة على قطاع غزة، لكن استعدوا من أجل المؤتمر الذي سيكون في الغالب نهاية هذا العام من أجل تجديد الحياة في حركة فتح، وإتاحة الفرص لكل الشباب ليقودوا هذه الحركة، وكما تعلمون نؤمن بتدافع الاجيال جيلا بعد جيل وصولاً إلى الاستقلال.

بنفس الوقت نقول بالنسبة للمصالحة الداخلية، أن هناك مغالطات تحصل حول هذا الموضوع، وهو ما هي بنود الاتفاق الذي تم في الدوحة والقاهرة ومن ثم في اتفاق الشاطئ.

هناك نقطتان أساسيتان، وهي تشكيل حكومة الوفاق الوطني، ومن ثم خلال فترة 6 أشهر تجري انتخابات رئاسية وتشريعية، ما دمنا اخترنا الديمقراطية طريقاً لنا فعلينا الالتزام بها وبحكم الشعب الذي يجب أن نعود إليه ليقرر من الذي سيمثله، لذلك اتفقنا على الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

الآن هناك تردد من قبل بعض الأطراف، تريد أن تؤجل وأن تتجاهل هذا الأمر، إذا أردنا مصالحة حقيقية فعلينا العودة إلى الشعب ليقول كلمته، كما حصل في عامي 2005 و2006 وكما حصل في عام 1996 عندما نزل الرئيس الشهيد ياسر عرفات  للانتخابات، علما بانه كان رئيسا لحركة فتح منذ عام 1965 ورئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1969 ورئيسا للسلطة الفلسطينية منذ انشائها، ولكن عندما عملنا الدستور قلنا للرئيس ابو عمار عليك النزول للانتخابات لتكريس الديمقراطية، ونزل بالفعل أمام إحدى السيدات الفاضلات ونجح بأغلبية، وبالتالي كرس هذا النهج الديمقراطي الذي يجب أن نتبعه وأن نسير به إلى النهاية.

نحن مصرون على إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن خلال مدة ستة أشهر، على ان نخصم منها فترة العدوان الاسرائيلي الاسود على قطاع غزة وهي 50 يوماً .

هذه هي القضية الأساس التي يجب أن نتبعها وأن نسير بها، وفي نفس الوقت يهمنا أن نحافظ على مؤسساتنا وسلطة القانون والتقدم الذي حققناه في كل المجالات لنهيئ أنفسنا للدولة الفلسطينية المستقلة، وأن نحضر مؤتمركم الثالث في الحرم الشريف أن شاء الله.

انشر عبر