شريط الأخبار

نقص الوقود والأدوية "ألم" إضافي لمرضى في غزة

02:00 - 17 تشرين أول / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

تشهد المستشفيات الفلسطينية والمراكز الصحية في قطاع غزة أزمة حادة جراء نقص إمدادات الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، تهدد بوقوع كارثة صحية خطيرة قد تودي بحياة مئات المرضى الفلسطينيين.

ويعيش المرضى في مستشفيات غزة في حالة قلق دائمة، خشية من انقطاع الكهرباء وتوقف الأجهزة الطبية في أي وقت؛ ما قد يؤدي إلى مفاقمة أوضاعهم الصحية سوءا، أو يعرض حياتهم لخطر الموت.

وتقول الفلسطينية صدقية عبدو (26 عاما) إنها تدعو الله أن لا تتوقف المعدات الطبية المتصلة بطفلها المصاب بمرض "الحمى  الشوكية" عن العمل، وإلا فإن وضعه الصحي سيزداد سوء وحياتهم ستدخل في مرحلة خطرة.

وتضيف عبدو لوكالة "الأناضول":  "في الوقت الذي ستتوقف هذه الأجهزة عن العمل فإن ابني عبد الكريم سيدخل في حالة خطرة جدا (...) كلما انقطعت الكهرباء عن المستشفى أشعر بأن قلبي توقف عن النبض وأن الموت يحيط بطفلي ولقد تعبت من هذه الحالة القاسية ولم أعد أحتمل".

ومضت تقول: "لا يقتصر الأمر على أزمة الكهرباء فهناك نقص في الأدوية بالمستشفيات يضطرني إلى أن اشتريها من الصيدليات على حسابي الخاص، وفي معظم الأحيان لا أجدها والآن ابني يكاد يموت أمام عيني ولا أعرف كيف أنقذه".

وحذرت مؤسسات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس الخميس، من أن كميات الوقود اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء ستنفد خلال يومين ما سيعق استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية بالقطاع وينذر بكارثة حقيقية.

وترجع أسباب الأزمة إلى عدم قدرة مؤسسات وزارة الصحة في القطاع على شراء الوقود، بسبب عدم دفع حكومة التوافق الفلسطينية، منذ تشكيلها، مطلع يونيو/ حزيران الماضي، المصاريف التشغيلية للمؤسسات الحكومية في القطاع، حسب ما تقوله هذه المؤسسات.

وتتهم حكومة التوافق الفلسطينية، حركة "حماس"، بتشكيل حكومة ظل في قطاع غزة، تمنعها من تولي مسؤوليتها ومهامها.

ويتملك الخوف الشابة أسماء أبو حليمة (28 عاما)، من أن يتسبب نقص الوقود بالمستشفيات وانقطاع التيار الكهربائي، بفقدان رضيعها الذي يرقد فوق سرير المرض داخل غرفة العناية المكثفة لحياته.

وتقول أبو حليمة لوكالة "الأناضول": "لماذا يفعلون بنا هذا، لقد أنجبت ابني بعد عدة محاولات لزراعة الأجنة، والآن بت أخشى أن أفقده".

ويتدخل زوجها "محمد أبو حليمة" قائلا: "نحن نعيش في حالة نفسية صعبة، وبت أخاف أن يموت طفلي في أي لحظة بسبب انقطاع الكهرباء. هل يريدون قتل فرحتنا بطفلنا بعد سنوات من عدم الإنجاب، يجب أن يتدخل العالم لينقذ أطفالنا".

من جانبه، يقول ناصر بلبل نائب رئيس مستشفى النصر للأطفال بمدينة غزة "إن نقص الوقود يؤثر على حياة الأطفال بشكل كبير، فمعظمهم في قسم العناية المكثفة يحتاجون لأجهزة التنفس الصناعي ومراقبة العمليات الحيوية".

ويضيف بلبل: "المرضى في حالة خطر حقيقية، واستمرار الأزمة ينذر بكارثة، وهذا الانقطاع يزيد من تأزم الأوضاع الصحية في المستشفيات، ويضاعف من المجهود على عاتق الطاقم الطبي".

وأشار إلى أن العديد من الأجهزة الطبية بالمستشفيات تعطلت بشكل كامل بسبب الفصل والوصل المستمر للتيار الكهربائي.

وتابع: "نعاني أيضًا من أزمة في الأدوية، فالعديد من الأصناف رصيدها صفر، ونضطر في بعض الأحيان إلى البحث عنها في الصيدليات الخاصة وشراءها على نفقتنا الشخصية، لعدم توفر موازنة في وزارة الصحة".

من جانبه، قال أشرف القدرة، الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية، "إن مستشفيات قطاع غزة أمام كارثة صحية جراء نقص الوقود".

وأضاف في حديث مع "الأناضول": "الكميات المتوفرة من الوقود في المستشفيات لا تكفي سوى ليومين فقط، وفي بعض المستشفيات تكفي لساعات محدودة فقط إذا استمر التناقص".

وتابع: " لقد أجلنا عدة عمليات، ونحن نعاني اليوم من نقص 120 صنف من الأدوية، و470 من المستهلكات الطبية، وثلث المرضى لا يتوفر لهم العلاج خاصة الأورام والكلى والأمراض المزمنة".

وأكد أن المستشفيات في قطاع غزة باتت أمام وضع كارثي، وقد تتوقف الخدمات في معظمها بسبب ذلك.

وحذر من أن حياة مئات المرضى معرضة للخطر في حال نفاد الوقود بشكل كامل وانقطاع الكهرباء عن المستشفيات. -

انشر عبر