شريط الأخبار

الشهيد المجاهد سليمان معروف: صدق الانتماء وروعة الاصطفاء

10:26 - 15 تموز / أكتوبر 2014

الإعلام الحربي - فلسطين اليوم

سليمان معروف أيها العاشق ماذا فعلت... عد الينا مع أغاريد الطيور... عد الينا مع نسيم الصباح ليعم عبق طهر دمك على الوادي وترفع عن الوجه الجريح كل الأقنعة... أين أنت الآن يا ضوء القمر على الثغور... يلتف على عنقي حبل الموت والحزن الثقيل... آه من شوقي... إني في ساحة الموت اقارع الطغاة ... وادفن في قلبي الاهات ... يختفي العاشق في اكفانه دهرا طويل ويظل العاشق المحروم في القبر عليل...

 الشهيد المجاهد "سليمان محمد معروف" أحد فرسان سرايا القدس بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل، ارتقى شهيداً في معركة البنيان المرصوص أتناء تأدية واجبه الجهادي المقدس في منطقة الزرقاء شمال قطاع غزة.   

ميلاد الفارس 

والدة الشهيد سليمان معروف تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن بداية نشأته، فقالت:" رزقني الله سليمان بتاريخ 4 / 2 / 1990م ونشأ وترعرع في أحضان أسرته ودرس في مدارس بلدة جباليا، وأنهى تعليمه الثانوي ثم التحق بجامعة الأزهر ليدرس إدارة مكاتب، وعمل في مجال صيانة الكمبيوتر حيث كان يقضى ساعات طويلة في هذا المجال.  


المتواضع والمحبوب 

وعن الصفات التي تميز بها نجلها سليمان قالت والدته لـ"الإعلام الحربي":" تميز بهدوئه وتواضعه وكان صاحب شخصية صامتة وغامضة، لا يتحدث لأحد عن طبيعة عمله وكان محبوباً من الجميع، مضيفةً أن نجلها سليمان كان شديد التعلق بوالديه وأصدقائه الذين أحبهم بصدق وكان قريباً جداً منهم كأنهم أخوته.   وتابعت الأم الصابرة حديثها:" كان سليمان رحمه الله إذا استشهد احد أصحابه يحزن كثيراً كأمثال رفيق دربه وصديقه المقرب له الشهيد عطية مقاط وغيره من الشهداء، وكنت أشعر بأنه سوف يلحق بهم شهيداً في أي وقت وهذا الأمر جعلني أن أعجل في البحث عن عروس له وأزوجه ولكن قدر الله كان نافذاً فاختاره الله ليكون زوجاً للحور العين بإذن الله".   

الساعات الأخيرة 

واستذكرت والدة الشهيد سليمان الساعات الأخيرة لنجلها قائلةً:" كان يعمل مع المجاهدين لتأمين المنطقة من العملاء والمشبوهين فطلب مني أن أجهز له الإفطار فجهزت له الإفطار وافطر برفقة المجاهدين وخرج فطلبت منه رقم جواله ولكنه رفض وخرج برفقة المجاهدين وكان معهم الشهيد المجاهد زاهر الأنقح حيث قال لي زاهر بخاطرك يا خالتي سامحينا إن كنا تقلنا عليكم فقلت" لا هذا بيتكم وزيادة يا زاهر ولم يعد حتى منتصف الليل".   وتابعت حديثها قائلةً:" في منتصف الليل كنا نجلس أمام البيت وسمعنا صوت انفجار شديد وتبين أنه استهداف للشهيد أحمد مقاط وبعد لحظات سمع دوي انفجار آخر قريب جداً من المنزل وبعد لحظات تبين أن الاستهداف لنجلي سليمان وإخوانه المجاهدين الذين أسأل الله عزوجل أن يرحمهم ويجعل مأواهم الجنة ويغفر لهم ذنوبهم وأن يجمعني بنجلي سليمان في الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء".   


الابن الحنون 


من جانبه، أوضح والد الشهيد سليمان معروف أن نجله كان من الملتزمين في المسجد منذ صغره وهذا يرجع إلى البيئة المتدينة والتربية الإسلامية السليمة التي نشأ فيها والتي جعلته شديد الالتزام في الصلوات بمسجد نعمة الغفري القريب من منزلنا، كما أنه كان حنوناً علي وعلى والدته وعلى إخوته وأخواته في المنزل وخاصة الأطفال".   وأشار والد الشهيد  خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" إلى أنه لم يكن يعارض نجله سليمان في أي عمل يقوم  به بل كان يحثه على أعمال الخير، ولم أمنعه من العمل في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس فهو من شق طريقه وهو يعرف بان نهاية هذا الطريق إما النصر أو الشهادة في سبيل الله".   واستذكر والده موقفا له وهو طفل يدل على شجاعته منذ صغره، فقال:" كان سليمان في العاشرة من عمره وكنت متضمن لكرم عنب في شمال بيت لاهيا وأحيانا أخذه معي للكرم على الحصان وكان لا يسمح لأحد بان يركب على ظهر الحصان وفجأة افتقدت ابني سليمان وإذا بي أراه راكباً على ظهر الحصان وحده ويسير به وكأنه خيال كبير".   


عمله في الجهاد الإسلامي 


منذ أن كان صغيرا كان يلتف حول إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي ليساعدهم في العمل الجماهيري فنشأ في ربوع وأحضان حركة الجهاد فالتحق في صفوف الحركة عام 2002م، فأصبح يشارك في فعاليات الحركة ورغم حداثة سنه إلا انه كان أمير شعبة الشهيد عمار الجدبة بمنطقة الزرقاء، وعمل في صفوف الرابطة الإسلامية  بجامعة الأزهر وفي عام 2006 وطالب قيادة سرايا القدس في منطقته العمل في صفوف السرايا ونظراً لالتزامه وشجاعته وسريته تم تنظيمه ليصبح جندياً من جنود سرايا القدس حيث شارك إخوانه المجاهدين في الرباط على الثغور وكان أمير مجموعة من المرابطين ثم أصبح مندوب الإعلام الحربي في سرية منطقة الزرقاء، وخلال معركة البنيان المرصوص تم تكليفه من قبل قيادة السرايا بأن يكون رجل الأمن في منطقته ليتابع تحركات العملاء والمشبوهين ليقوم بتبليغ الإخوة المجاهدين في حال ظهور أي تحركات مشبوهة في المنطقة.   


رحيل إلى الجنان 

بتاريخ 4 / 8 /2014م وفي منتصف الليل استهدفت طائرات الاستطلاع الصهيونية شهيدنا المجاهد "سليمان محمد معروف" بالقرب من مسجد التوحيد ببلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة، وارتقى برفقته رفاق دربه الشهيد المجاهد "زاهر الأنقح" والشهيدين الشقيقين "حمادة واحمد مقاط".
الإعلام الحربي
الإعلام الحربي
الإعلام الحربي
الإعلام الحربي
الإعلام الحربي




انشر عبر