شريط الأخبار

حمدونة: "إسرائيل" ستماطل في قضية الأسرى أثناء المفاوضات

11:55 - 15 حزيران / أكتوبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

أكد الخبير في شؤون الأسرى ومدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أن دولة الاحتلال ستراوغ كعادتها لإنجاز صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة الفلسطينية في المفاوضات غير المباشرة كعادتها، ولكن قرار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بتعيين ليئور لوتان كمسئول لملف الأسرى والمفقودين، بصلاحيات تعادل صلاحيات وزير خلفاً لدافيد نيدان بمثابة إشارة واضحة حول نية حكومة الاحتلال للبدء بمفاوضات قد تكون غير سهلة لإرضاء الشارع وأهالى المأسورين ورفع معنيات الجنود الاسرائيليين .

وأضاف حمدونة خلال مقابلة أجرته صحيفة فلسطين المحلية  أن حكومة الاحتلال تريد الاستعداد لجولات طويلة من المفاوضات المرهقة ، لمعرفة مصير الجنديين، ومن ثم خوض غمار مباحثات لا أحد من طرفي هذه المباحثات يدرك متى ولا كيف ستنتهي، هذه الخطوة الإسرائيلية تعني أمراً واحداً, وهو أن دولة الاحتلال في طريقها إلى فتح ملف المفاوضات مع المقاومة الفلسطينية حول جندييها المأسورين لدى المقاومة، وشدد أن الكل يدرك أن موضوع الأسرى معقد وحساس للغاية، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، نظراً للحديث عن مواجهة طويلة الأمد ستخوضها المقاومة مع الاحتلال .

ويتابع حمدونة: "إن الشخص الذي سيكون مسئولاً عن موضوع الأسرى يعلم جيداً التحدي القائم أمامه من خلال بحث كافة المعلومات المتعلقة بهذا الملف، في ظل تعقيدات ملف الأسرى من تصنيفات وتخصصات مختلفة يخضع لها هذا الملف، وتفرعات مرتبطة بمواضيع متعددة، بحاجة إلى دراستها جميعاً بعمق من أجل الاستعداد للمرحلة المقبلة، وهي التعرف على مطالب المقاومة، ومن ثم الاستعداد عبر تقديم العديد من السيناريوهات المحتملة لسير المفاوضات التي أتوقع بأنها ستستمر لفترة غير قريبة، قياساً لما جرى في صفقة "وفاء الأحرار"، حيث استمرت المفاوضات بين الطرفين لما يزيد عن أربعة سنوات .

ويشير حمدونة إلى أن الاحتلال سيستمر في محاولاته المعهودة في "المراوغة والتسويف، وإطالة أمد المفاوضات، إلا أن المقاومة الفلسطينية تدرك جيداً هذه الألاعيب بحكم خبرتها في التعامل مع الاحتلال، حيثُ إنها طلبت وفداً خاصاً لمناقشة موضوع الأسرى، بخلاف الوفد المفاوض في القاهرة، وذلك نظراً لحاجة هذا الموضوع إلى درجة عالية من التخصص التي يتوجب أن يحظى بها الوفد المفاوض فيما يتعلق بموضوع الأسرى، مع ضرورة الحفاظ على التكتم والسرية التامة خلال المراحل المختلفة من المفاوضات وصولاً إلى تحقيق الصفقة في نهاية الأمر.

 

انشر عبر