شريط الأخبار

العالم يتجند لإعادة إعمار غزة و "إسرائيل" غاضبة

10:39 - 13 تشرين أول / أكتوبر 2014

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

في وقت تكرر فيه "إسرائيل" أن إعادة إعمار قطاع غزة مصلحة لها، تعود جوقة التحريض "الإسرائيلية"، تحت ستار الذرائع الأمنية لتكشف القناع عن وجهها الحقيقي، تماماً كما كشفته في الموقف من حكومة المصالحة الوطنية.

وكانت "إسرائيل" تدعي طوال الوقت أن السلطة الفلسطينية لا تمثل قطاع غزة، وعندما تمت المصالحة، وتم تشكيل حكومة الوفاق التي تمثل فلسطين بشقيها، الضفة والقطاع، اخذت تحرض عليها بزعم التحالف مع "فصائل المقاومة".

ويتكرر كشف القناع الآن في مسألة ترميم الدمار الهائل الذي خلفه العدوان "الإسرائيلي" الأخير على قطاع غزة، حيث انطلقت جوقة التحريض، في الصحف والجهاز الحربي، زاعمةً أن الأموال ستذهب لترميم أنفاق حماس وليس لإعادة إعمار قطاع غزة.

وانعكس ذلك بشكل خاص في صحيفة "يسرائيل هيوم" التي تنشر مقالة مسمومة يدعي كاتبها "بوعاز بيسموط" أن اموال التبرعات ستذهب لتمويل "المقاومة" وليس لترميم القطاع.

في هذا الصدد كتب موقع "واللا" العبري، أنه في الوقت الذي تصرح فيه الولايات المتحدة والدول العربية عن تحويل مبالغ ضخمة لإعادة إعمار قطاع غزة، بعد الحرب الشرسة على غزة، وتستعد السلطة لإرسال الآلاف من أفراد الشرطة إلى قطاع غزة، يعرب الجهاز الأمني الإسرائيلي عن تخوفه من أن هذا التغيير في مكانة قطاع غزة سيؤدي إلى محاولة ترميم شبكة الأنفاق من قبل حماس!

ليس هذا فحسب، أضاف الموقع، فالجهاز الأمني يتعقب الحوار الجاري بين حماس والسلطة الفلسطينية حول طريقة نشر أفراد الشرطة حول معابر رفح وكرم أبو سالم وبيت حانون، وطرق العمل هناك.

ولم يتقرر بعد ما إذا كان النظام الحالي سيبقى على حاله وقيام إدارة المعابر الفلسطينية بالسيطرة عليها من بعيد، أو أنه سيتم انشاء مكاتب جديدة قرب المعابر. ولكن في كل الأحوال، يبدي الاحتلال قلقاً من طريقة نقل المعابر من حماس إلى السلطة!

وزعم مصدر صهيوني كبير أن التغيير الذي سيتم في المنطقة الفلسطينية يمكن أن يحمل معه ليس مظاهر الفساد والبيروقراطية التي ستؤخر العمل على المعابر، فحسب، وإنما يمكن أن يعيد تنفيذ العمليات ضدها، لأن حماس ترفع مسؤوليتها عنها، ظاهرياً، وتنهي حالة الهدوء فيها، أيضا."

وحسب هذا المصدر فإن "حماس تقوم بخطوة ذكية، فهي تجند جيشاً شعبياً يتألف من فتية من جيل 15 عاما وما فوق، وتبعد بذلك الشبهات عن ذراعها العسكري، الذي لن تتخلَ عنه أبدا".

وحسب تقدير المصدر، أيضاً، فإن الاحتلال سيستصعب تعقب حركة مواد البناء التي ستدخل إلى قطاع غزة، رغم إنشاء آلية المراقبة المشتركة، والتي يفترض مشاركة "اسرائيل" فيها. ويقول "أن الحديث عن مليارات الشواكل التي سيتم تحويلها إلى الفلسطينيين، وحماس لا تحتاج إلا إلى نسبة قليلة من المواد التي سيتم ادخالها، لترميم الأنفاق".

 

انشر عبر