شريط الأخبار

أول مسؤول بعد توتر البلدين: وزير خارجية قطر يصل القاهرة

08:32 - 12 تموز / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

وصل الى القاهرة فى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية القطري، للمشاركة فى فعاليات مؤتمر القاهرة الدولى حول إعادة إعمار غزة، الذي ينطلق في وقت لاحق من صباح اليوم، وفق ما أفادت به مصادر ملاحية في مطار القاهرة الدولي لوكالة الأناضول.

ويعد العطية أول مسؤول قطري رفيع المستوى يصل القاهرة بعد شهور من توتر حاد شهدته العلاقات بين مصر وقطر إثر عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو / تموز الماضي على خلفية اتهامات مصرية للدوحة بدعم وايواء قيادات جماعة الإخوان المسلمين المنبثق عنها مرسي.

لكن الفترة الأخيرة شهدت بعض المؤشرات على حدوث تعاف في هذه العلاقات؛ حيث طلبت قطر من عدد من قيادات جماعة الإخوان في مصر مغادرة أراضيها، كما تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهاني من نظيره القطري تميم بن حمد آل ثاني في عدة مناسبات كان أخرها في عيد الأضحى الأسبوع الماضي.

وينطلق في القاهرة، في وقت لاحق من صباح اليوم الأحد، مؤتمر إعادة إعمار غزة بمشاركة موفدين من نحو 50 دولة، بينهم ما يقرب من 30 وزير خارجية، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بهدف توفير الدعم الدولي لإعادة تعمير ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي بدأت في السابع من يوليو/ تموز الماضي، ودامت 51 يوما.

وتواصل يوم أمس السبت وفجر اليوم الأحد توافد مسؤولي الدول والمنظمات على القاهرة للمشاركة في هذا المؤتمر، الذي تنظمه مصر والنرويج، ويستمر ليوم واحد.

ومن أبرز الوافدين للمشاركة في المؤتمر فجر الأحد:  عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الدولة البريطانى لشؤون الشرق الأوسط و شمال أفريقيا توباس ايلوود.

 

ويوم السبت، وصل من فلسطين كل من: الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، ووزير الاقتصاد محمد مصطفى، والخارجية رياض المالكي، والمالية شكري بشارة، والزراعة والشؤون الاجتماعية شوقي العيسة.

كما استقبلت القاهرة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.

دوليا، وصل إلى القاهرة، السبت، وزراء خارجية: النرويج بورغ برينده، واليابان ياسوهيدو ناكاياما، وإيطاليا فيديريكا موغيريني، والأرجنتين هيكتور تيمرمان، واليونان ايفانغيلوس فينيزيلوس، وبلغاريا دانييل ميتوف، ومساعد وزير الخارجية الهندى لشؤون الشرق الأوسط راجيف شاهيرا.

ومن مسؤولي المنظمات الدولية وصل، السبت، كل من: أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وأمين عام الأمم المتحدة للشئون السياسية غيفرى فيلتمان، ومبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط تونى بلير، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، والمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول.

وأول أمس الجمعة استقبلت القاهرة كل من: مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الإسكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد، ووزير خارجية الدنمارك مارتن ليدغارد، والمبعوث الخاص لرئيس روسيا فى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري، ووزير الدولة البحرينى للشئون الخارجية غانم فضل البوعينين،  ووزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد تكدي.

ومن المرتقب مشاركة منظمات إقليمية ودولية في فعاليات المؤتمر على رأسها: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي.

وتعتزم حكومة الوفاق الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله تقديم خطة للإنعاش المبكر وإعادة إعمار غزة، أمام المؤتمر.

 

الخطة الفلسطينية، التي حصلت عليها وكالة الأناضول، تبدأ باستعراض الخسائر التي مني بها القطاع، جراء 20 ألف طن من المتفجرات ألقتها إسرائيل، وخلصت إلى حاجة القطاع إلى نحو 4 مليارات دولار أمريكي.

وتتضمن الخطة أربعة قطاعات هي: القطاع الاجتماعي وقطاع البنية التحتية والقطاع الاقتصادي وقطاع الحوكمة، وتهدف إلى الانتقال من جهود الإغاثة إلى التنمية طويلة الأمد.

وتشير الخطة في مجالها الاقتصادي، إلى تعرض أكثر من 20 بالمائة من المنشأت الصناعية في غزة للتدمير جراء الحرب الإسرائيلية، وتعرض أكثر من 4 آلاف مؤسسة تجارية للدمار أو الضرر، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير، وقد تصبح حالات التخلف عن السداد مشكلة في القطاع المصرفي، وهو ما يتطلب خطة للإنعاش تحدد الأولويات وفق حجم الضرر.

 

وتقدر الخطة بأن هناك حاجة إلى 1.2 مليار دولار لإعادة بناء القطاع الخاص وزيادة فرص العمل في غزة، بما في ذلك استعادة القدرة الإنتاجية لقطاعات الزراعة والصيد والصناعة والتصنيع، وكذلك قطاعي التجارة والخدمات.

أما في المجال الاجتماعي، فترصد الخطة، التي حصلت عليها الأناضول، إلى  حاجة الحكومة الفلسطينية إلى 701 مليون دولار تستخدمها الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع الأونروا ووكالات أخرى لمد شبكة أمان للمواطنين الذين أصابهم الفقر، وتوجيه جانب منها للخدمات الصحية بإعادة تأهيل المعدات والبنية التحتية الصحية المدمرة والمتضررة، الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة للتلاميذ في قطاع التعليم.

وتنتقل الخطة بعد ذلك لقطاع البنية التحتية، ورصدت الحاجة إلى 1.9 مليار دولار، ستكون أولوية توجيهها إلى إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب التي تشكل خطراً داهماً على المواطنين، لاسيما الأطفال، وشراء إمدادات إضافية لزيادة كمية الطاقة المتاحة من إنتاج محطة توليد كهرباء غزة التي تمت إعادة تشغيلها، وسيتم العمل على زيادة الوصول لمياه الشرب من خلال إمدادات مؤقتة في البداية، يعقبها إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية والمعدات المدمرة والمتضررة.

وأخيرا، رصدت الخطة احتياج قطاع الحوكمة، وتعني به دعم وتوسيع القدرة التشغيلية لحكومة الوفاق، إلى 183 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعني أن التكلفة الإجمالية لأعمال الإغاثة والإنعاش وإعادة الإعمار في كل القطاعات تقدر بنحو 4 مليارات دولار أمريكي؛ وهو ما يعادل 35 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وغزة مجتمعتين.

انشر عبر