شريط الأخبار

الرئيس الفلسطيني لا يفكر بزيارة غزة حاليا ويشترط الزيارة ببسط قواته الأمنية

09:05 - 07 تشرين أول / أكتوبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم


لا يفكر الرئيس الفلسطيني في هذه الأوقات القيام بزيارة إلى قطاع غزة، تتبع زيارة حكومة الوفاق التي ستجتمع الخميس المقبل على أرض غزة لأول مرة منذ ان تشكلت مطلع حزيران (يونيو) الماضي، بسبب “الخشية الأمنية”، وهو ما أكده مسؤول رفيع مقرب من أبو مازن.
قال المسؤول الرفيع الذي يعد من الدائرة الأولى المقربة من أبو مازن وهو يتحدث لـ “رأي اليوم” ان الهاجس الامني من استهداف الرئيس لم يطرأ عليه أي تغير حتى ما بعد زيارة حكومة الوفاق الوطني وقدوم رئيسها رامي الحمد الله لغزة.
ولم يتوقع أن تكون الزيارة قريبة للرئيس إلى غزة، وخلال الحديث أفضى بما يدور في أروقة مؤسسة الرئاسة من أفكار تجاه الزيارة حين وضعت على طاولة البحث، وطرحت رسميا من أحد أعضاء القيادة الفلسطينية في اجتماع عقد قبل أسابيع برام الله، حين توجه بالطلب من أبو مازن لمرافقة حكومة التوافق ليرأس اجتماعا لها في غزة، فكان الرد ان الامر يتطلب أن تبسط السلطة الفلسطينية بكامل أجزتها المدنية والعسكرية سيطرتها من جديد على غزة، ليقوم الرئيس بهذه الزيارة.
الرئيس رد وقتها حسب المسؤول بهدوء، لكنه لم يكن مرتاح من السؤال وما يحمل من تساؤلات أخرى مبطنة، حول جدوى الوحدة بلا تطبيق كامل يتيح للرئيس الإقامة والحكم في غزة كما الضفة.
وتطرق أبو مازن بعد السؤال الموجه إليه بشكل سريع إلى “حادثة التدبير لاغتياله” من خلال زرع متفجرات في نفق خصيصا أعد لاستهدافه خلال الفترة التي شهدت مناوشات مسلحة بين مسلحي فتح وحماس قبل الانقسام.
وأبو مازن يملك حسب ما يقول تسجيلا مصورا لأفراد يقول أنهم من حماس وهو يتحدثون عن التدبير لاغتياله من خلال تفجير موكبه، ولم تؤكد حماس صحة التسجيل.
ولا يزال الرئيس الفلسطيني يريد أن يرى خطوات عملية على الأرض تجسد قوة سلطته في غزة بإعطائها الكلمة النهائية في الحكم، عبر حكومة التوافق، دون الممانعة من “التشاور” مع حماس، على أن يكون لعملية “التشاور”  الكلمة الفصل، وهو ما طرح في اجتماعات المصالحة الأخيرة بين فتح وحماس في مصر.
ما دار هناك من أشياء لم يكشفها الاتفاق تحدث عن بسط سيطرة حكومة التوافق بالكامل دون تدخل من حماس عبر موظفيها الكبار في الوزارات، لتعلن الحكومة موافقتها على الإشراف على إعادة إعمار غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
قادة فتح تقدوا بذلك وخلال اللقاءات مع وفد حماس، كون الامر بات مطلبا دوليا، وأبلغوه أقرانهم في حماس أن المجتمع الدولي الذي اشترط ذلك سيراقب مدى قوة حكومة التوافق على الأرض وتطبيقها لحكمها في غزة من خلال اتخاذ القرارات وتنفيذها على الأرض.
المهم أن الرئيس أبو مازن سينتظر عقب الحكومة في غزة الخميس تقريرا مفصلا سيرفعه الحمد الله إليه عن الوضع العام والدمار وإعادة الأعمار، إذ سيتناقشا سويا بحضور الوزراء المختصين وطاقم الرئاسة في الأمر قبل اجتماعات الدول المشاركة في إعادة إعمار غزة في مصر يوم 12 الجاري.

انشر عبر