شريط الأخبار

سفير فلسطين في السعودية لموفدنا: المملكة ستقدم 500 مليون دولار فور بدء الاعمار بغزة

08:17 - 01 تشرين أول / أكتوبر 2014

السفير الفلسطيني في السعودية بسام الاغا
السفير الفلسطيني في السعودية بسام الاغا

مكة المكرمة - موفدنا - فلسطين اليوم

أشاد بسام عبد الله الأغا السفير الفلسطيني لدى المملكة العربية السعودية بما تقدمه للفلسطينيين من دعم وإسناد على جميع الصعد، لافتاً إلى أن موسم الحج لهذا الحاج لم يشهد أي عقبات ويسير على قدم وساق. شاكراً خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على مكرمته التي يقدمها لأهالي الشهداء الفلسطينيين كل عام.

وأكد السفير الفلسطيني الأغا لموفد "فلسطين اليوم" في مكة المكرمة، أن السعودية لن تتوان لحظة عن دعم فلسطين في أي من الملفات ، وهي ستتبرع بمبلغ 500 مليون دولار فور بدء إعادة الإعمار في قطاع غزة.

إليكم نص الحوار :

س) ما التسهيلات التي قدمتها السفارة الفلسطينية في الرياض لحجاج بيت الله الحرام ؟

السفارة تتابع منذ عدة شهور بشكل مستمر من خلال القنصلية الفلسطينية في جدة شؤون الحج، وعندما يكون هناك معيقات أو إشكاليات يتم الاتصال بالسفارة لتقوم بدورها بالتواصل مع المسؤولين لتذليلها، إلا أن الأمور تسهيل بشكل طبيعي دون أي إشكاليات. كما هو الحال في الأعوام الماضية، خاصة وأن المملكة تتعامل مع الفلسطينيين بشكل خاص بتعاطف رسمي وشعبي.

وبالنسبة لمكرمة خادم الحرمين الألف حاج من أسر الشهداء هؤلاء يحتضنوا احتضان غير عادي ، وخلال شهرين من الان ستعمل السفارة على ترتيب حفل تكريم للشؤون الدينية السعودية تكريما لدورهم في تكريم أسر شهداء فلسطين.

س) هل هناك تحرك لزيادة عدد المكرمة التي تمنح كل عام لاهالي الشهداء خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي خلف آلاف الشهداء؟

أصلا تقليص العدد جاء بسبب التوسعة في الحرم فقط والذي طبق على كل دول العالم، وفور ان تنتهي التوسعة ستعود الأمور إلى ما كانت عليه وزيادة العدد، لكن هذا لا يمنع التقدم بطلب استثنائي لزيادة العدد لكي يكون الحج بلسما لأهلنا من ذوي الشهداء والأسرى.

س) ما المساهمة السعودية في إعادة إعمار غزة بعد العدوان الأخير عليها ؟

المملكة أعلنت بأنها ستتبرع بـ 500 مليون دولار لغزة لإعادة الإعمار، وللآن لم يحدث شيء لأن الاعمار لم يبدأ اصلاً،

وعند بدء الاعمار ستكون الأمور على ما يرام والسعودية لن تقصر كما هي عادتها على مر التاريخ مع شعبنا.

س) هل الخلافات الداخلية وخاصة بين حماس وفتح ، تؤثر على الدعم السعودي ؟

لي تحفظ على الخلافات أصلاً، هذا ما بين الحركة الوطنية وما بين الإقليم لو لم يدعم الإقليم لما حدث ما حدث من انقسام. والسعودية تتمنى أن تتم المصالحة على اكمل وجه ، على الرغم من استضافتها لاتفاق مكة والذي جرى اختراقه وحدث الانقسام بعده، وما يهم السعودية هو الوحدة الفلسطينية.

إضافة إلى أن هذه الخلافات لم تؤثر ولن تؤثر لان السعودة ملتزمة بقرارات القمة التزاما كاملاً وتؤدي واجبها والدعم يأتي في مواعيده ودون طلب والحاح.

س) 51 يوماً والعدوان الإسرائيلي متواصل على قطاع غزة.. ولم تعقد قمة عربية من أجل اتخاذ قرارات حاسمة لوقف العدوان.. ما سبب ذلك؟ وهل تراجعت مكانة فلسطين لدى العرب والمسلمين ؟

الوضع العربي الذي نعيشه جميعا فيما يسمى بالربيع العربي انعكس علينا بصراحة، ونحن ندفع الثمن لهذا الربيع.

ومكانة فلسطين لدى الامتين العربية والإسلامية لم تتراجع قيد أنملة فهي موجودة في الوجدان العربي الإسلامي ولكن هناك انشغال ما ، اما اذا رأيت العربي والحجاج والناس من العالم الإسلامي ففلسطين بصراحة تعيش في جيناتهم ، ولكن أصبح سلم الأولويات عند بعض الدول مختلف.

س) السعودية اعدت المبادرة العربية للسلام .. هل يمكن ان تعيد السعودية النظر بها للوصول الى تسوية ؟

المبادرة قدمها ولي العهد السعودي آنذاك هام 2002، والآن هو الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتم عرضها على القمة العربية وحظيت بالاجماع وبالتالي أصبحت ملكاً للجامعة كما أنها معتمدة في المحافل الدولية، وبالتالي لا يمكن اجراء تعديلات عليها من طرف واحد.

س) كيف تصف العلاقات السعودية الفلسطينية ؟

العلاقات السعودية الفلسطينية هي علاقة وطيدة قوية والمملكة العربية السعودية لم تأل جهدا ولم ولن تتواني في دعم الشرعية والحق الفلسطيني ، وكلنا نذكر الملك المؤسس عبد العزيز ال سعود قبل إعلان المملكة بثلاث سنوات ، عندما تحدث مع الرئيس الأمريكي آنذاك روزفلت، عندما قال للأمريكان :" اذا اليهود عزيزين عليكم خذوهم عندكم"، لماذا العرب والفلسطينيين يدفعوا الثمن. وهذا أدى الى استياء امريكي، والعائلة من بعده استمروا على نهجه في دعمهم لفلسطين، وأثناء حصار بيروت ، الملك فيصل بموقفه الصريح تجاه فلسطين كان دائما يُسمع كيسنجر الصلاة في القدس.

أيضا موقف ، الرئيس عرفات بمحبته الدائمة للملكة، والرئيس محمود عباس في تشاور مستمر مع المملكة، هذه علاقة فوق السحاب، بمعنى راسخة وطيدة مهما حاول البعض ان يزور في محاضر ما من الجلسات.

إضافة إلى أن موقف المملكة في المحافل الدولية، فعندما تسمع المندوب السعودي في الأمم المتحدة تشعر ان المندوب الفلسطيني هو الذي يتحدث. فحكاية الأمير سعود الفيصل ، معروفة عندما أقر مجلس حقوق الانسان في جنيف بتشكيل لجنة تحقيق بتمويل من الأمم المتحدة تدخل المندوب السعودي لسرعة التنفيذ وتعهد بتحمل تكاليف كافة نفقات اللجنة من ألفها إلى يائها.

س) هل للسعودية تدخلاً في الشأن الداخلي الفلسطيني؟

أبداً ، السعودية معنية بالشرعية الفلسطينية والتي يمثلها الرئيس أبو مازن، وعلى مدار تاريخها لم تتدخل في يوم من الأيام في الساحة الفلسطينية الداخلية. وهي تتمنى أن يتم انهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية على أكمل وجه.

س) ما مدى تأثير الانقسام على فلسطين ؟

بلا شك الانقسام اثر تأثيراً كبيراً علينا ويبدو انه يحتاج إلى سنوات لترميم آثاره السلبية على شعبنا والقضية.

س) هل تعتقد أن هناك قسوة البعض على الرئيس محمود عباس ؟

كان الأخ أبو عمار رحمه الله عندما يقسو عليه البعض يقول :" اللهم اهدي قومي انهم لا يعلمون" لانهم لا يعرفون فحوى ما يقصد وفحوى توجهاته، وهذه القسوة يتعرض لها الرئيس أبو مازن لأنهم لا يعرفون فحوى توجهاته نحو فلسطين ، فمثلاً من وقائع الثورة الفلسطينية عند زيارة الرئيس عرفات رحمه الله الى فيتنام قال له القائد التاريخي الفيتنامي الجنرال (جياب) يا قائد أعظم ثورة في التاريخ أنتم ثورة بساط الريح تواجهوا الأعداء بصدوركم ومن الخلف ظلم ذوي القربى، فأجابه أبو عمار ، لا تتواضع فأنت قائد أعظم ثورة في التاريخ، أنت الذي هزمت فرنسا في (ديان بيان فو) وهي المعركة المشهورة في فيتنام.

وأنت من هزمت الإمبراطورية الامريكية. فأجابه الجنرال جياب :" لا تتواضع يا أبو عمار عندما أقول أنت أعظم ثورة في التاريخ أعني ما أقول ، فنحن خلفنا سور الصين العظيم، والاتحاد السوفيتي بحداثته، أما أنتم تواجهون العدو بصدوركم ومن الخلف ظلم ذوي القربى لكم.

فهذا هو ملخص مسيرة الشعب الفلسطيني ومسيرة الثورة الفلسطينية، فنحن نمضغ قساوة الأيام وننتزع الأكسجين انتزاعاً لكي نعيش بكرامة وحرية في وطننا فلسطين وعاصمتها القدس الشريف. ومن لم يقبل الان دولة فلسطين وعاصمتها القدس سوف يقبل مستقبلاً بدولة القدس وعاصمتها فلسطين .

س) "إسرائيل" تعمل على مشروع دولة غزة ، باعتقادك هل ستنجح في ذلك ؟

عندما التقى الجنرال ديغول بالجنرالات الفرنسيين الذين كانوا يقولون ان الجزائر جزء من فرنسا او الجزائر فرنسية، قال لهم حينها، :" ما حيلتنا أمام شعب لا يملك إلا إرادة التحرر ، على الرغم اننا نستطيع ان نقتل وندمر ونقصف ونمارس كل أساليب التعذيب لكن لا حيلة لنا امام شعب قرر أن يعيش بحرية وكرامة.. وهذا ينطبق على الحالة الفلسطينية وسلوك العدو الصهيوني ، فهم خططوا لنا أن نذوب ونتلاشى ، ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق "فوستر دلس" قال عندما سئل عن فلسطين :" مسكين الشعب الفلسطيني وقع تحت أقدام الفيلة، الكبار يموتون والصغار ينسون . ولكن الذي يقاوم اليوم هو الجيل الثالث ويتصدى للعدوان الإسرائيلي الذي اريد له النسيان وبرغم كل الجراح والمآسي تفوق على العدو الذي يمتلك ترسانة عسكرية ضخمة.

فالجيل الثالث هو الذي يقول اليوم :" وطننا فلسطين التاريخية " ، فلا سبيل أمام العدو الإسرائيلي الا الإقرار بحق الشعب في حياة كريمة حراً سيداً على ارضه.

فقد طرح منذ عام 1948، ما لا يقل عن 70 مشروع لانهاء قضية فلسطين وجميعها منيت بفشل ذريع ، وأي مشروع قادم لاقتصار فلسطين على غزة ستمنى بالفشل أيضاً.

فالشعب الفلسطيني لن ولم يقبل الا بفلسطين التاريخية وطناً له، ولا للتوطين والتوطن والوطن البديل، فسيناء للمصريين والأردن للاردنيين ولبنان للبنانيين وفلسطين للفلسطينيين.

وعندما طرح الرئيس المصري محمد مرسي على الرئيس محمود عباس انشاء منطقة حرة بين غزة وسيناء، فهم الرئيس عباس ان المقصود هو مشروع الجنرال "آيلند" وهو امتداد غزة في سيناء لمسافة 750 كيلو متر، فرد عليه بأن حدود فلسطين لا تزيد 1سم ولا تنقص 1سم. وبالتالي قطع الرئيس عباس الطريق على مشروع "آيلند" والمتفق عليه مع أمريكا.

س) ما هو مشروع آيلند ؟

مشروع آيلند قائم على إعطاء الفلسطينيين في حدود 750 كيلو متر مربع من سيناء على امتداد قطاع غزة ليصبح ذلك اسماً كيان فلسطيني أو دولة فلسطين. وممر للأردن من جهة مصر، وتعطى مصر جزء من النقب عوضاً عن ما يمنح للفلسطينيين.

س) ماذا يعني ذلك؟

أن ينسى الفلسطينيون وطنهم ويصبح هناك مستقبلاً جرحاً نازفاً ما بين الفلسطينيين والمصريين وهذا ما تخطط له إسرائيل والإدارة الأمريكية ، ولكن هيهات للفلسطينيين ان ينسى وطنه ويتركه.

 

انشر عبر