شريط الأخبار

الحمد الله: طالبت بتعديل وزاري والرئيس يرد بالإيجاب

05:21 - 30 تموز / سبتمبر 2014

رام الله - فلسطين اليوم

أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني الدكتور رامي الحمد الله، اليوم الثلاثاء، أنه خاطب الرئيس بضرورة تعزيز الحكومة من خلال تعديل وزاري جديد، وتفهم الرئيس هذا الأمر، وأخبره بأنه سيتم التشاور مع الفصائل في هذا الموضوع، كون الحكومة هي حكومة وفاق وطني.

وشدد على أنه لم يكن هو من يختار أعضاء الحكومات التي ترأسها، ولكنه يرغب كثيراً في أن يختار التشكيلة حتى يختار من يستطع أن يعمل معهم، ويقدم الخدمات الأفضل، ولكنه وافق على رئاسة حكومات لا يشكلها رغبة في خدمة الوطن بعد التوافق على اسمه بين الفصائل، فغلب المصلحة الوطنية على مصالحه الشخصية.

وأكد أنه لا يملك صلاحيات على أجهزة الأمن العاملة في قطاع غزة، وشدد على أن الحكومة ستعقد اجتماعاً في غزة متى توفرت الظروف لذلك، خاصة أن حكومة الاحتلال تمنع الحكومة من التوجه لغزة، مؤكداً أن الحكومة ستتوجه لغزة بدون ترتيبات مع أية جهة، كون غزة جزء من الوطن، وبالتالي فلن يكون هناك طلب ضمانات من أية جهة.

جاء ذلك خلال لقاء مطول للحمد الله مع مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين العاملين في وسائل الاعلام المحلية، للبحث في عديد القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني.

وأكد د. الحمد الله على أن الحكومة تعمل بجد على توحيد القوانين بين شقي الوطن، والعمل على توحيد الموظفين وقوى الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة، لتأكيد وحدة الوطن.

كما أكد أن اللجنة الحكومية أكدت أن مشروع إعمار قطاع غزة يبلغ كلفته 3.8 مليار دولار، وسيتم على مدار 3 سنوات، داعياً المجتمع الدولي إلى المساهمة لتوفير هذا المبلغ، في سبيل البدء الفوري بعمليات الإعمار، مشيراً إلى أن السعودية تعهدت بتوفير نصف مليار دولار.

وقال إن عمليات الإغاثة العاجلة قد انتهت، وتم بدء العمل بعملية الإنعاش المبكر، من خلال إصلاح المنازل المدمرة جزئياً، بالتعاون مع وكالة الغوث وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي، مشيراً إلى وجود 41 ألف عائلة بحاجة إلى تعويض مالي.

وأوضح الحمد الله أن مؤتمر المانحين الذي عقد في نيويورك العام 2012 تعهدت فيه بعض الدول بتوفير دعم 1.2 مليار دولار، ولكن ما تم تحويله فعلاً للموازنة بلغ 600 مليون فقط، وهو ما أدى إلى وجود عجز مالي يقدر بأكثر من 600 مليون دولار.

وأشار إلى أن الحكومة ستقدم هذا التقرير لمؤتمر إعادة الإعمار الذي سيعقد يوم 12 تشرين الأول المقبل في القاهرة.

ولفت الحمد الله إلى أن الأمم المتحدة هي التي ستشرف وتراقب عملية إدخال المواد اللازمة والضرورية لإعادة إعمار غزة، وسيتم إدخال المواد للمشروع برمته، وليس إدخال مواد معينة ورفض أخرى.

وفيما يتعلق بأزمة موظفي قطاع غزة، قال د. الحمد الله: لدينا 54 ألف موظف في غزة، 27 ألف موظف مدني، والبقية أمن، وقلنا ولا زلنا أنه في حال توفير مصادر مالية لهؤلاء الموظفين، ووجود ضمانات مالية بعدم فرض حصار اقتصادي على الحكومة إن حولت لهم الأموال سنقوم بتحويل الرواتب، ولكن المصادر المالية غير متوفرة، رغم أننا وعدنا بتحويل مبلغ مالي لتحويلها قبل العيد، ولم تصل هذه الأموال، كما أننا حتى وإن وصلت الأموال التي وعدت قطر بدفعها للموظفين في غزة، فإننا بحاجة لضمانات دولية بعدم تدمير البلد، وأن لا يتم حصار الحكومة، على أن يتم التحويل من خلال طرف ثالث وليس من خلال الحكومة.

وأضاف: نأمل أن نجد حلا خلال الأيام القادمة لدفع 30 مليون دولار تدفع لمرة واحدة، لحل أزمة الموظفين المدنيين في غزة.

أما فيما يختص موظفي الأمن في غزة، قال الحمد الله: موظفو الأمن تم تشكيل لجنة من 16 عضواً من الفصائل الوطنية، في إطار اتفاق القاهرة لبحث ملفاتهم، فملفهم ليس من اختصاص الحكومة، بل من صلاحيات الفصائل.

وشدد الحمد الله على أنه لا مشروع وطني فلسطيني دون قطاع غزة، وأن الحكومة تخصص أكثر من 70% من عملها اليومي لصالح غزة وقضايا سكانها الفلسطينيين، كونها منطقة منكوبة، مشدداً على أنه في حال لم ينجح اتفاق القاهرة للمصالحة فإن أهالي غزة سيعانون كثيراً، مؤكداً أن الحكومة إن لم تتمكن من العمل في غزة فستكون مشكلة كبيرة، لأن العالم لن يتعامل إلا مع حكومة الوفاق الوطني.

وأشاد الحمد الله بأداء حكومته، خاصة على الصعيد المالي، وأوضح أنه تم تخفيض النفقات بنسبة 13% في حين ارتفعت الإيرادات بنسبة 31%.

وفيما يختص بالشأن السياسي، بعد أن القيادة قررت التوجه إلى مجلس الأمن لإصدار قرار بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية، وفي حال فرض حصار اقتصادي على فلسطين، أكد د. الحمد الله: علينا أن نكون مستعدين للمرحلة المقبلة، الآن علينا حصار مالي، والمرحلة المقبلة سيكون الوضع أكثر صعوبة، ويجب أن نهيء الرأي العام والنقابات لهذا الأمر، ولكن من يريد وطن واستقلال عليه أن يتحمل العقوبات الاقتصادية، رغم أننا لا نطالب إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وآن الأوان لوقف التعامل بالمعايير المزدوجة.

وفيما يتعلق بالتحويلات الطبية إلى مستشفى جامعة النجاح، قال الحمد الله: مستشفى النجاح في المستوى الثالث من حيث التحويلات الطبية في محافظة نابلس، وسياستنا في الحكومة أن تكون مستشفيات القدس المحتلة صاحبة الأولوية في التحويلات لتثبيت سكاننا في القدس، رغم أن التحويلات تشكل نزيفاً للحكومة، وبعد قرارنا بوقف التحويل للمستشفيات الإسرائيلية نجحنا في تخفيض الانفاق، ففي شهر آب كانت فاتورة العلاج 85 مليون شيكل، انحفضت في شهر أيلول إلى 22 مليون شيكل.

وفيما يتعلق بأزمة مستشفى المقاصد، أكد د. الحمد الله أن هذا المستشفى كان أكثر مستشفى حصل على أموال من الحكومة، حيث بلغت قيمة التحويلات المالية 47 مليون شيكل، مشيراً إلى أنه طالب مدير المستشفى د. عدنان الحسيني بإجراءات تصحيحية في المستشفى، في ظل وجود آلاف الموظفين، وأن لا يبقى الاعتماد على السلطة فقط، فهو مستشفى خاص، وعليه أن يبحث عن مصادر تمويل أخرى.

انشر عبر