شريط الأخبار

غزة: تخوّف من وجود آثار إشعاعية وكيميائية في الأراضي الزراعية بعد الحرب

09:55 - 25 حزيران / سبتمبر 2014

صحف - فلسطين اليوم

طالب ممثلو مؤسسات زراعية ومزارعون بإجراء فحوص مخبرية وتحاليل على أجزاء من التربة في الأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف خلال العدوان.

وحذر هؤلاء من البدء في استصلاح الأراضي الزراعية دون التأكد من خلوها من التأثيرات الإشعاعية والكيميائية التي تضر بالإنتاج النباتي.

"الأيام" نقلت مخاوف هؤلاء المزارعين إلى عدد من المختصين في سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة وكلية الزراعة في جامعة الأزهر.

فمن جانبه، قال الدكتور نصر أبو فول عميد كلية الزراعة في جامعة الأزهر بغزة، إنه ودون شك أن الصواريخ والمتفجرات التي أُلقيت على قطاع غزة تركت أثراً على البيئة بشكل عام لذا من الضروري التأكد من نسبة ونوعية هذا التأثير على التربة في الأراضي الزراعية، بالذات.

وأضاف لـ "الأيام"، إن ثمة تعاوناً بين جامعة الأزهر وبعض المؤسسات ذات العلاقة بإجراء الفحوص اللازمة، موضحاً أنه يجري فحوص مخبرية، وفق المُتاح في المعامل المختصة في الجامعات والمؤسسات المحلية، لكن الأمر يحتاج لفحوص أكثر تطوراً بهدف التأكد من عدم وجود تأثيرات إشعاعية على التربة، وبالتالي على الإنتاج الزراعي الذي يُعد سلة الغذاء الرئيسة في القطاع.

افتقار للفحوص الإشعاعية

وقال د.أبو فول، "تفتقر جميع المعامل في القطاع لإمكانات إجراء فحوص التأثير الإشعاعي على التربة الزراعية بعد تعرضها للصواريخ وبراميل المتفجرات، لذا نحن أمام مشكلة كبيرة لعدم وجود هذه الإمكانات، داعياً إلى تظافر الجهود من أجل إجراء هذه الفحوص وبأي شكل.

من جهته قال المهندس بهاء الدين الأغا مدير عام الحماية والمصادر الطبيعية في سلطة جودة البيئة، إن القصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ قد يعرض التربة الزراعية للتأثير الإشعاعي والكيميائي، والذين بدورهما يتركان أثراً سلبياً على صحة الإنسان.

فحوص لقياس المواد السامة

وأضاف لـ "الأيام"، إن سلطة جودة البيئة بدأت ومنذ فترة بإجراء فحوص مخبرية أولية على الأراضي الزراعية المقصوفة، لقياس مستوى المواد السامة فيها، عبر نقل عينات محددة من التربة، والتي بينت النتائج خلو هذه العينات من المواد السامة، منوهاً إلى أن الفحوص المخبرية اللازمة لم تكتمل بعد.

ولم يؤكد المهندس الأغا خلو الأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف بالصواريخ من التلوث بشكل كامل.

وقال: يجري الآن جمع عينات أخرى من التربة لإجراء الفحوص، علماً ان سلطة جودة البيئة وبالتنسيق مع الجامعات أخذت نحو 50 عينة وجار فحصها، مشيراً إلى أن علمية الفحص تحتاج للتمويل، وهناك مبلغ يقدر بنحو ثلاثة آلاف دولار ونصف لهذا الغرض.

وأكد، أن المناطق التي أخذ منها عينات لم تظهر فيها أي علامات للتلوث، مشيراً إلى أن عملية الفحص الإشعاعي تتطلب إمكانات كبيرة، لا تتواجد في قطاع غزة.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة

وقال بهذا الصدد قال المهندس الأغا، إن فريقاً متخصصاً من برنامج الامم المتحدة للبيئة سيزور قطاع غزة الشهر المُقبل، للإشراف على عملية الفحوص ومتابعتها، مؤكداً أن جميع النتائج سيتم إعلانها على الملأ، لأخذ الترتيبات اللازمة.

بدوره، قال المهندس أكرم أبو دقة مدير دائرة المتابعة والتقييم بوزارة الزراعة، إن تأكيدات من المزارعين والمؤسسات وبجهود من مهندسين متخصصين، لوحظ اثر كبير على التربة الزراعية في القطاع، خصوصاً في المناطق التي تعرضت للقصف وإلقاء البراميل المتفجرة بشكل مباشر.

تغييرات في لون التربة

وأوضح أن هناك تأكيدات بتحول لون التربة الزراعية في بعض المناطق التي كانت مخصصة لزراعة أصناف من الخضروات والمواد الغذائية الأساسية، مشيراً إلى أن هناك تغيرات في لون التربة تميل إلى القتامة والأسود.

وأكد أبو دقة، أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لإجراء الفحوص المخبرية والتحاليل اللازمة، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة في قطاع غزة تفتقر إلى مثل الأجهزة والإمكانات اللازمة لفحص التربة من التأثير الإشعاعي.

إلا أن المهندس أبو دقة قال لـ "الأيام"، إن الوزارة تواصلت مع السفارة القطرية بهذا الخصوص للتدخل من أجل فحص التأثير الإشعاعي على التربة الزراعية في قطاع غزة.

عشرة آلاف حفرة

يذكر أن تقرير لوزارة الزراعة بين أن نحو عشرة آلاف حفرة كبيرة خلفتها عمليات القصف الجوي بالصواريخ والبراميل المتفجرة خلال فترة العدوان التي استمرت في الفترة ما بين الثامن من شهر تموز، وحتى السادس والعشرين من شهر آب، في الأراضي الزراعية، فضلاً عن تجريف نحو 34 ألف دونم واقتلاع نحو 87 ألف شجرة.

انشر عبر