شريط الأخبار

الصين تبني ميناءً في أسدود بكلفة مليار دولار

نتنياهو: "مشروع البحرين" لن ينافس قناة السويس

09:18 - 24 حزيران / سبتمبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء توقيع عقد مع شركة صينية لبناء ميناء أسدود الجديد «أننا بدأنا في تحقيق مكاسب من مكاننا الإستراتيجي».
ويعتبر توقيع العقد واحداً من بين عدد من المشاريع الكبرى التي اتفقت إسرائيل مع شركات صينية على إنجازها في إطار خطة تطوير كبرى لقطاع المواصلات.
وتبلغ تكلفة مشروع إنشاء الميناء الجديد في أسدود حوالي مليار دولار.
وقد أبرم الاتفاق أمس، في تل أبيب بين وزارة المواصلات الإسرائيلية وشركة «تشاينا هاربور» للموانئ بحضور كل من نتنياهو ووزير المالية يائير لبيد ووزير المواصلات إسرائيل كاتس وكذلك السفيرة الصينية في إسرائيل جاو يان فينغ.
وحظيت الشركة الصينية بعطاء إنشاء الميناء الجديد الذي سيقام قريباً من ميناء أسدود الحالي.
وشدّد نتنياهو في كلمة ألقاها في مراسم التوقيع على العقد على أن «لمنظومة العلاقات بين إسرائيل والصين قدرة كامنة، فقط الآن بدأت في تجسيد نفسها. والأمر لا يتعلق فقط بقطاع التكنولوجيا العالية، وإنما بالصين نفسها حيث توجد قدرات كامنة في مجالات الزراعة والمياه. لدينا مكان إستراتيجي في العالم، لم نكن نكسب منه. لذلك قررنا إنشاء جسر بري، بسكة حديد، بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط. ولن ننافس قناة السويس، وإنما سنكون عاملاً مكملاً لها. إننا نفهم أن معظم التجارة ستظل تمر عبر قناة السويس».
وتأتي كلمات نتنياهو هذه في محاولة لتبديد مخاوف لدى المصريين من خطة إسرائيلية شاملة لخلق بدائل لقناة السويس.
تجدر الإشارة إلى أن الميناء الجــديد في أسدود هو جزء من مشــروع أكبر لتحــديث الموانئ الإســرائيلية بما فيهــا ميناء حــيفا وإيلات وإقامة شبكة خــطوط سكك حديد حديثة بين إيلات وكل من أسدود وحيفا لتسهيل تحويل فلسطين إلى جسر بري بيــن البحرين الأحمر والمتوسط.
ومعروف أنه حينما كانت قناة السويس مغلقة أنشأت إسرائيل شراكة مع إيران الشاه لإقامة خط لأنابيب النفط بين إيلات وعسقلان لتسويق النفط الإيراني.
وأضاف نتنياهو موجها كلامه للصينيين: «هنا تكمن قدرة هائلة. نحن سنغدو الميناء الأكثر اكتظاظا في المواصلات الدولية. نحن نريد أن نكون شركاء لكم. وهذا مهم أيضا لأسباب إسرائيلية، حيث يوجد هنا تغيير كبير. إننا نطور ميناء في مدينة مرّت بتجربة جديدة ونربط المدينة مع عروق المواصلات الدولية. وعندما نفتح أسدود للتجارة العالمية، فإننا نمنح أولوية اقتصادية ونخفض الأسعار، أسعار المنتجات ستنخفض. وبودّي شكر كل من اهتم بالأمر وأنا بانتظار الإصلاح المقبل».
وقال وزير المواصلات إسرائيل كاتس إن المشروع هو ضمن خطة لإصلاح قطاع المواصلات في إسرائيل وهذه تفتح فرص عمل جديدة وهي مجرد مرحلة ضمن مراحل عديدة. وأبدى أمله في الإعلان حتى نهاية الشهر عن الشركة التي سيستقر عليها العطاء لبناء ميناء حيفا الجديد مضيفاً أن هناك خطة لإنشاء ميناءين آخرين جديدين في إسرائيل. وأوضح أن تكلفة المشاريع الجديدة تتراوح بين 12 و15 مليار شيكل (حوالي 4 مليارات دولار).
وقالت السفيرة الصينية جوا بينغ إن «هذا يوم احتفال بالنسبة لي حيث شاركت في مراسم التوقيع. هذا مشروع هام. رئيس الحكومة التقى مع الرئيس الصيني ونشأت كيمياء بينهما. هذه المشاريع يمكنها أن توفر فرصاً وعملاً لدى الشعبين. الصين هي أكبر سوق في العالم، ولدينا قوة بشرية كبيرة ومؤهلة. إذا عملت الدولتان سوياً، سيكون لدينا مستقبل أفضل للشعبين. الصين هي الاقتصاد الثاني الأكبر في العالم، وهي ستتجاوز أميركا ليس بعد زمن طويل جدا».
واستمرت المفاوضات مع الشركة الصينية لإنشاء ميناء أسدود الجديد عدة شهور بتكلفة تبلغ حوالي مليار دولار حيث ستبدأ الأعمال قبل نهاية العام الجاري على أساس افتتاح الميناء للعمل قبل العام 2021.
وكانت الحكومة قد نشرت العطاءات لبناء الميناء في العام 2013 ونشرت مزايدات لتشغيل هذا الميناء لمدة 25 عاماً. وقدمت الشركة الصينية أرخص عطاء لبناء ميناء أسدود الذي سيحوي رصيفا بطول 1050 متراً شمال الميناء الحالي وكاسر أمواج بطول 2800 متر.
وسبق لإسرائيل أن تفاوضت مع شركة CCCC الضخمة لبناء خط سكك الحديد بين إيلات والبحر المتوسط. وعلى الأغلب سيصل هذا الخط إلى ميناء أسدود. ومن المهم معرفة أن شركة «تشاينا هاربور» هي شركة متفرعة عن شركة CCCC للبنى التحتية. وقد أشاعت إسرائيل في حينه، وخلافا لأقوال نتنياهو، أن الجسر البري بين البحرين المتوسط والأحمر سيكون لمنافسة قناة السويس.

انشر عبر