شريط الأخبار

نتنياهو يسعى لتخفيف التوتر مع أوباما "داعش" وإيران والتسوية أبرز ملفات الزيارة الأميركية

09:16 - 24 تشرين أول / سبتمبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأول من تشرين الأول الرئيس الأميركي باراك أوباما في العاصمة واشنطن، على خلفية بدء الحملة الدولية ضد "داعش" في سوريا والعراق.
وبالرغم من أن هذا هو اللقاء الأول بين الرجلين منذ سبعة شهور، خلافاً للمعهود في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إلا أن مراقبين يعتقدون أن الحملة ضد "داعش" حسّنت العلاقات بين الطرفين، والتي تدهورت على خلفية المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، وتوترت أثناء حرب الخمسين يوماً على قطاع غزة.
وفي هذه الأثناء تشهد العلاقات الإسرائيلية الأوروبية تدهوراً بسبب الموقف من التسوية مع السلطة الفلسطينية، وهدد وزير خارجية الدنمارك، مارتين ليدغارد، بفرض عقوبات على إسرائيل.
وهكذا بعد أكثر من سبعة شهور، سيلتقي نتنياهو في البيت الأبيض الرئيس باراك أوباما، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلين هايدن.
وقد أكدت النبأ مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى تحدثت عن أن نتنياهو سيستغل زيارته لأميركا، والتي يحضر فيها جانباً من مداولات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لعقد لقاءات مع المسؤولين الأميركيين لتخفيف التوتر في العلاقات معهم.
ومن المقرر أن يصل نتنياهو إلى نيويورك يوم الأحد المقبل لإلقاء خطابه أمام الجمعية العمومية. ولكنه سيصل إلى نيويورك بعد أن يكون معظم رؤساء العالم، بمن فيهم أوباما، قد تركوا المدينة، ولذلك قرر الذهاب خصيصا إلى واشنطن لبضع ساعات للقاء الرئيس أوباما. وبعدها يعود إلى نيويورك لإجراء مقابلات مع بعض من تبقى من القادة الأجانب، وخصوصاً مع رئيس الحكومة الهندي الجديد نارندرا مودي الذي يعتبر من أنصار إسرائيل في الهند.
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن اللقاء بين أوباما ونتنياهو سيكرّس للحملة العسكرية الدولية بقيادة أميركية ضد "داعش" في سوريا والعراق من ناحية، ولمفاوضات التسوية الدائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكذلك للمفاوضات مع إيران بشأن مشروعها النووي.
وسبق لنتنياهو أن أعلن مؤخراً أنه محظور على الولايات المتحدة والغرب تقديم تسهيلات لإيران في مقابل أي مساعدة منها في الحرب ضد "داعش".
وقد أعلن البيت الأبيض أنه يرفض الاقتراح الإيراني بالتعاون في محاربة "داعش" مقابل مرونة في المسألة النووية.
تجدر الإشارة إلى أن زيارة نتنياهو الأخيرة للعاصمة الأميركية تمت على خلفية ضبط سفينة "كلوس سي" التي قيل إنها كانت تحمل أسلحة وصواريخ إيرانية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
ويبدو أن زيارته الحالية تأتي على خلفية وصول غواصة "دولفين" الرابعة إلى ميناء حيفا للانضمام للقوة الإسرائيلية التي توفر ليس فقط القدرة على ضرب إيران وإنما أيضا القدرة على تنفيذ الضربة النووية الثانية من عرض البحر.
وقال نتنياهو أمس في حفل استقبال الغواصة، التي تبلغ تكلفتها أكثر من نصف مليار يورو، دفعت الحكومة الألمانية ثلثها، إن تسلم الغواصة "يرسل رسالة حادة وواضحة لأعدائنا بأن دولة إسرائيل عازمة على مواجهة كل المخاطر، كل التحديات، في كل مكان. وفي مقابل المخاطر التي تتراكم نحن عازمون على حماية حدودنا براً عبر الأسيجة، وجواً، بالقبة الحديدية، وبحراً بالغواصات، وبداهة، بالكثير جدا من الوسائل الأخرى، ولكن فوق كل شيء بالمقاتلين العازمين على حماية وطنهم بإخلاص، ببطولة وبإحساس رسالي عميق".
وفضلا عن ذلك فإن بين القضايا الأشد سخونة في العلاقة الأميركية الإسرائيلية ما يتعلق بالخطوة الفلسطينية المرتقبة في الأمم المتحدة حيث سيطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس استصدار قرار من مجلس الأمن يقرر حدود الدولة الفلسطينية على أساس خطوط 1967، ووضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية خلال ثلاث سنوات. وتلحظ إسرائيل أن الدول الأوروبية تتفهم المطلب الفلسطيني ويمكن أن تشجعه بل وتضغط على الإدارة الأميركية لقبوله. وتخشى إسرائيل من أنه في ضوء التوتر الراهن مع أميركا أن تلجأ إدارة أوباما إلى عدم استخدام حق النقض الفيتو ضد المشروع الفلسطيني في الأمم المتحدة.
وقد وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أميركا حيث من المقرر أن يجتمع بوزير الخارجية جون كيري ويبحث معه خطته التي سيعرضها يوم الجمعة في خطابه أمام الأمم المتحدة.
ويحاول الفلسطينيون إقناع إدارة أوباما بعدم استخدام حق النقض الفيتو عند عرض المشروع الفلسطيني على مجلس الأمن.
من جهة أخرى هدد وزير الخارجية الدنماركي مارتين ليدغارد بفرض عقوبات على إسرائيل إذا لم تقدم تسهيلات للفلسطينيين في المفاوضات الدائرة في القاهرة بين إسرائيل والفلسطينيين بخصوص غزة. وبحسب موقع " The Local" فإنه إذا لم تلتزم إسرائيل بإنهاء الحصار على قطاع غزة، ولن توقف بناء المستوطنات، يجب اتخاذ خطوات قاسية ضدها.
وأشار إلى أنه "إذا لم يتغير شيء في محادثات السلام في هذه الجولة، وإذا لم يبد الجانب الإسرائيلي لتغيير ردوده فسوف نضطر للبحث في إمكانية اتخاذ تدابير جديدة، بما في ذلك تغييرات في علاقاتنا التجارية مع إسرائيل". وأبدى ليدغارد أمله "أن لا تصل الأمور إلى هذه النقطة، ولكني أعتقد أنهم في الاتحاد الأوروبي تتحرك في هذا الاتجاه".
ولا يبدو أن إسرائيل قلقة جدا من أقوال ليدغارد وقالت إنها لا تريد أن تجعل منها مشكلة سياسية. ومع ذلك فإن أوساطا أوروبية أوحت مؤخرا أن الاتفاق على عقوبات ضد روسيا يسهل فرصة الاتفاق على فرض عقوبات ضد إسرائيل.

انشر عبر