شريط الأخبار

انتخبوا الجنرالات- معاريف الاسبوع

11:21 - 16 حزيران / سبتمبر 2014

انتخبوا الجنرالات- معاريف الاسبوع

بقلم: أوري سفير

رئيس فخري لمركز بيرس للسلام ومؤسسة حركة "هيا ايها الزعماء الشباب"

(المضمون: الحل لازمة اسرائيل هي حزب من الجنرالات المتقاعدين الذين يفهمون مصالح اسرائيل الاستراتيجية من أجل انقاذ اسرائيل من التطرف القومي المتزمت - المصدر).

اسرائيل في ازمة، واحدة من أعمق وأخطر الازمات في التاريخ. فقد انتهت الحرب باحباط عميق من حيث عدم قدرتنا على التغلب على حماس الضعيفة. والاحساس المهزوز بالامن لدى المواطنين، ينبع اليوم من انعدام الوسيلة اكثر مما من المخاطر التي تحدق بنا؛ الاقتصاد على شفا ركود عميق، البطالة تتعاظم وغلاء المعيشة لا يطاق؛ الصحة، التعليم والرفاه ستتضرر بشدة بسبب كلفة الحرب؛ الفوارق الاجتماعية هي من أكبرها في العالم الغربي. والساحة السياسية تجتاز هزة شديدة في ضوء الصراع بين نتنياهو، ليبرمان وبينيت. المعارضة من اليسار ضعيفة؛ القوى الليبرالية مفزوعة وترفع علما ابيض؛ المستوطنون يسيطرون في القبة ويحتقرون جهاز القانون؛ مسيرة السلام مدفونة تحت 4 الاف دونم في غوش عصيون. المواجهة مع الولايات المتحدة غير مسبوقة وفي البيت الابيض يسود غضب شديد على الحليفة غير الموالية؛ اوروبا أقرب من اي وقت مضى من توسيع المقاطعة الاقتصادية على البضائع والاعمال التجارية خلف الخط الاخضر: التسونامي الدبلوماسي يقترب.

في وضع على هذا القدر من الصعوبة في كل مجالات الحياة، بغياب حكم مستقر ومع استقطاب اجتماعي داخلي، بانتظار اسرائيل أزمات سياسية، امنية وديمقراطية خطيرة. سياسة الاستيطان وحكم المستوطنين لا يمكنهما أن يرتبطا بالساحة الدولية وبانتظار اسرائيل أن توجه أزماتها بعزلة غير لامعة.

في وضع الطوارىء الوطني، تكون حاجة للبحث عن حلول غير تقليدية. في أزمتين شديدتين في السنوات الاخيرة كان جهاز الامن بالذات هو الذي هرع لانقاذ الدولة. في سياق التهديد الايراني لتطوير سلاح نووي، كان قادة جهاز الامن اشكنازي، ديسكن ودغان هم الذين منعوا هجوما عسكريا على ايران كان سينتهي بمصيبة وبأزمة مع الولايات المتحدة. وفي الحرب الاخيرة في غزة كان رئيس الاركان هو الذي اقنع الحكومة بالامتناع عن الغرق في داخل مدينة غزة ومنع عنا ثمنا باهظا وشرخا مع العالم.

بقدر ما يشبه دور جهاز الامن "النموذج التركي" الذي يساهم فيه الجيش في استقرار ديمقراطي نسبي والعلاقات مع الغرب. هذا وضع مشوه، ولكن يبدو أنه في الوضع القائم نحن ملزمون بالسعي الى أهون الشرور.

لفكرة الاستقرار السياسي هذه من خلال رجال الامن توجد آثار على الحملة الانتخابية القادمة. وأنا شخصيا عارضت دوما الدور المهيمن للجنرالات المتقاعدين في ساحتنا السياسية؛ ولكن هذه ساعة طوارىء، والمعسكر الذي أنا جزء منه سلبي ومخيب للامال. وعليه ففي حملة الانتخابات القريبة القادمة ينبغي الامل بقائمة جديدة من رجال الامن المتقاعدين، من أجل الانقاذ الوطني من النزعة القومية المتطرفة المتزمتة. مرشحون لمثل هذا "الحزب الامني" يمكن أن يكونوا يوفال ديسكن، غابي اشكنازي، عاموس يدلين، شاؤول موفاز، عامي ايالون، كرمي غيلون، يعقوب بيرس، داني ياتوم، عوزي دايان، عمرام متسناع وآخرين.

ان رجال جهاز الامن، ويكاد يكونون بلا استثناء، على وعي بمصالح الدولة الاستراتيجية، سواء في السياق الدولي ام في السياق الاقليمي. وهم يعرفون الحاجة الى التنسيق التام مع الولايات المتحدة، انطلاقا من علاقات الثقة والمراعاة، كأحد أسس الامن القومي. اوروبا هي الاخرى، ولا سيما المانيا المزودة للغواصات، هامة في نظرهم. معظم رجال الامن على وعي بضرورة الحفاظ ايضا على علاقات السلام مع مصر والاردن، وما ينبع من ذلك بالنسبة للحاجة الى مسيرة سياسية مع الفلسطينيين. صحيح أن الجنرالات هم رجال مراتبية، ولكنهم يتبون بشكل عام القيم الديمقراطية وتبعية الجيش للقيادة السياسية وهم يكافحون ضد الارهاب والعنصرية اليهوديين. وهذا بالتأكيد استنتاج بشع لمن يرغب في حكم مدني ليبرالي محب للسلام، ولكن في وضع الطوارىء الحالي، فان هذا قد يكون المخرج الوحيد.

انشر عبر