شريط الأخبار

لا جديد في الشمال - معاريف الاسبوع

01:16 - 15 حزيران / سبتمبر 2014

لا جديد في الشمال - معاريف الاسبوع

بقلم: يوسي ميلمان

(المضمون: استعراض الضابط الكبير للوضع امام المراسلين هو أمر اعتيادي لا جديد فيه وليس جزءا من مؤامرة تخويف من جهاز الامن لزيادة ميزانيته - المصدر).

في الشمال لا يوجد أي جديد. فقد استعرض ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية أمس الوضع امام المراسلين العسكريين فعرض الوضع مقابل حزب الله على الحدود اللبنانية. وأثار هذا الاستعراض على الفور شهية محبي نظريات المؤامرة. فقد فسر هؤلاء مجرد اللقاء وكأنه يرتبط بالصراع الشديد الجاري مرة اخرى، بالطقوس الدائمة، بين وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون، باسناد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يئير لبيد على ميزانية الدفاع. وكأن الحديث يدور عن احبولة اعلامية اخرى يقوم بها جهاز الامن، الساعي الى اثارة الضجيج حول خطر الاشتعال مع حزب الله وتجنيده من أجل مطالبه لزيادة ميزانيته.

ولكن الحقيقة بسيطة على نحو عجيب. فالاستعراض تقرر قبل نحو اسبوعين وهو في اطار الاستعراضات العادية جدا التي ينظمها الجيش الاسرائيلي بين ضابط كبار من أسلحة مختلفة للمراسلين والمحللين العسكريين. والاهم من ذلك، ففي حديثه لم يتناول الضابط الكبير تقديرات جديدة لم تكن معروفة من قبل ولم يكشف عن تفاصيل كانت مجهولة لا يعرفها أحد.

فهو لم يتحدث عن خطر الحرب او الاشتعال في الشمال. بل العكس قضى بانه لا يوجد مضمونا خاصا في الجانب اللبناني من الحدود. صحيح أنه يوجد في الاسابيع الاخيرة تغيير طفيف قد يشهد على جسارة رجال حزب الله بالبزات الرسمية، يقتربون من الجدار الحدودي ولا يحاولون اخفاء حقيقة كونهم مسلحين – الامر الذي يتعارض مع الاتفاق الذي تحقق في نهاية حرب لبنان الثانية. وشدد الضابط على أن "هذا كان دائما ولكنهم في الفترة الاخيرة باتوا أكثر جسارة".

كما عاد وشدد على أنه خلافا لادعاءات بعض سكان بلدات في الجليل، ليس للجيش الاسرائيلي معلومات عن انفاق حجومية حفرت في الاراضي الاسرائيلية. فهل يحفر حزب الله

الانفاق؟ "معقول الافتراض بانه يعنى بذلك".إذ لا ينبغي النسيان بان حزب الله سبق حماس بعقد في فهم ما يسمى في الجيش الاسرائيلي بـ "السند تحت الارضي" – اي القتال من تحت سطح الارض.

لا جديد ايضا في أن حزب الله يواصل التعاظم. فمن ناحية اسرائيل، فان لدوره في الحرب الاهلية في سوريا يوجد فضل ونقيصة. الفضل هو أن المنظمة الشيعية اللبنانية تسكب دما في ميدان الاقتتال السوري. فاليوم يقتل العديد من المئات (وربما حتى قرابة الف) من رجاله ويصاب الالاف. ولكن من جهة اخرى فانه يكتسب في ميدان المعركة السورية تجربة عسكرية وعملياتية كبيرة، يؤهل مقاتليه لقتال مستقبلي ضد اسرائيل اذا ما وعندما يحين هذا.

اذا ما نشبت حرب، معروف للجيش الاسرائيلي ان حزب الله سيحاول نقل جزء من اجراءات الحرب الى الاراضي الاسرائيلية واحتلال بلدة او السيطرة على هذه التلة او تلك من خلال مئات من مقاتليه. فهل هذا سر عسكري؟ لا. نصرالله قال ذلك بنفسه في واحد من خطاباته العلنية.

في هذه اللحظة، على حد قول الضابط الكبير: "الوضع في الشمال هاديء وساكن، ولكن يمكن أن يتغير، وان كنت لا اعتقد ان حزب الله سينفذ صباح غد عملية ضدنا".

انشر عبر