شريط الأخبار

"حماس": قطر لم تطلب من مشعل مغادرة أراضيها

12:50 - 15 تموز / سبتمبر 2014

القدس المحتلة - وكالات - فلسطين اليوم

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن "قطر لم تطلب من رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مغادرة أراضيها، ولا تخفيض تمثيل الحركة فيها"، وذلك على غرار القرار المتعلق بقيادات من جماعة الإخوان المسلمين لديها.

وقال القيادي في "حماس" أحمد يوسف إنه "لم يُطلب من الحركة تخفيض تمثيلها في الدوحة، ولم يصل إليها أي مطلب أو تمارس عليها أي ضغوط في هذا الشأن، كما لم يطلب من مشعل مغادرة الأراضي القطرية".

وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "علاقة مشعل بأفراد الأسرة الحاكمة في قطر آل ثاني وطيدة يزيد عمرها على العشرين عاماً، كما علاقته بالأمير القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التي يسودها أجواء التفاهم والاحترام المتبادل".

واعتبر أن "حماس" تعدّ "مكسباً واستثماراً سياسياً بالنسبة لقطر، التي تتمسك بعلاقتها مع الحركة"، نافياً "وجود أي نوع من الضغوط على الحركة، بل تفاهمات وتلازم في السياسات حيال الكثير من الأحداث الجارية في المنطقة". وأوضح أن "قطر عندما استضافت الحركة في أراضيها كان لرغبة منها في أن يكون لها دور في مسألة سياسات المنطقة، وجزء من ترتيب الأوضاع فيها". واستبعد أن تؤخذ "حماس" بجريرة القرار الصادر مؤخراً حيال قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في قطر.

وقال إن "رؤية "حماس" واستراتيجيتها مختلفة، حيث تقتصر فقط على قضية المواجهة مع الصراع العربي – الإسرائيلي، ولا أجندة خاصة لها في الصراعات الداخلية".

وأشار إلى أن الحركة "غير معنية بتوتير العلاقة مع العمق العربي الإسلامي، وإنما التنسيق والتقارب معه بما يخدم القضية الفلسطينية".

وأكد "عدم وجود أطماع لدى الحركة في أي دولة عربية وإسلامية، بل تدعو دوماً إلى وحدة الصف العربي الإسلامي، بما يؤدي إلى نصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، باعتبارها القضية الأولى للحركة".

وقال إن "الأولوية بالنسبة للحركة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهذا ما يجمع عليه التضامن العربي الإسلامي، في وقت تدرك فيه "حماس" أن الفرقة والتناحر يسيء لمواقف الدول العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية".

ونوه إلى "حرص "حماس" على النأي بنفسها عن دوائر الصراع الموجودة داخل المنطقة، وسعيها لأن تبقى القضية الفلسطينية بعيدة عن صراعات المنطقة، مثلما ليست معنية بأن تكون جزءاً من أي تحالفات، وإنما تسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع الجميع".

وكانت قطر قد طالبت أول أمس سبعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم ألأمين العام للجماعة محمود حسين، بمغادرة الأراضي القطرية، وعدم التردد عليها مستقبلاً، "تنفيذاً لبنود المصالحة الخليجية عقب توتر العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين".

وعلق يوسف على ذلك بقوله إن "دولة قطر لديها الحرية في اتخاذ سياساتها"، معتبراً أن "المسألة مرتبطة بقضية سياسة المنطقة والضغوط التي تمارس في هذا الشأن"، في ظل وجود "تحالف في المنطقة، قطر جزء منه".

وأوضح بأن "القيادات الإسلامية متفهمة لهذا القرار، ولا شكوى من قبلها تجاهه، ومؤكدة على موقف قطر في دعم الإخوان خلال الفترة الصعبة لمصر".

ونوه إلى "إمكانية توجه هؤلاء القيادات إلى تركيا، وإلى غيرها من الدول التي تستوعبهم، فيما تعد هذه الشخصيات معتدلة، وسبق وأن عاشوا في الغرب، وبالتالي هناك احتمال لأن يستقبلهم أيضاً".

إلى ذلك، قال يوسف إن "حماس ليست معنية بأي مناكفات سياسية وإعلامية مع حركة "فتح"، حيث قدمت كل التنازلات المطلوبة وأخلت المواقع لحكومة الوفاق الوطني، وطلبت منها بتسلم مهامها في غزة".

وأضاف إن "السلطة والحكومة تنكرتا لما تم التفاهم عليه في اتفاق الشاطئ، الذي أبرم في نيسان (إبريل) الماضي، بخصوص رواتب الموظفين، حيث تم التعامل معهم وكأنهم ليسوا جزءاً من الوطن".

ونوه إلى "حرص حماس، حينها، على وضع لبنات الحلول والتقدم بمقترح بأن يتم جمع المال المخصص للرواتب سوياً وعدم تحميل السلطة أعباء مالية، فيما وعدت قطر بتقديم الدعم اللازم حتى الانتخابات القادمة".

إلا أن "السلطة اختارت السبيل الأخير الذي دفع باتجاه الاحتقان"، لافتاً بأن "حماس تنتظر وصول الوفد الخماسي الذي شكلته "فتح" مؤخراً"، من أجل الحوار حول مختلف القضايا الخلافية بهدف تعزيز الوحدة الوطنية، وإزالة العقبات أمام إنهاء الانقسام.

وأكد على ضرورة "الابتعاد عن المناكفات التي تسيء للوضع الداخلي، وتعطل برنامج إعادة إعمار غزة".

ولكنه استبعد "تعطيلها لمسار مفاوضات القاهرة، غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، بوساطة مصرية، حول هدنة غزة، والمتوقع إجراؤها في 25 أو 26 من الشهر الحالي، لاستكمال بحث الملفات العالقة".

انشر عبر