شريط الأخبار

عام دراسي جديد: القرطاسية والتوظيف والمناهج وأزمة التواصل

10:20 - 08 حزيران / سبتمبر 2014

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

في الرابع عشر من الشهر الحالي تفتتح وزارة التربية والتعليم العام الدراسي الجديد، والذي يأتي بعد حرب صهيونية شرسة على قطاع غزة، زادت من المعوقات والمشكلات التي تلاحق كل عام دراسي جديد بسبب الحصار الخانق.

هذا العام سيبدأ بمعوقات أكثر، بدءاً من تضرر المدارس والمديريات واستشهاد وإصابة المئات من الطلاب والأسرة التعليمية، إضافةً إلى إشكاليات عدم التواصل الفعال بين الوزارتين في غزة ورام الله خاصةً بعد إعلان حكومة التوافق في يونيو الماضي، الأمر الذي يؤثر على المسيرة التعليمية.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" حاورت الدكتور زياد ثابت الوكيل المساعد بوزارة التربية والتعليم العالي بغزة، للاطلاع على المشكلات والمعوقات التي تعاني منها الوزارة، والأضرار التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة.

مدارس وطلاب

وأوضح د. ثابت، أن المعلمين بدأوا في السابع من الشهر الجاري دوامهم، فيما بدأ العاملون تنظيف المدارس وترتيبها وإزالة المخلفات منها، استعداداً لاستقبال الطلاب، باستثناء المدارس المدمرة كلياً.

يّذكر، أن "174 مدرسة حكومية تضررت، منها 26 مدرسة تضررت بشكل كامل ولا يمكن استخدامها خلال افتتاح العام الدراسي الجديد، كما أن هناك 122 مدرسة تضررت بشكل جزئي، وهناك 26 استخدمت كمراكز إيواء".

وأشار د. ثابت، إلى أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا" قد استعارت 11 مبنى من المدارس الحكومية لاستخدامها للطلاب بفترة مسائية، حيث سيتم نقل الطلاب إلى تلك المدارس.

وذكر، أن مايقارب 230 ألف طالب من الصف الأول الابتدائي وحتى الثاني عشر، سيلتحقون في المدارس الحكومية، مع بداية العام الدارسي، فيما سيضم حوالي 200 ألف طالب لمدارس "الأنروا".

وفيما يتعلق بالشهداء والجرحى، أوضح د. ثابت أن 22 موظفاً من العاملين في الوزارة ارتقوا شهداء جراء هذا العدوان، إضافة إلى العشرات من الطلبة الذين استشهدوا والآلاف الذين أصيبوا في مختلف المراحل التعليمة.

المنهاج الدراسي

وبخصوص المنهاج الدراسي والخطة التدريسية خلال العام الجديد، أوضح د. ثابت أن العام الدراسي تأخر بفعل العدوان لمدة 3 أسابيع، حيث جرى وضع خطة لتجاوز ذلك من خلال توزيع هذه الفترة الزمنية بحيث سيتم خصم أسبوع واحد من الفصل الأول وأسبوع من الفصل الثاني وأسبوع من الإجازة الصيفية، حيث سيكون الفصل الأول 14 أسبوعاً بدلاً من 16 أسبوع.

وأوضح أن الفصل الأول سيبدأ ببرامج للدعم النفسي والأنشطة الترفيهية لمدة أسبوع يليها الدراسة الأكاديمية الاعتيادية بعد توفير متطلبات واحتياجات المدارس والطلاب.

وأضاف أنه أعطيت التوجيهات للمشرفين التربويين المختصين لتعديل خطة توزيع المقررات وتقديم التوصيات المناسبة التي قد تتضمن حذف بعض الموضوعات أو بعض التدريبات لاتخاذ القرارات في ضوئها.

القرطاسية والكتب

وفي سؤال حول حديث وزيرة التربية والتعليم العالم د. خولة الشخشير عن توزيع القرطاسية والزي المدرسي والكتب على الطلاب مجاناً بعد التواصل مع الهلال الأحمر الإماراتي، قال د. ثابت: ليس هناك قرار واضح، ولم يتم التواصل معنا بهذا الخصوص، لكنه أوضح أن الوزارة بغزة تسعى لتوفير ذلك من خلال بعض المؤسسات.

وأوضح أن الوزارة بغزة استطاعت توفير 130 ألف حقيبة مع القرطاسية من خلال "اليونسيف"، فيما تواصلت مع مؤسسات أخرى لتوفير قرطاسية للطلاب، سيتم توزيعها بأكبر قدر ممكن على الطلاب في المدارس.

توظيف

وحول أعداد المعلمين الذين تحتاجهم الوزارة، قال د. ثابت أن الوزارة تحتاج كل عام إلى 400 مدرس ثابت، وكذلك 700 مدرس "مياومة" أي "بديل معلم"، إلا أن مسألة التوظيف لم تناقش مع الوزارة برام الله جراء عدم التواصل مع "تعليم غزة".

وأشار في هذا الصدد إلى أن الوزارة بحاجة ماسة لبدلاء معلمين خاصةً بدل للمدرسين الذين سيغادرون للحج، وآخرون يحصلون على إجازات مرضية وولادة للمعلمات، وهو أمر يُشكل خطورة على بدء العام الدراسي الجديد.

مشاكل ومعوقات وزيارة مرتقبة

وأكد الوكيل المساعد ثابت، أن الوزارة تعاني من عدة معوقات في بداية العام الدراسي تتمثل في عدم التواصل الفعال مع الوزارة في رام الله، وعدم صرف رواتب للموظفين والمعلمين، مشيراً إلى أن 1000 معلم سيضطرون للعمل في مدارسهم من أماكن بعيدة بحاجة لأجور المواصلات.

وفي تعليقه على نية الوزيرة زيارة غزة الأسبوع المقبل حسبما أعلنت على صفحتها على الفيس بوك أمس الأحد، رحب د. ثابت بالزيارة، مؤكداً أهمية وضرورة هذه الزيارة، قائلاً: نحن معنيين بتوجيهات الوزيرة، ونطلب التعاون معها عبر رسائل عدة نرسلها لها، لكن كافة المواضيع التي يتم الحديث فيها عبر رسائل ترسل للوزارة لا يتم الإجابة عنها.

وأكد د. ثابت، أن الوزارة بغزة لم تحصل على موازنة تشغيلية لها منذ إعلان حكومة التوافق، ولم تحصل على قرش واحد، وتقوم بتدبير أمرها وشؤون الوزارة من خلال تبرعات طلبة الصف الأول الابتدائي التي قدمت قبل الحرب على غزة.

وشدد الوكيل المساعد ثابت على أن الوزارة بغزة لم تتخذ أي قرار وحدها، نافياً أن يكون هناك حكومة ظل تعمل وحدها في قطاع غزة كما يُقال، لكنه أكد أنه في حال وجود أي إشكالية مضطرون للبحث في حلٍ لها.

وتابع: الوزارة برام الله تدفعنا لنبقى وحدنا وتجبرنا على العمل وحدنا، على الرغم أنه لا نستطيع أن نعمل وحدنا، مضيفاً: لم تحل أي مشكلة من مشكلات الوزارة منذ إعلان حكومة التوافق، ولم يصلها أي تعميم في غزة، متسائلاً: هل الوزارة في رام الله لا تصدر أي تعميم..؟

وذكر د. ثابت، أنه طلب خلال الأيام الماضية عمل لقاء مع رام الله عبر الفيديوكونفرس للتواصل مع الوزارة والجلوس لمناقشتها إلا أنه لا يوجد رد حتى الآن بهذا الخصوص، منوهاً إلى أن بين يديه رسالة من 6 صفحات تتضمن 21 موضوع وإشكالية جرى إرسالها ولم يكن لها جواب من قبل الوزارة.

وذكر أمثلة لهذه المشكلات: تصديق الشهادات والقروض الطلابية والحد الأدنى للقبول في البكالوريوس والتوظيف.

    

انشر عبر