شريط الأخبار

بقيت علامات استفهام - هآرتس

12:43 - 07 تشرين أول / سبتمبر 2014

بقلم: أسرة التحرير

معروفة العلاقات بين المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانها قريبة. فينشتاين ليس المستشار الاول الذي يقيم علاقات قرب مع رئيس الوزراء الذي عينه ويعمل تحت إمرته، ولكنه المستشار الاول الذي مثل في الماضي رئيس الوزراء كمحامي خاص، حتى وان مرت اكثر من عشر سنوات منذئذ. وكون المستشار اصبح شريك سر كبير في القرارات الامنية، التي تثير أسئلة قانونية ساهم اكثر في توثيق العلاقات بين الرجلين.

        ويمس هذا القرب بقدرة الجمهور على ايلاء الثقة بقرارات فينشتاين لانهاء فحص الادعاءات في قضية بيبي تورز – دون الامر بتحقيق كامل ضد رئيس الوزراء.

        وان كان المستشار القانوني للحكومة يعتمد في قراراته على توصية بروح مشابهة من قسم التحقيقات في الشرطة والنيابة العامة، ولكن وثيقة الاغلاق القصيرة التي نشرها تثير اسئلة وتساؤلات بقيت دون جواب. وهكذا، يشير المستشار في قراره الى أن محامي نتنياهو، المحامي دافيد شمرون، لم يرد بشكل كامل على كل الاسئلة التي وجهتها اليه النيابة العامة؛ ويكتب المستشار بان رجال الاعمال الاصولي دادي رواكر اعترف بانه نقل أموالا الى سائق نتنياهو، ولكن الرجلين قدما افادات متضاربة مصداقيتها موضع خلاف "بل وتتناقض بقدر ما مع الادلة الخارجية المتجمعة"؛ وان محامي نتنياهو لم يسلم اسم منسقة السفريات رغم طلب النيابة العامة.

        احساس غير مريح يثور ايضا في ضوء تبرير آخر يقدمه فينشتاين لاغلاق الملف: "مرور الزمن". نحو ثلاثة سنوات ونصف مرت منذ انكشاف قضية بيبي تورز في برنامج "همكور" في القناة 10. ومنذئذ تدحرج فحص القضية بين مكتب مراقب الدولة ومكتب المستشار، وبردَ ببطء. وعملية تبادل الكرة بين المكتبين، والذي منع فحصا ناجعا ومعمقا في غضون وقت قصير – اصبح في نهاية المطاف أحد الاعتبارات من أجل اغلاق الملف.

        حتى لو قيض لملف بيبي تورز الاغلاق – خير كان يفعل فينشتاين لو أنه استبعد نفسه عن اتخاذ القرار لانهاء فحص الادعاءات. كما أنه كان من الافضل لو أن القرار بالاغلاق قد استند الى نتائج التحقيق الكامل، التحقيق الذي يقدم أجوبة على الاسئلة غير المحلولة التي تنشأ عن قرار المستشار في صيغته الحالية. هذه الخطوات كانت ستساهم في زيادة ثقة الجمهور الاسرائيلي الآخذة بالضعف بالجهاز القضائي وبطهارة المقاييس في مؤسسات السلطة.

انشر عبر