شريط الأخبار

بكدار: 7,8 مليار دولار تكلفة اعادة اعمار وتنمية واغاثة غزة

09:32 - 05 تموز / سبتمبر 2014

أعلن رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والاعمار "بكدار" د. محمد اشتية، ان التكلفة الاجمالية لعملية اعادة اعمار وتنمية غزة تصل لـــ 7,8 مليار دولار، بحيث رصد مبلغ 450 مليون دولار للحاجات الاغاثية العاجلة، وقدرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة للعدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة بـ 4,4 مليار دولار، في حين وضعت ميزانية بقيمة 3,02 مليار دولار للحاجات التنموية، بما يشمل الميناء ومحطة تحلية المياه وغيره.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمه أمس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار "بكدار" في مقره بالبيرة، واعلن فيه رئيس المجلس عن "خطة تنمية واعادة اعمار قطاع غزة".

وبين د. اشتية، ان عملية اعادة الاعمار يمكن أن تتم في غضون خمسة أعوام كحد أقصى، في حال رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع بشكل كامل، منوها إلى أن الاحتياجات المالية لإعادة الاعمار تصل إلى 7,8 مليار دولار، من ضمنها خمسة مليارات دولار لإعادة الاعمار، والبقية لأغراض التطوير، مثل اقامة الميناء وغيره.

وقال: إذا رفع الحصار بشكل كامل، وعملت المعابر بيسر وسهولة كما في الماضي، فإن عملية اعادة الاعمار تحتاج لوقت زمني أقصاه 5 سنوات.

وأوضح اشتية أن خطة شاملة لإعادة اعمار قطاع غزة من الدمار الذي سببه العدوان الاخير وكل ما سبقه من حروب عاشها القطاع، مستندة الى زيارات ميدانية لحصر الخسائر، أعدها مهندسو "بكدار" في القطاع، وعددهم 13 مهندسا، بالتشارك مع الجهات ذات العلاقة.

وقال: "قدر مهندسونا حجم الركام الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية على القطاع بما بين 1,8? 2,2 مليون طن من الركام، واقترحوا أن تتم اعادة تدوير هذه المخلفات لتستخدم في اعادة الاعمار، أو ردم جزء من البحر لتوسيع اليابسة".

وأشار الى أن الخطة تربط بين مفاهيم الاغاثة، واعادة الاعمار، والتنمية، منوها الى أن إنجاز عملية اعادة الاعمار يستدعي رفع الحصار عن القطاع، والسماح بحرية حركة السلع والأفراد، إلى جانب تمكن السلطة الوطنية من فرص سيطرتها الفعلية على شتى مناحي الحياة في القطاع، إلى جانب توفير التمويل اللازم في التوقيت المناسب.

وقال د. اشتية: "هناك احتياجات فورية مثل توفير المأوى للنازحين، واصلاح شبكات الكهرباء، وتوفير المياه، كما لا بد من برامج لإيجاد فرص عمل ومكافحة الفقر. والقطاع بحاجة إلى مشاريع تطويرية، ويحتاج لينهض إلى ميناء، ومطار، ومناطق صناعية، ومحطة لتحلية مياه البحر، خاصة أن الوضع المائي كارثي بكل المقاييس".

وقال: يملك قطاع غزة العديد من الميزات التنافسية، فهناك البحر، والأرض الخصبة، والانسان المبدع، ونحن نريد للمطار والميناء أن يخدم غزة وبقية الأراضي الفلسطينية، لذا نأمل من الوفد المفاوض أن يركز على الممر الآمن بين الضفة والقطاع لتوحيد الجغرافيا الفلسطينية.

وفيما يتعلق بمؤتمر اعادة الاعمار المقرر أن يعقد في مصر الشهر المقبل، عبر د. اشتية، عن أمله في أن يكون هناك سخاء من قبل المانحين في التعاطي مع فلسطين، منوها الى ان المانحين قدموا خلال السنوات الماضية، وتحديدا منذ قيام السلطة نحو 26 مليار دولار، من ضمنها 20 مليونا خصصت للسلطة، والبقية عبر المنظمات غير الحكومية، مؤكدا على ان معظم أموال المانحين ذهبت لدعم الخزينة، بسبب العجز المتراكم فيها، نتيجة الاجراءات الاحتلالية.

واعلن اشتية عن بدء وصول المساعدات، مبينا ان الحكومة خصصت مبالغ للمعالجات الفورية، وهناك لجنة تحقيق دولية ستصل خلال الأيام المقبلة، أنشأها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، منوها الى ان مهندسي "بكدار" يتوقعون وجود العديد من القنابل لم تنفجر، وبالتالي يجب مراعاة هذه المسألة.

وشدد اشتية على انه لا بد من إنجاز المصالحة في مرحلتها الثانية بالانتقال من حكومة التوافق إلى انهاء الانقسام، والتوافق على برنامج سياسي، وهدف، وأدوات واحدة لمواجهة التحديات.

وحرصت خطة تنمية واعادة اعمار قطاع غزة الصادرة عن "بكدار" على وضع آلية لربط عملية اغاثة سكان القطاع بعملية اعادة الاعمار بعملية التنمية لضمان الاستفادة من الاموال التي ستقدم لتنفيذ مشاريع اعادة الاعمار بما يخلق تنمية مستدامة تعالج مشاكل البطالة والفقر في القطاع.

ولتتم عملية اعادة الاعمار بيسر وبالاطار الزمني المحدد، اوصت الوثيقة بتنفيذ عدة متطلبات: اهمها رفع الحصار التام لاستعادة حرية الحركة والتنقل وبالتالي تمكين الاشخاص والبضائع والخدمات من الدخول والخروج من والى القطاع، وثانيا شمولية المشاركة في عملية اعادة الاعمار بحيث يتم تكليف الجهات ذات الاختصاص بتنفيذ العملية كاملة، واخيرا توفير التمويل اللازم بسرعة خاصة لمرحلة الاغاثة.

وقال اشتية "إن العدوان على غزة غير مسبوق، فغزة منكوبة وحجم الدمار كبير وهي اليوم تحتاج الى اغاثة عاجلة تشمل توفير المأوى وايصال الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وفتح المعابر ورفع الحصار بشكل فوري لتبدأ عملية اعادة الاعمار لتشمل جميع نواحي البنى التحتية بدءا من بيوت المواطنين والمؤسسات العامة ومرافق القطاع الخاص ومنشاته والمرافق العامة، وصولا الى البدء بالتنمية المستدامة لتوفير فرص عمل ونسب نمو مرتكزة الى توسيع القاعدة الانتاجية في القطاع".

وربط التقرير بين ثلاثة مفاصل على حد تعبير د. اشتية تتمثل في انه لا بد من رفع الحصار عن قطاع غزة، ولا بد من السماح لحركة المواطنين والبضائع بحرية ودون تقييد، وفرض سلطة السلطة الوطنية وحكومة الوفاق الوطني لتصبح مشؤولة بشكل كامل عن كافة مناحي الحياة في غزة.

انشر عبر