شريط الأخبار

غزة تعود للوراء سنـوات طويلة..!

11:16 - 03 حزيران / سبتمبر 2014

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

من جديد تعود "الخيمة" لحياة المواطنين في قطاع غزة، وكأنها كتبت لهم منذ تهجيرهم عام 1948، لتتجدد المأساة في كل حرب تشنها "إسرائيل" على المواطنين، تاركةً وراءها بيوت ومنشآت تحولت لأكوام من الرماد والحجارة، لتشهد على "جريمة" في حق البشر والشجر والحجر.

الحرب الصهيونية التي دامت قرابة الشهرين، وأدت لاستشهاد أكثر من 2200 جريح، وإصابة أكثر من 10 آلاف جريح، خلفت وراءها أكثر من 2.5 طناً من الركام، و60 ألف وحدة إنشائية، وتشريد سكانها من بيوتهم.

"الخيمة" هي السبيل الوحيد الذي لجأت له عائلات كثيرة لتبقى قريبة من منازلها المهدمة، فنصبتها فوق الركام، تسترهم من حر النهار وبرودة الليل، يجلسون فيها يستذكرون حياتهم التي رجعت للخلف سنوات طوال.

"تعبنا وشقانا وأموالنا وبيوتنا كلها ذهبت، رجعنا ورا 40 سنة، لم يبق لنا شيئاً، أصبحنا عراة بلا شيء".. بحرقة وألم بدأت المواطنة أم ناصر شمالي من حي الشجاعية شرق غزة حديثها لا تستجدي فيه سوى الخالق الكريم، داعيةً أن يبقي أبناءها حولها بصحة وعافية رغم كل ما حدث لبيتها.

تقول شمالي لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" وهي والدة الأسير أحمد شمالي الذي يقبع في سجن نفحة ومحكوم لمدة (18 عاماً) قضى منها 6 سنوات: أن ما جمعته وأبنائها خلال السنوات السابقة ذهب في غمضة عين، وبصواريخ الطائرات الصهيونية التي أتت على منزلهم ومزرعتهم وعلى أموالهم ومصاغ نساءهم خلال الحرب.

وتضيف أن أموالاً لابنها ذهب، ومصاغ ابنتيها اللتين تستعدان للزواج وجد ذهب إحداهن ولم يعثروا على الآخر، كما حرقت وتدمرت ملابسهما وجهازهما .

وأشارت شمالي إلى أن عائلتها عاشت أياماً صعبة بدءاً من هروبهم من منزلهم بعد اشتداد القصف على شارع بغداد في حي الشجاعية، بصعوبة بالغة، حيث كان بيتها يتواجد فيه 45 شخصاً، حيث توزعت النساء في أماكن عدة هرباً من القصف.

تسأل شمالي: لا أعرف كيف سيعوضون المواطنين وبأي طريقة وعن أي شيء سيعوضهم، هل عن البيوت أو الأموال أو الأثاث، لكنها تجيب بحسرة: حسبي الله ونعم الوكيل.

والدة الشهيد محمد العجلة تدمر منزلها في منطقة التوفيق بحي الشجاعية، تقف على أنقاض منزلها قرب خيمة أقامتها فوق ركام منزلها، الذي لم يظهر معالم له بفعل الصواريخ التي أطلقت عليه، الأمر الذي أدى لتدميره وباقي المنازل المجاورة.

نصبت والدة الشهيد خيمتها لتجلس بقرب منزلها، التي لا تستطع مغادرته، تستذكر فيها كل ما عاشته في هذا البيت، وفي قلبها حسرة على ابنها محمد الذي ارتقى شهيداً بقصف استهدفه شرق مدينة غزة في يناير الماضي.

الحياة تعود للوراء في قطاع غزة، بعد تدمير منازل المواطنين، فما جمعوه في سنوات عمرهم الطويلة ليبنوا منزلاً أو مصنعاً أو منشأة للرزق يذهب في مهب الريح خلال دقائق بضغطة زر من الطائرات الصهيونية.

الصور بعدسة الزميل : داوود أبو الكاس


مشردون من منازلهم
مشردون من منازلهم
مشردون من منازلهم
مشردون من منازلهم
مشردون من منازلهم
منازل مدمرة 2014
منازل مدمرة 2014


مشردون من منازلهم

انشر عبر