شريط الأخبار

محضر تحقيق لاعترافات المستوطنين بارتكاب جرائم ضد العرب

11:23 - 01 تشرين أول / سبتمبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

اصيب مواطنان فلسطينيان من سكان الحي المقدسي المحتل "بيت حنينا" بجروح صعبة، بعد أن تعرضوا قبل شهر تقريبا لعملية تنكيل ممنهج نفذها عدد من المستوطنين المتطرفين في مستوطنة "النبي يعقوب" بالقدس المحتلة، بحجة غضبهم على مقتل احد الجنود المعروف لديهم في الحرب على غزة.

وحصل موقع "واللا" الالكتروني على بروتوكول التحقيق الذي خضع له أفراد المجموعة المتطرفة واعترفوا خلاله بتنكيلهم بالشابين الفلسطينيين وإصابتهم بجروح في كافة أنحاء جسدهم.

وقال الموقع الذي نشر الاعترافات اليوم الاثنين بان مضمونها يشير إلى كراهية العرب المستشرية لدى سكان المستوطنة، حيث قام عدد من المستوطنين بتشجيع عملية التنكيل والصراخ فرحين بها مرددين شعارات عنصرية من قبيل "الموت للعرب" و"لنطرد العرب" و"انصرفوا من هنا" و"حقيرين وأنذال" بدلا من تقديم المساعدة أو على الأقل استدعاء الشرطة، وهذا ما أكده احد الجناة حين اعترف قائلا: "نحن نكره العرب لأنهم أعداؤنا وأنا لا أحبهم".

واتضح من التحقيق أيضا أن اثنين ممن شاركوا بالهجوم على المواطنين الفلسطينيين، امير الشويكي، سامر محفوظ، قد شاركا أيضا في عملية تنكيل اخرى وقعت عام 2008 في مستوطنة "بسغات زئيف"، حيث تعرض شابان من سكان مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة لعملية تنكيل ممنهج واعتداء وحشي صادف وقوعه إحياء اليهود لذكرى "المحرقة النازية".

وكان رئيس الاحتلال الإسرائيلي السابق "شمعون بيرس" منح احد المعتدين الذي اطلق عليه الموقع الالكتروني في هذا التقرير الروم "أ" عفوا رئاسيا وأطلق سراحه دون أن يمضي ولو يوما واحدا من فترة السجن التي قضت المحكمة بها والبالغة عامين من السجن الفعلي بعد أن قيل بانه عبّر عن ندمه طالبا منحه فرصة لأداء الخدمة العسكرية في وحدة قتالية ليعود مرة أخرى لتنظيم عملية تنكيل جديدة.

وقال احد الجناة للمحققين "اشتركت في عمل مماثل قبل عدة سنوات وقد نصبوني زعيما للعصابة ونفذنا العملية داخل" الكنيون" وكنت أنا و"ر" لقد كانت العملية قرب المركز التجاري "كنيون" في "بسغات زئيف" وكنا حينها صغار حيث كان "ر" في الرابعة عشر من عمره".

وحافظ تسعة من بين الجناة العشرة المشتبهين على ما يسمى بالقانون على حق الصمت لكن واحدا فقط "ص" وهو في الرابعة عشر من عمره فقط انهار خلال التحقيق وقال للمحققين "سمعنا صوت انفجار قوي "بوم قوي" فخرجت انا وأخي "ليؤور" وعدد من المتهمين إلى الشارع الرئيسي في النبي يعقوب لاستطلاع ما حدث وحين وصلنا الشارع سمعنا بعض السيدات من البناء المجاور لنا يصحن على العرب طالبات ان ينصرفوا من هنا وبدأن بشتمهم وهنا توجهنا نحو الحديقة الموجودة في وسط الشارع حيث اسكن ورأينا عربيين جالسين على احد المقاعد فأقتربنا منهما وقلنا ماذا تفعلون هنا؟ ماذا تريدون؟ وهنا بدأ العرب بتوجيه الشتائم باللغة العربية ووقف الشابان وكان احدهما كبيرا وبدا بالاقتراب من "ل" فشرعنا بشتمهم أيضا.

وادعى "ص" بان الشابين العربيين هما من بدأ بتوجيه الضربات لكن لائحة الاتهام تظهر صورة مختلفة تماما، حيث أكدت لائحة الاتهام بان الجناة كانوا مسلحين بالعصي والهراوات.

وواصل "ص" سرد تفاصيل الاعتداء قائلا "وجه "لأ" ضربة بعصا على راس العربي الكبير فأسقطه ارضا وهنا انهلنا جميعا عليه بالركلات والضربات وكان "ط" يحمل عصا فانهال بها على العربية ضربا وانضم إليه "شو أ" ونحن بدورنا توجهنا نحو العربي الصغير وهاجمناه، وقد اخذ العربي ينزف من شدة الضربات ولكننا واصلنا توجيه الركلات فيما انهال علية "ل" بالعصا ولم نتركه الا حين لاحظنا انه ينزف دما وكذلك العربي الكبير بدأ بالنزف فتركناهم وسط الشارع وهربنا من المنطقة".

المحقق: هل أنت عضو في أي منظمة تعمل ضد العرب؟

المتهم: لا

المحقق: هل ينتمي اخوك الى أي منظمة تعمل ضد العرب؟

المتهم: نعم اخي ينتمي لمنظمة "لاهف".

واتضح من التحقيق بان غالبية المتهمين ينتمون لمنظمة "لاهف" اليمينية المتطرفة الساعية لمنع الاختلاط بين العرب واليهود ومنع الزيجات المختلطة للحفاظ على "النقاء اليهودي" في الأراضي المقدسة واحد هؤلاء هو المتهم "ن" البالغ من العمر 28 عاما، ويشكل القوة التنفيذية للمنظمة المذكورة.

واظهرت لائحة الاتهام "نشاطه الزائد" خلال الهجوم على الشابين موضوع القضية حيث انهال عليهم بالضرب المبرح بالعصي، فيما تعرب الشرطة عن قلقها البالغ من نشاطات هذه الشخص الذي يصر على محاربة الزيجات المختلطة حتى لو كان الزواج قد تم قبل فترة طويلة وأثمر عن عائلة وأطفال فهو يصر على إنهاء هذه الحالات.

انشر عبر