شريط الأخبار

ادارة الصراع امام حماس والحاجه لتغيير السياسه القائمه- نظرة عليا

12:48 - 01 تشرين أول / سبتمبر 2014

ادارة الصراع امام حماس والحاجه لتغيير السياسه القائمه- نظرة عليا

بقلم: شمعون شتاين و شلومو بروم

(المضمون: ثلاث جولات عسكريه بين اسرائيل وحماس خلال ست سنوات تشير الى ان طريقة اسرائيل تجاه حماس فشلت، وهنالك ضروره باحداث تغيير تدريجي على هذه القناعات تجاه حماس.

الخيارات امام حماس اما الاندماج بعملية خلق الاستقرار في غزه، او الاستمرار بالعنف وبالتالي تكون ضعيفه سياسيا وليست مؤثره - المصدر).

ان جوله حربيه ثالثه خلال ستة سنوات تشير، الى ان القناعه التي وجهت اسرائيل حتى الان فشلت. البديل المطروح ادناه يقترح قناعه مختلفه تحمل في طياتها امكانيه للتغيير التدريجي وخلال فتره زمنيه وايضا بالمواقف الاساسيه لحماس، سيكون امامنا خيارين: اما ان يندمج التنظيم بعملية الاستقرار في غزه وعندها يجد نفسه مضطرا لتغيير مواقف اساسيه ويبتعد عن العنف، او يتمسك بالعنف ويتحول بالتدريج الى تنظيم ضعيف سياسيا.

ان مواقف اسرائيل والتي وجدت تعبيرها بالمفاوضات بوساطه مصريه- حتى انهيارها بتاريخ 19 اب 2014- تشير الى غياب أي تغيير بالقناعه الاسرائيليه لادارة الصراع امام حماس، باستثناء بعض الملائمات التكتيكيه التي فرضها الوضع. بكلمات اخرى، الاستمراريه هي التي توجه راسمي السياسات. هذا بالرغم من الفترات الزمنيه القريبه التي كانت تفصل بين جولات الحرب الثلاثه مع حماس بالسنوات الاخيره والتي كان من المفترض ان ان تخلق تحفظات حول فاعلية هذه القناعات.

مركبات اساسيه بالتفكير الاسرائيلي تمنع من تغيير القناعات

أ.رؤية الصراع بين اسرائيل وحماس على انه رابح او خاسر. وتجاهل امكانية ان يربح الطرفين. مثال على ذلك، تحسين وضع السكان في غزه جيد لحماس وجيد لاسرائيل. صحيح انه يمكن حماس من تحقيق انجازات. لكنه في نفس الوقت يضعها امام ضغوطات للحفاظ على الهدوء. من ليس لديه شيْ ليخسره يؤيد تفجير الوضع عن طريق العنف.

ب.الاعتقاد الذي يقول أنه من أجل إضعاف حماس لا بد من استمرار بقاء السكان في غزة بالحضيض ولكن بدون أزمة إنسانية

ولكن ليس أكثر من ذلك، مثلاً النشاطات الاقتصادية في غزة يجب أن تكون مقيدة الشاحنات تسير فقط باتجاه واحد وتدخل البضائع إلى القطاع بدون أن يكون تصدير من القطاع .

ج. الإدمان على مصطلح "صورة الانتصار" كل تغيير بسياسة اسرائيل اتجاه قطاع غزة تعتبره حماس انتصار. لذلك لا يجب تغير هذه السياسة، ويذكر في هذا السياق أنه في نهاية حرب الغفران 1973 قدمت مصر لمواطنيها صورة انتصار في حين كانت القوات الاسرائيلية غرب قناة السويس والارميه الثالثة كانت محاصرة ومع ذلك لم تتضرر المصالح الإسرائيلية ، وهناك من يدعي أن هذا أحد العوامل التي حركت العملية التي أدت للسلام مع مصر .

د. تأييد استمرار عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية هذا الموقف يستند على أكذوبة فرّق تسد والافتراض أنه يمكن عزل المنطقتين ومعالجة كل واحدة على حدا دون أن يكون بينهم تأثير متبادل.

ه. محمود عباس لا ينظر إليه كشريك وبالتأكيد ليس كمن يستطيع السير بالضفة والقطاع لاتفاق مع اسرائيل لذلك يجب الاعتراض على حكومة وحدة مع حماس.

و.مخاوف وتحفظات للتدخل الدولي بما في ذلك إشراف على تنفيذ الاتفاقيات.

السؤال الذي يطرح نفسه على ضوء الفشل المتكرر بالسنوات الأخيرة في تقليص دافعية حماس بفتح النار باتجاه اسرائيل هل جاء الوقت لمحاولة خلق نقطة تحول بميزان العناصر المؤثرة عن الدافعية الإيجابية والسلبية لحماس وهذا عن طريق تصرف مختلف من قبل إسرائيل إذا لم يتغير الموقف الاسرائيلي يمكن الافتراض أن تجدد القتال هو مسألة وقت فقط. وفقط تغيير بالموقف يخلق فرصة بعدم العودة لدائرة العنف؟

المركبات الأساسية الثلاثة الواجب أن تواجه اسرائيل

1- الابتعاد عن القناعة التي فشلت والتي تقول إن إدارة الصراع تشكل بديل لتسوية الصراع وعودة إلى القناعة التي تسعى لحل الصراع.

هذا لا يعني التغاضي عن الواقع السياسي لدى الطرفين والذي لا يمكن على ما يبدو من حل الصراع بجدول زمني قصير. ستكون العملية صعبة وتدريجية ولكن من المهم منذ بداية العملية تحديد أن الهدف هو إنهاء الصراع . وبهذا السياق من المهم وضع مضمون جديد بداخل وصفة حل الصراع. أي خطة واضحة وقادرة على تحقيق التسوية ومنها تستشف الخطوات المندرجة لتحقيقه، هذه الخطوات قد تكون وبالإضافة للمفاوضات من نوع اتفاقيات جزئية وخطوات أحادية الجانب وهنا يشار إلى أن حماس نفسها تبنت موقف الاتفاق الجزئي مع اسرائيل على شكل هدنة طويلة الأمد .

2- استيعاب حقيقة أن عزل الضفة والقطاع قد فشل وبالتالي يجب السعي إلى دمج غزة مع السلطة الفلسطينية خطوة أولى بهذا الاتجاه يجب أن تكون اعتراف بحكومة الوحدة الوطنية والاستعداد للعمل معها والسعي لأن تمر مواد الإعمار والبناء عن طريق السلطة الفلسطينية وهنا يجب الإشراف على أن يكون رجال أمن السلطة داخل قطاع غزة على المعابر.

3- السعي لوجود حياة اقتصادية سليمة بالقدر الممكن بما في ذلك استيراد وتصدير، لا يوجد سبب يمنع من أن تصدر غزة خضار وأشياء أخرى لإسرائيل والسعي لإرجاع الوضع لسابق عهده عندما كانت مصانع اسرائيل تتعامل مع مقاولين من غزة وكذلك الحاجة إلى توسيع مساحة الصيد المسموح بها.

بالتوازي مع الاعمار الاقتصادي لغزه توجد حاجه لمنع تسلح حماس من جديد كمرحله ضروريه قد تكون الان غير واقعيه وهي نزع سلاح غزه او بكلمات اخرى –تفكيك حماس وباقي التنظيمات من سلاحهم. الانفتاح الكبير تجاه السكان وحاجاتهم يسهل على التعاون الاقليمي والدولي بمنع تسلح حماس. تحقيق الهدفين

الاقتصادي والامني لن يتم دون دمج دول اخرى. يجب السعي لتشكيل ائتلاف يساعد الاطراف على خلق واقع جديد بغزه. وعلى هذا الائتلاف ان يضم دول مثل مصر(التي يكون لها دور مركزي لتغيير واقع غزه) السعوديه ودول الخليج ما عدا قطر. والاردن. هذه هي الدول التي تتحفظ من حماس لانها تنظيم راديكالي اسلامي مثل ايران وتركيا وقطر.هذا من جهه ومن جهه اخرى تؤيد هذه الدول التي تتحفظ من حماس الرئيس محمود عباس وعودته الى غزه بدلا من حماس. ان دمج هذه الدول لا يتحقق سوى في الاطار المذكور اعلاه. ايضا الولايات المتحده والاتحاد الاوروبي الذين اكدوا خلال الحرب على ضرورة الاتفاق النهائي بالاضافه الى وقف اطلاق النار. اتفاق نهائي يضمن امن اسرائيل ويجيب على الحاجات الانسانيه لغزه- يجب النضواء تحت الائتلاف وعدم الاكتفاء بالتصريحات، وانما السعي لتحقيق البعد الاقتصادي والامني للاتفاق الذي سيتحقق. من اجل تاكيد التزام الاطراف والدول المانحه من الافضل ارساء الاتفاق الذي سيتحقق بقرار لمجلس الامن.

انشر عبر