شريط الأخبار

هآارتس: مخرج نتنياهو من أزماته.. "الأفق السياسي الجديد"

08:20 - 29 تموز / أغسطس 2014

غزة - فلسطين اليوم

بعد أن عرض رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، فكرة العودة إلى مبادرة السلام العربية، فإن الفكرة لا تزال تتكرر، وذلك انطلاقا مما تحدث عنه رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، بنيامين نتانياهو، عن "أفق سياسي جديد".

وتناولت هيئة تحرير "هآرتس" مسألة الأفق السياسي، اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن المبادرة قد تساهم إخراج "إسرائيل" من الأزمة في علاقاتها الدولية ومن التباطؤ الاقتصادي، وتجنب نتانياهو صراعات دبلوماسية وقضائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقع نتانياهو في ضائقة سياسية في نهاية الحرب العدوانية على قطاع غزة. وبحسب استطلاع "هآرتس"، الذي أجري مؤخرا، فإنه لا يزال يتمتع بدعم شعبي واسع، ولا يرى الناخبون مرشحاً جديراً باستبداله. ولكنه في رفضه النصائح المتهورة لأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت باحتلال قطاع غزة فقد قاعدته في اليمين.

وبحسب "هآرتس" فإن عزلة نتانياهو السياسية تجلت في ارتداعه عن وضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام المجلس الوزاري المصغر للمصادقة عليه، خشية أن يهزم في التصويت.

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو يتحدث الآن عن "أفق سياسي جديد" و"إمكانيات جديدة" على خلفية التغييرات في الشرق الأوسط. وبحسبها فإنه في حال تبين أن هذه شعارات عبثية، لشرعنة بقائه غير المفيد في مقعد رئاسة الحكومة، فإنه من المتوقع أن يتحطم، فاليمين الذي خاب أمله لن يدعمه مرة أخرى، وسلطته وصلت نهايتها بدون أن يحقق شيئاً.

وتتابع الصحيفة أنه إذا أراد نتنياهو أن يحسن فعلا من وضع الدولة، التي وقعت في أزمة في علاقاتها الدولية وتواجه تباطؤا اقتصاديا في أعقاب الحرب، عليه أن يضع مضامين في تعهداته، وأن يسعى إلى السلام مع الفلسطينيين.

وبحسب الصحيفة فإن المعادلة معروفة: تبني مبادرة السلام العربية كأساس لمفاوضات جوهرية مع القيادة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، وبدعم "المحور المعتدل: مصر والأردن والسعودية"، رغم أن ثمن الدخول في المفاوضات معروف، وهو إطلاق سراح الأسرى الذين تعهد لعباس بإطلاق سراحهم، وتجميد البناء الاستيطاني، والتجند لإعادة إعمار قطاع غزة.

وتقول الصحيفة إن نتانياهو لا يزال يخشى اتخاذ قرارات في قضايا مختلف عليها والتي تهدد قاعدته السياسية. والآن وبعد الحرب فقد حان الوقت لتنفيذ تعهداته للجمهور وتحقيق السلام، حتى لو اضطر إلى استبدال شركاء في الائتلاف الحكومي ومواجهة عناصر في داخل حزبه.

وبحسب "هآرتس" فإنه إذا تجرأ نتانياهو على ذلك، فإنه سيجد الجمهور "الإسرائيلي" والمجتمع الدولي داعمين له، ولكنه إذا تخندق في مخاوفه، وبدلاً من الدفع بعملية سياسية فإنه سينهي ولايته في صراعات دبلوماسية وقضائية بادعاء ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

انشر عبر