شريط الأخبار

الإعلام الإسرائيلي خسر الحرب أمام إعلام المقاومة

03:30 - 26 تشرين أول / أغسطس 2014

فلسطين اليوم - القدس المحتلة

خلال الحرب التي تشنها دولة الإحتلال الصهيوني على القطاع يظهر من جديد الإعلام الإسرائيلي بصورة الخاسر على غرار ما وقع فيه في العام 2006 خلال الحرب التي خسرها مع إلعام المقاومة في لبنان.

خبير الإعلام الإسرائيلي أنطوان شلحت يقول أن هذا الإعلام خسر مهنتيه لأنه أنساق وراء الأكاذيب التي تروجها الحكومة ومؤسساتها العسكرية.

وقال شلحت في حديث خاص أن نسبة الذين لا يثقون بالإعلام بين الإسرائيلين زادت وكان هناك مقارنات مع اعلام المقاومة، كما كان الحال في العام 2006 حيث كانت صدقية خطابات السيد حسن نصر الله أعلى من صدقية الإعلام المحلي.

والسبب في ذلك كما يقول شلحت، هو  أنسياقه مع بيانات الناطق العكسري كجزء من عملية سياسية تديرها الحكومة ولا تسمح للإعلام بمرفقة الجيش إلا بظروف وأحداث محدودة فقط.

وفي محور أخر، نقل الإعلام معلوماته من الناطق العسكري وتحول لبوق لتكرار البيانات العسكرية التي تصدرها هذه الجهات.

وقال شلحت إن من اهم العوامل التي أسقطت الإعلام العبري في هذه الحرب هو أنغلاقه على نفسه وعدم رؤيته معاناه الطرف الآخر، إلا بإستثناءات قليلة للغاية وبعد الإنتقادات التي وجهت له وتركيز وسائل الإعلام الدولية على الموضوع وظهور صور فاضحة.

وحول تعامل الإعلام الإسرائيلي مع الجبهة الداخلية قال شلحت كان الأسلوب السائد هو كتابه "قصائد المديح" للقبة الحديديه وقدرتها على الردع، وشاركه فيها الرأي العام الإسرائيلي الذي أطمأن أنها ستشكل الحماية له.

ولكن الأمر، بحسب شلحت، أنقلب رأسا على عقب بعد إعلام المقاومة عن قصة الأنفاق وبعد قيامها عدة محاولات لتنفيذ عمليات ضد الجيش، وبعد ما أصبحت القذائف تلحق أضرار مادية وبشرية حيث لم يستطيع إخفاء هذه الأثار.

إلى جانب نزوح الجماعي للمستوطنات المحيطة بالقطاع وعملية العودة الجماعية بعد تقديم حكومة الاحتلال تطمينات بأن الوضع الأمني أصبح أفضل منه قبل الحرب ثم تبين أن الوضع أزداد سوءا ولذا تحول الأمر لحاله غضب بين سكان المستوطنات.

ولعل عامل الخسارة الأوضح هنا هو وجود الإعلام الفلسطيني والمقاومة، مما أعاد سيناريو حرب 2006 وخاصة فيما يتعلق بأداء إعلام المقاومة ومدى صدقيتها حيث كان ينقل الأخبار بدون تضخيم والتي تحدث بالواقع.

وتابع شلحت:" كانت المقاومة تعلن "نحن نستهدف مطار بن غوريون" يستهدفون، أكدوا على "إخلاء المستوطنين من المستوطنات" وبالفعل تم قصفها بصورة أجبرتهم على الجلاء، وعمليات خطف الجنود قبل ساعات طويلة من إعلان إسرائيلي، كل ذلك سبب الإرباك للإعلام الإسرائيلي وللمؤسسة السياسية.

وفيما يتعلق بالإعلام الدولي قال شلحت أنه بالبداية لم يؤخذ بالإعتبار الخطاب الإعلامي الفلسطيني وأكتفى بالإسرائيلي، بأنها تخوض حربا عن النفس نتيجة الحرب التي تتعرض لها ولكن حدث بعد ذلك أنقلابا في الخطاب الدولي من ناحية قبول الخطاب الفلسطيني وظهرت الحقيقة واضحة أن الخطاب الإعلام الفلسطيني أكثر صدقا من الإسرائيلي.

وهذا ما أثر على سياق الحرب، ووضع قيودا على إسرائيل أن توسع حربها العسكرية وهو ما هو واضح من خلال التصريحات التي يطلقها القادة السياسيين في إسرائيل.

انشر عبر