شريط الأخبار

مسألة الامداد بالسلاح: من يسلح اسرائيل؟- هآرتس

11:28 - 25 تموز / أغسطس 2014

مسألة الامداد بالسلاح: من يسلح اسرائيل؟- هآرتس

بقلم: غيلي كوهين

(المضمون: يبين فحص للصحيفة أن اسرائيل تشتري مع ما تشتريه من الولايات المتحدة من السلاح باموال المساعدة الامنية، تشتري سلاحا من دول الكتلة السوفييتية السابقة ولا يُظن أنها تشتريه لاستخدامه في عملياتها - المصدر).

بعد أن تم وقف الشحنة المرسلة من صواريخ هيل فاير الامريكية الى اسرائيل، وأعلنت بريطانيا واسبانيا الفحص مجددا عن بيع اسرائيل سلاحا، كان يبدو في الاسابيع الثلاثة الاخيرة أنه بدأ مسار قد يعرض للخطر استيراد السلاح الى اسرائيل من دول اجنبية. ويبين فحص صحيفة "هآرتس" أنه الى جانب الاهمية الكبيرة لصفقات السلاح مع الولايات المتحدة وبضع دول مفردة اخرى، لا تكثر اسرائيل من شراء سلاح من دول العالم ولا سيما ذاك الذي يستعمل في العمليات. فما الذي يوجد في قائمة المشتريات الاسرائيلية في السنوات الاخيرة؟ مئات صواريخ الكتف من صنع روسي ومنظومة لاطلاق القذائف الصاروخية من اوكرانيا.

على حسب معطيات وزارة الدفاع يخصص نحو من ربع الصناعة الامنية الاسرائيلية كلها لاستعمال قوات الجيش الاسرائيلي ويصدر ما بقي الى دول العالم. لكن اسرائيل ووزارة الدفاع المسؤولة عن الاستيراد والتصدير الامنيين لا تنشران معطيات عما يجري في الاتجاه المعاكس – أي من دول اجنبية الى اسرائيل، ويُعلم مع ذلك أن معظم السلاح الذي تستعمله قوات الجيش الاسرائيلي هو من صنع اسرائيلي أو سلاح يشترى باموال مساعدة امريكية، ولهذا يتناول خبراء بالامن وبالسلاح في جدية الخطوة الامريكية وهي وقف شحنة الصواريخ المرسلة ويصنفونها على أنها اشارة تحذير لاسرائيل.

برغم أنهم قالوا في اسرائيل في الايام الاخيرة أنه يبدو أن الحواجز التي أفضت الى وقف شحنة السلاح – التي شملت ايضا وسائل قتالية اخرى عدا صواريخ هيل فاير – قد أزيلت، فليس من الواضح الى الآن متى سترسل هذه الشحنة الى اسرائيل. وفي واقع الامر تبذل الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة لاسرائيل مساعدة سنوية ثابتة، 3.1 مليار دولار. ويمكن أن يشير التقرير الصحفي الذي نشر في صحيفة "وول ستريت جورنال" قبل اسبوعين وجاء فيه أن ادارة اوباما أوقفت شحنة صواريخ هيل فاير الى اسرائيل بسبب ازمة العلاقات بين الدولتين، يمكن أن يشير الى اتجاه في هذا المجال برغم أنهم في اسرائيل متفائلون بشأن خروج شحنة السلاح مجددا.

يقول العميد (احتياط) أساف أغمون، رئيس معهد فيشر للبحث الاستراتيجي في الجو والفضاء الخارجي، يقول إن تأخير شحنة الصواريخ المرسلة لا يؤثر في الحقيقة في قدرات اسرائيل في مواجهة حماس،

"لكن هذه اشارة جد جد واضحة لكل من يُبلبل هنا ويصرح تصريحات مختلفة عن أننا نقدر من غير الولايات المتحدة". وقال: "يحسن أن يحافظ الناس على التناسب وأن يدركوا أننا نكون في مكان مختلف تماما من غير مساعدة الولايات المتحدة".

ويذكر العميد أغمون أن اكثر السلاح الدقيق الذي يستعمله الجيش الاسرائيلي ولا سيما وقت القتال في غزة، هو امريكي. وتستثمر الولايات المتحدة سوى الـ 3.1 مليار دولار السنوية، في منظومات الدفاع الفعالة مثل "القبة الحديدية" والعصا السحرية وحيتس. وبحسب معطيات عرضت على مجلس النواب الامريكي، يقدر الدعم الامريكي لهذه المنظومات في السنة الحالية بأكثر من نصف مليار دولار ينفق نصفها على القبة الحديدية.

برغم الغموض الذي تحتفظ به اسرائيل بشأن صفقات سلاحها، يمكن أن نستدل من تقارير دول في العالم على نظام تسجيل الامم المتحدة بشيء قليل عن السلاح الذي تشتريه اسرائيل، فعلى سبيل المثال يظهر في تقارير اوكرانيا الرسمية أنها باعت اسرائيل قبل سنتين 193 صاروخ كتف روسي من طراز إغلا (اس.إي 16)، و32 قاعدة اطلاق ايضا. وفي 2010 ايضا باعت اوكرانيا اسرائيل بحسب تقاريرها اسلحة روسية وهي: 4 صواريخ ستريلا (اس.إي7)، وقاعدتا اطلاق ونحو من 75 صاروخ إغلا من طرز مختلفة و10 قواعد اطلاق لهذه الصواريخ.

وليس واضحا لماذا اشترت اسرائيل هذا العدد الكبير جدا من صواريخ الكتف المضادة للطائرات من صنع روسي. ومن المنطق أن نفرض أن ذلك لم يتم لغايات عملياتية بل من اجل تطوير منظومات مضادة مثل منظومات حماية للطائرات. في شهر شباط الاخير فقط اعلنت وزارة الدفاع وشركة إلبت أنهما أتمتا بنجاح سلسلة تجارب لمنظومة "ذرع السماء"، التي تحمي وسائل طيران مدنية من صواريخ الكتف. وقدر خبراء سلاح أنه قد تكون تلك الصواريخ من صنع روسي قد استعملت لتجريب المنظومة، ومع ذلك فان عدد الصواريخ التي أدت اوكرانيا تقارير عنها كبير نسبيا حتى لهذه الغايات. ورفضوا في وزارة الدفاع التطرق الى هذا الموضوع.

تبين تقارير سجل الامم المتحدة التي فحص عنها في السنوات الاخيرة عن بضع صفقات شراء اخرى تثير الاهتمام اكثرها لسلاح من صنع روسي لا يعتبر من التقنية المتقدمة، فقد ابلغت اوكرانيا في 2008 مثلا أنها باعت لاسرائيل قاعدة اطلاق قذائف صاروخية من طراز "بي.إم 21" – وهو سلاح استعمله الجيش الاسرائيلي آخر مرة في حرب لبنان الاولى بعد أن أُخذ غنيمة في حرب يوم الغفران. ويستعمل حزب الله اليوم هذا السلاح لاطلاق صواريخ غراد. وعلى حسب تقرير آخر باعت جمهورية التشيك اسرائيل في 2006 منظومة صواريخ تكتيكية تسمى "توشكا"، لم تستعمل في العمليات هي ايضا. وقبل ذلك بسنتين باعت بلغاريا اسرائيل 6 منظومات مدفعية عيار 130 ملم، لم تؤدَ عنها تفاصيل اخرى.

إن شراء هذه الاسلحة واكثرها بأعداد صغيرة – اذا استثنينا صفقة الصواريخ مع اوكرانيا في 2012 – لا يلائم من جهة المقدار المُبلغ عنه تزويد قوات الجيش الاسرائيلي بالوسائل القتالية، ولهذا فمن الأصوب أن نفرض أن الحديث عن شراء وسائل ترمي الى أن تستعمل لتطوير منظومات تقنية اسرائيلية أو في اطار شراء

انشر عبر