شريط الأخبار

هندسة المتفجرات: الاحتلال ألقى ما يعادل 6 قنابل نووية على غزة خلال العدوان

10:06 - 21 تشرين أول / أغسطس 2014

غزة - فلسطين اليوم

عملت الإدارة العامة لهندسة المتفجرات في الشرطة الفلسطينية بغزة طيلة فترة العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة على حماية المواطن من ما يخلفه الاحتلال من مقذوفات، وواصل فرسانها أداء واجبهم الوطني على مدار الساعة دون توقف.

وفي هذا الصدد، قالت شرطة هندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني أن الاحتلال الإسرائيلي ألقى خلال عدوانه على قطاع غزة منذ بداية يوليو الفائت، ما يربو على 20 ألف طن من المتفجرات أي ما يعادل ست قنابل نووية.

وأكدت في تصريح خاص لـ "موقع الداخلية" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم أسلحة محرمة دوليًا وقذائف شديدة الانفجار خلال العدوان الحالي على قطاع غزة، الأمر الذي أدى لاستشهاد أكثر من ألفي مواطن فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة الآلاف من المدنيين غالبهم إصابات حرجة.

ترسانة حربية كاملة

وأشارت إلى أن الطائرات الحربية الاسرائلية ألقت على مختلف مناطق قطاع غزة ما يقارب الثمانية آلاف طن من المتفجرات، أبادت عائلات بأكملها وشطبتها من السجل المدني الفلسطيني.

ولفتت هندسة المتفجرات إلى أن الاحتلال استخدم في عدوانه على القطاع ترسانته الحربية بكافة إمكانيتها كالطيران الحربي بأنواعه: "المسير "بدون طيار"، والأباتشي، والعمودي و"F 15 , F16 "، والتي أطلقت قذائف متنوعة أبرزها "MK 82,MK83, MK84 "، والتي تحدث انفجار وتدمير ضخم في المكان التي تطلق فيه.

وذكرت شرطة هندسة المتفجرات، أن الاحتلال أطلق أكثر من ثمانية ألاف قنبلة من القنابل شديدة الانفجار من عائلة "MK " الأمريكية على غزة، مبينةً أن طائرات الأباتشي أطلقت صواريخ متعددة ومختلفة للتعامل مع الدروع والمناطق المحصنة، بالإضافة لاستهداف السيارات والأفراد والدراجات النارية التي شاركت بها طائرات الاستطلاع.

وأفادت أن "المدفعية الإسرائيلية المتمركزة شرق غزة أطلقت قذائف شديدة الانفجار على منازل وممتلكات المواطنين، والتي أحدثت دمارًا كبيرًا فيها لاسيما في مدينتي رفح شرقًا وخانيونس والشجاعية وبيت حانون".

تسميم البيئة

وكشفت أن الاحتلال أطلق أكثر من 60 ألف قذيفة مدفعية مختلفة الأحجام والأهداف على غزة، مشيرةً إلى أن البحرية الاسرائيلية استخدمت قذائف جدية وتستخدم لأول مرة وبشكل مكثف عما كان في الحربين السابقتين على قِطاع غزة.

وتابعت هندسة المتفجرات في تصريحها: "الاحتلال أطلق قنابل مسمارية واستخدم صواريخ الوقود الجوي -وهي صواريخ حارقة-، وقذائف الدايم، وقذائف مسمارية مشبعة باليورانيوم".

وأوضحت أن تلك القذائف تصدر إشعاعات تؤثر على البيئة والتربية والمياه وتؤثر على الأجيال القادمة ما سيؤدي لانتشار الأمراض بين المواطنين أبرزها مرض السرطان خلال السنوات المقبلة.

ومضت هندسة المتفجرات إلى القول: "إن المناطق الحدودية كخزاعة وشرق رفح والشجاعية وشرق المغازي والبريج ومنطقة جحر الديك كان لها نصيب الأسد من القذائف والصواريخ التي أطلقتها الآلة الحربية الإسرائيلية".

الخطأ الأول والأخير

ويُعد مُهندِسو المتُفجرات أبطال مِهنة "الخطأ الأول والأخير"، فهم يحملون أرواحهم على أكفهم لحماية أبناء شعبهم من ما يتركه كل عدوان من مخلفات وقنابل لا تنفجر وتبقى بين ركام البيوت المهدمة.

ففي تقرير صادر عن إدارة هندسة المتفجرات بالشرطة، أنجزت الإدارة خلال العدوان أكثر من 1731 مهمة متنوعة ما بين التعامل مع أجسام مشبوهة وإخلائها ومهام معينة والاشتباه بسيارات مشبوهة، إلى جانب مهمات استلام أخرى.

وخلال إحدى مهمات تفكيك الأجسام المشبوهة ببيت لاهيا شمال القطاع، فقد استشهد الأربعاء الماضي كلٌ من الرائد حازم أبو مراد نائب مدير شرطة هندسة المتفجرات في الشرطة الفلسطينية والرائد تيسير الحوم مدير هندسة المتفجرات في محافظة شمال القطاع غزة.

وبحسب شرطة المتفجرات فإن الرائد حازم أبو مراد هو أحد أهم المتخصصين في هندسة المتفجرات في وزارة الداخلية، كما أنه خبير تدريبي في هذا المجال وباستشهاده خسرت شرطة المتفجرات كادراً فذاً من كوادرها.

كما فقدت شرطة هندسة المتفجرات خلال العدوان العديد من كوادرها أثناء تأدية عملهم وواجبهم في حماية المواطنين، ما بين شهداء واسرى اختطفهم الاحتلال من المناطق الشرقية للقطاع.

انشر عبر