شريط الأخبار

أين الردع- يديعوت

11:24 - 21 آب / أغسطس 2014

أين الردع- يديعوت

بقلم: شمعون شيفر

(المضمون: حماس لا تصدق نتنياهو أو ترتدع منه. من ناحيتهم، اسرائيل ونتنياهو – يواصلان الخداع فقط. في 2009 صعد نتنياهو الى الحكم مع شعار "نتنياهو قوي أمام حماس". الوحيدون الذين هو قوي أمامهم الان هم وزراء الحكومة - المصدر).

ماذا تبقى من حملة الجرف الصامد. لا تجريد القطاع، لا انهيار حماس، لا تتويج ابو مازن على غزة: أمس اكتفى نتنياهو بأن الجميع يمكنهم أن يناموا بهدوء. عندما أعلن أن "كل الامكانيات مفتوحة" من الصعب الافتراض بان حماس ارتدعت. في بداية القتال صادق على تجنيد 81 ألف جندي احتياط كي يلمح بان الجيش الاسرائيلي يوشك على السيطرة على القطاع. وقد تبين التهديد كخدعة. والشعار الذي رفع نتنياهو الى الحكم في 2009 – "نتنياهو قوي امام حماس" – تغير. من الان فصاعدا الشعار هو نتنياهو قوي أمام منتقديه – الوزراء في حكومته.

خلافا للزعيم البريطاني ونستون تشرتشل الذي قاد بريطانيا الى النصر على الرايخ الثالث، لم يعدنا نتنياهو بالدم، العرق والدموع. وهو في واقع الامر لم يعدنا بشيء غير حرب الاستنزاف التي نعيشها منذ الان. ومنذ الان يمكن رسم المسار لاستمرار القتال. رئيس الوزراء يعتزم اعادة الوفد الاسرائيلي للمفاوضات مع حماس في القاهرة. الترتيب لم يشطب عن جدول الاعمال، وكذا ايضا الاقتراح لوقف القتال من طرف واحد من جانب اسرائيل.

من توقع تغييرا في فهم المعركة خاب ظنه. ما اقترحه نتنياهو نعرفه منذ الان: هجمات سلاح الجو واحباطات مركزة في ظل الاعتماد على اعتراض الصواريخ من قبل منظومة القبة الحديدية. قال ان "كل الامكانيات مفتوحة" – ولكن بات صعبا تصديقه.

بدلا من توسيع الحديث في موضوع القتال، اختار بالذات الانفلات على باقي وزراء الحكومة في أنهم لم يمنحوه الاسناد وبدلا من ذلك "يتحدثون بشكل غير مسؤول".

ينضم عرض نتنياهو أمس الى الفيلم القصير الذي وزع على وسائل الاعلام مؤخرا وبدا فيه رئيس الوزراء يلقي كلمة بينما في الخلفية سفينة صواريخ مهددة. الرسالة لحماس كانت واضحة: اذا خرقتم وقف النار، الرد سيكون قاسيا. لا يدور الحديث عن خطوة أصيلة. فعرض نتنياهو ذكر باستعراض الرئيس بوش الابن، الذي نزل الى دكة حاملة الطائرات ابراهام لينكولين امام عدسات الكاميرات في ربيع 2003 كي يعلن بان "المهامة انتهت" في العراق. والتتمة معروفة: الجنود الامريكيون انسحبوا من العراق بعد ثماني سنوات من ذلك فقط.

يمكن فقط الامل في أن تستمر الحرب ضد حماس وقتا أقل. ومع ذلك، يمكن القول منذ الان: حماس لا تصدق نتنياهو أو ترتدع منه. من ناحيتهم، اسرائيل ونتنياهو – يواصلان الخداع فقط.

في 2009 صعد نتنياهو الى الحكم مع شعار "نتنياهو قوي أمام حماس". الوحيدون الذين هو قوي أمامهم الان هم وزراء الحكومة.

انشر عبر