شريط الأخبار

مختصون: إسرائيل تسارع في البناء الاستيطاني الصامت في الضفة والقدس

03:31 - 20 تشرين أول / أغسطس 2014

رام الله - فلسطين اليوم

قال مختصون فلسطينيون بقضايا الاستيطان في الضفة الغربية، إن "إسرائيل شرعت ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، دون الإعلان عنها رسميا، منذ بدء عدوانها على قطاع غزة، الشهر الماضي".

واعتبر المختصون في تصريحات منفصلة، لوكالة الأناضول أن إسرائيل اتبعت هذا الأسلوب لتتجنب وقوع مزيد من التوتر في الضفة الغربية، ومزيد من الضغط الدولي عليها أثناء الحرب، وإرضاءً للمستوطنين.

ورصد مراسل وكالة الأناضول توسعا استيطانيا في المستوطنات الإسرائيلية منذ بداية الحرب على غزة، حيث تعمل إسرائيل على توسيع المستوطنات على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية، وتهيئها لبناء وحدات سكينة في مستوطنات تقع على الطريق الواصل بين نابلس، شمالي الضفة الغربية، ورام الله وسطها.

وأوضح المراسل، بناء على شهود عيان أن عمليات بناء تجري في الأغوار الشمالية (شمال) وقرب بيت لحم (جنوب الضفة).

وقال سهيل خليلية الباحث في معهد أريج للأبحاث التطبيقية "أريج" (غير حكومي)، إن "إسرائيل أعطت الضوء الأخضر للمستوطنين بشكل غير رسمي للبناء في مستوطنات الضفة الغربية، والقدس المحتلة، وخاصة داخل التجمعات الاستيطانية الكبيرة دون طرح عطاءات أو ترخيصها".

وأضاف خليلية أن "الجهات المختصة ستعمل في وقت لاحق بعد انتهاء الحرب على إصدار قرارات رسمية بترخيصها".

وتابع خليلية "من خلال الرصد اليومي لما ينشر من عطاءات عن بناء مستوطنات أو حدات سكنية جديدة في الصحف الإسرائيلية تشير الأرقام إلى انخفاض ملموس، قياسا مع الأيام التي سبقت الحرب على غزة".

وأرجع الباحث الفلسطيني ذلك، إلى تبني الحكومة الإسرائيلية "الإستيطان الصامت"، والى خشية إسرائيل من تزايد الهبة الجماهيرية في الضفة الغربية، والى تعرضها لضغوط دولية أخرى.

من جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس للأناضول ، إن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لم يتوقف، ويشهد نموا غير طبيعيا، وسط تكتم إسرائيلي رسمي، مشيرا إلى أن البناء الاستيطاني تزايد بنسبة 60%.

وأشار دغلس إلى أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية انخفضت مع الحرب على غزة، لافتا إلى أن ذلك يعود إلى خشية اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية  وهو أمر لا تفضله السلطات الإسرائيلية في ظل الحرب على غزة.

وقال إن "الضفة الغربية شهدت انخفاضا في عدد الاعتداءات الإسرائيلية مع الحرب على غزة، لتفادي الهبات الجماهيرية".

وصنف المختص في شؤون الاستيطان، عبد الهادي حنتش، الاستيطان إلى صنفين، الأول بناء معلن يتم الإعلان عنه بشكل رسمي من قبل الجهات الإسرائيلية المختصة، واستيطان صامت، لا يتم الإعلان عنه.

وأضاف حنتش في تصريحات لوكالة الأناضول أن إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة، سارعت في البناء الاستيطاني الصامت، مشيرا إلى أن البناء تركز في التجمعات الاستيطانية الكبيرة، مثل غوش عتصيون قرب بيت لحم (جنوب الضفة الغربية)، ومعالية ادوميم، شرقي القدس، وارئيل قرب سلفيت (شمال الضفة الغربية).

وأشار إلى أن المستوطنين استولوا على مئات الدونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) الزراعية في محيط سلفيت ونابلس (شمال).

وأوضح حنتش أن مجلس المستوطنات "يشاع" (حكومي) يقوم بتنفيذ مخططات كان أعدها وقدمها للحكومة الإسرائيلية قبل الحرب على غزة، وبدأ بتنفيذها دون أن يتم المصادقة عليها، مستغلا حالة الحرب.

وتشهد الضفة الغربية بحسب مراسل الأناضول حالة من التوتر، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من يوليو/تموز الماضي، حيث ينظم فلسطينيون مسيرات واعتصامات تتطور إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أسفرت عن ارتقاء نحو 22 فلسطينيا وجرح المئات حتى اليوم، بحسب مصادر حكومية فلسطينية.

واستأنفت إسرائيل يوم أمس الثلاثاء، قصفها أهدافا متفرقة في قطاع غزة، بعد إعلانها إطلاق صواريخ من القطاع على بلدات إسرائيلية، وهو ما لم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها عنه في حينها، غير أن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أعلنتا في وقت لاحق عن قصفهما مدنا إسرائيلية، بعشرات الصواريخ، ردا على القصف الإسرائيلي.

 

انشر عبر