شريط الأخبار

الإرادة الدولية" شرط أساسي لإدانة إسرائيل على جرائمها بغزة

11:16 - 17 حزيران / أغسطس 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

يرى حقوقيون فلسطينيون، أن توفر "الإرادة الدولية"، هو شرط أساسي لنجاح أي جهود تهدف لإدانة إسرائيل على ما ارتكبته من "جرائم" بحق سكان قطاع غزة.

وقالوا في أحاديث منفصلة لوكالة الأناضول، إنّ غياب هذه الإرادة، سيُبقي الجهود بهذا الصدد، رهن "التصريحات والأمنيات".

رامي عبده، مدير المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، قال إن "إدانة إسرائيل، لا تحتاج للجان تحقيق دولية، ووثائق تكشف عن خفايا الجرائم، فكل الصور والشواهد في قطاع غزة، تشكل إدانة صارخة وواضحة لإسرائيل".

ولفت إلى أن مؤسسته (منظمة حقوقية مركزها جنيف)، "وثّقت، انتهاكات إسرائيلية ترقى إلى درجة جرائم الحرب".

وتابع: " المشكلة ليست في تشكيل لجان تحقيق دولية، فهذه كلها تُشكل إضافات، لما هو على أرض الواقع من تدمير للبيوت، واستهداف للأطفال، وتوثيق حالات استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية.. المطلوب هو إرادة دولية لإدانة إسرائيل".

وأضاف: " غزة لا تحتاج إلى وثائق إعلامية، فالجريمة الإسرائيلية ماثلة أمام الأعين، ولا تحتاج سوى إلى إرادة دولية".

وطالب عبده "السلطة الوطنية الفلسطينية بالانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، والتوقيع على المعاهدة المؤسِسة للمحكمة الجنائية الدولية، المعروفة باسم معاهدة روما، كي تصبح المحكمة مختصة بالنظر في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية".

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، ويقع مقرها الرئيسي في هولندا.

وتعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، وبلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 121 دولة حتى 1 يوليو /تموز2012، وتمتنع العديد من الدول عن التوقيع على ميثاق المحكمة.

وعيّنت الأمم المتحدة، الاثنين الماضي 3 خبراء في لجنة دولية، للتحقيق في انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان وجرائم حرب أثناء الهجوم العسكري لإسرائيل على قطاع غزة.

ومن المقرر أن تقدم اللجنة تحقيقا بحلول مارس/آذار 2015 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وتتهم إسرائيل المجلس المؤلف من 47 دولة منذ وقت طويل بالتحيز ضدها.

بدوره طالب الحقوقي الفلسطيني البارز، راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، "السلطة الفلسطينية، بالتوقيع على ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، كي يتم تقديم كل ما وثقته المؤسسات الحقوقية، من شهادات وانتهاكات إسرائيل، بهدف محاكمة قادتها، وتقديمهم للعدالة الدولية".

وفي تصريحات لوكالة الأناضول، لفت الصوراني، إلى أن "إفلات القادة الإسرائيليين، من المحاكمة والإدانة الدولية شجعهم على الاستمرار في التنكيل بالفلسطينيين، وارتكاب جرائم الحرب بحقهم، دون أي رادع".

وأضاف الصوارني أن "المجتمع الدولي، مُطالب بملاحقة قادة إسرائيل ملاحقة قادة إسرائيل دوليا".

من جانبه، رأى عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن "الإرادة الدولية، ووجود الآليات القانونية الدولية، هي من ستتكفل بإدانة إسرائيل، ومحاكمتها على ما ترتكبه من انتهاكات بحق المدنيين في قطاع غزة".

ولفت يونس، إلى أن "صمت المجتمع الدولي، وعدم تحركه لإدانة ما تفعله إسرائيل قانونيا، قدّم غطاءً لإسرائيل كي تستمر في جرائمها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".

وأشار إلى أن "فتح تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية، أصبح أمرا ملحا، في ظل الشواهد والانتهاكات التي تُمارسها إسرائيل على الأرض".

ووفق حقوقيين وأطباء دوليين، وصلوا قطاع غزة مؤخرا، فإنّ "إسرائيل تقوم بانتهاكات إنسانية خطيرة بحق الفلسطينيين، من بينها استخدام أسلحة تفتك بالمصابين، وتبتر أجسادهم".

وتنفي إسرائيل استخدامها أسلحة محرمة دوليا، إلا أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والمعروفة بـ" لجنة غولدستون" التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (2008-2009) وترأسها القاضي الجنوب أفريقي اليهودي ريتشارد غولدستون، كشفت عن ارتكاب إسرائيل "جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين" خلال تلك الحرب.

وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، تسببت باستشهاد 1980 فلسطينيا، من بينهم 470 طفلا 343 امرأة و 88 مسنا، كما أصيب قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

انشر عبر