شريط الأخبار

خبراء صهاينة: المقاومة انتصرت لتفوقها بعنصري المبادرة والمباغتة

07:35 - 15 آب / أغسطس 2014

غزة - فلسطين اليوم

قال المؤرخ العسكري الصهيوني "ميخائيل بارو زوهر" إن "الحرب على غزة أثبتت بشكل لا يقبل التأويل أن الجيش الصهيوني لم يعد قادرا على وضع حلول "إبداعية" للتحديات الأمنية التي تواجهه".
 
 وأضاف "زوهر"، أحد أبرز مؤرخي الحروب في مقالة له نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أن "سلوك الجيش الإشكالي وعجزه عن القيام بعمليات نوعية ذات تأثير كبير خلال مسار الحرب، منح المقاومة الشعور بالتفوق في المبادرة وبالتالي تحقيق الانتصار"، محذرا من أن مثل هذا الشعور ينطوي على خطورة كبيرة، لأنه يعزز دافعية المقاومة لمواصلة الحرب.
 
وقال "زوهر": "إن كانت قيادة الجيش تزعم أنها تعرف المكان الذي يتواجد فيه قادة المقاومة ، فلماذا لا يرسلون وحدات خاصة عبر الإنزال من الجو أو عبر البحر، لتقوم بتصفيتهم، كما فعلت يوما ضد قيادات حركة "فتح" والفصائل المنضوية في إطار منظمة التحرير في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي".
 
 من جهته قال البرفسور "يغال عيلام"، الباحث البارز في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، "إن "إسرائيل" مضطرة لأن تعتمد على التعاطي السياسي والدبلوماسي لحل الصراع وتجنب خيار القوة، بسبب التحولات التي شهدها العالم".
 
وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أوضح "عيلام" أن "القيادة الصهيونية تتجاهل حقيقة أن العالم بات يمنح ثقلا كبيرا للقيم التي نجحت العولمة بتكريسها، سيما حقوق الإنسان"، منوها إلى أنه "ليس بوسع الحكومة الصهيونية الركون إلى قوته العسكرية".
 
وأضاف "عيلام" أنه حتى الولايات المتحدة، القوة الأعظم في العالم، لم تعد تركن فقط إلى قوتها العسكرية، محذرا من أن العالم يوصد أبوابه في وجه "إسرائيل" ويقلص هامش المناورة أمامها من ناحية عسكرية، مشيرا إلى أن التعاون بين دول العالم بات يتأثر بمدى احترامها لحقوق الإنسان.
 
 وشدد "عيلام" على أن استمرار الاحتلال الصهيوني وإبقاء السيطرة على الشعب الفلسطيني لا ينسجم مع أنماط السلوك التي تفرضها العولمة، في حين سخر "عيلام" من القيادات الصهيونية التي تراهن على عدم مبالاة العالم تجاه ما تقوم به "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني، معتبرا أنه لا يوجد ثمة خطأ أكبر من هذا الخطأ.
 

 ونوه عيلام إلى أن الحجج الفلسطينية تستند إلى القيم العالمية التي بات من المتعذر إثارة الجدل بشأنها، وبالتالي فإنه ليس بوسع "إسرائيل" أن تربح في سعيها للدفاع عن روايتها، مؤكداً أنه طالما استمر الصراع العنيف مع الفلسطينيين، فإن ما ينتظر "إسرائيل" هو العزلة والعقوبات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

انشر عبر