شريط الأخبار

فلسطينيان يتحديان إسرائيل بالزواج في مركز إيواء بغزة

11:00 - 13 حزيران / أغسطس 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

لم يكن قرار "عمر أبو نمر"، و"هبة فياض"، بالزواج سهلا، فالمدينة التي ينتميان لها، ما تزال مثخنة بالجراح.
ليس هذا فحسب، فكلاهما يقيمان في مركزي "إيواء"، أقامتهما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث يقيم العريس "أبو نمر"، في مدرسة في مخيم الشاطيء (غرب مدينة غزة)، فيما تقيم العروس "فياض"، في مدرسة في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، بعد أن هدم الجيش الإسرائيلي منزلي عائلتهما.
لكن الشابان، قررا اتخاذ خطوة جريئة، وإقامة حفل الزفاف، رغم أجواء الحزن والكآبة المخيمة على قطاع غزة.
وأقيم حفلا لزفاف عمر أبو نمر (٣١ عاما)، وعروسه هبة فياض (٢٤ عاما)، داخل مركز إيواء للنازحين، يقع في مدرسة تابعة لوكالة "أونروا"، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
ورَعت وكالة "أونروا" حفل الزفاف، حيث حضر وفدا من مسؤوليها، يتقدمهم عدنان أبو حسنة، مدير الإعلام في الوكالة.
وتمكن الحضور من اختلاس لحظات من "الفرحة"، رغم مظاهر الحزن، حيث علا قرع الطبول، والتصفيق، وأطلقت النساء "الزغاريد"، فيما احتفى الحضور بالعروسين، عبر رشهم بالورود.
وحجزت وكالة "أونروا" للعروسين، جناحا في فندق "أركميد"، الذي يعد أفخم فنادق قطاع غزة، لمدة أسبوع.
ويقول رياض فياض (50 عاما)، والد العروس، في حديث مع وكالة الأناضول: "عقدت قران ابنتي البكر بهذه الطريقة رغبة في استمرار الحياة التي لن تتوقف عند بيت قصف، أو عائلة شردت".
ويضيف: "حياتنا سنستكملها بشكلها الطبيعي ولقد زوجت ابنتي اليوم لأقول لإسرائيل أنه مهما فعلت لن تمنعنا من استكمال حياتنا".
ويتابع: "كان من المقرر أن يكون عرس ابنتي (هبة) في  شهر (سبتمبر/ أيلول القادم) ولكن هدم البيت وتشريد العائلة، جعلنا نقيم العرس في هذا الوقت كنوع من التحدي لرغبة الاحتلال بتعطيل حياتنا".
وتسببت الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، بتشريد ونزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين.

انشر عبر