شريط الأخبار

أبو أحمد: سرايا القدس لديها القدرة على استهداف ما بعد "تل أبيب"

06:21 - 13 حزيران / أغسطس 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

في أول حوار وانفراد صحفي، تجري صحيفة الشروق اليومي حوارا شاملا مع أبو أحمد المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الذي خص الصحيفة والجزائر بالانفراد لعمق العلاقة بين "الشعبين الثائرين"، في أول ظهور إعلامي منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، حيث شاركت سرايا القدس في رد العدوان وأسمت معركتها باسم "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة في قطاع غزة.

 

* ما أهم ما تفاجأ به الاحتلال من المقاومة الفلسطينية ومنكم في السرايا (الجديد عسكريا)؟

نحن نعتقد أن هناك الكثير من المفاجآت التي لم يتوقع العدو حدوثها في معركة البنيان المرصوص، ولكن ربما كان هناك مفاجأتان هما الأبرز أولاهما الصواريخ بعيدة المدى التي أطلقت بكثافة على مدن العدو التي كان يعتقد العدو أنها بمأمن عن صواريخ المقاومة ولكنه فوجئ بأعداد كبيرة ورشقات كثيفة تنهال عليها وتدخل 4 مليون مغتصب إلى الملاجئ، والمفاجأة لم تكن فقط في مدى تلك الصواريخ بل ايضا في دقة اصابتها للأهداف التي حاول العدو اخفاء عدد كبير منها ولكنه سيضطر في النهاية وخصوصا بعد انتهاء المعركة للكشف عن كل المناطق التي استهدفتها الصواريخ الفلسطينية التي بمجملها محلية الصنع، أما المفاجأة الثانية فهي سلاح الانفاق الذي اعتقد العدو ايضا أنه مجرد بروباغندا إعلامية وفزاعة تستخدمها المقاومة ضده لكي لا يقدم على عملية برية في غزة، وفوجئ أيضا بهذا السلاح الاستراتيجي الذي قلب موازين المعركة وألحق خسائر فادحة بقوات النخبة لديه، ومن الجدير ذكره هنا أن الأنفاق تنقسم إلى قسمين الأول لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى وعدم تمكن العدو من ملاحقة أو استهداف مطلقيها، والثاني الأنفاق الهجومية التي تنفذ منها عمليات الإنزال والكمائن.

 

* قصف تل أبيب أصبح أمر يومي.. ما القادم؟

لا نبالغ إذا قلنا أن تل أبيب أصبحت بالنسبة لنا مثل سديروت التي لا تبعد عن شمال القطاع سوى 6 كيلومتر، وهذا يرجع الى التطور الكبير والنوعي في صناعة الصواريخ محلية الصنع والتي حاولنا من خلالها محاكاة الصواريخ المصنعة عالميا ونجحنا بحمد الله في ذلك بامتياز، فصواريخ البراق 70 والأم 75 تحاكي بشكل كبير صواريخ فجر 5 التي استخدمناها في عدوان 2012، لذلك ما دمنا توصلنا لتكنولوجيا هذه الصناعة وأصبحنا نمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال فنستطيع بإذن الله تطويرها لتصل إلى مديات أبعد، ونحن لدينا القدرة الآن على استهداف مدن أبعد من تل أبيب، حيث قصفنا نتانيا على بعد 95 كيلومتر من غزة وليس هذا كل ما في جعبتنا، فالمعركة يمكن أن تشتد وتطول مدتها لذلك أبقينا ما هو أقوى من ذلك ويمكن أن نستخدمه حين نرى الوقت مناسبا لذلك.

 

* أعلنتم عدة مرات عن قصف مدن يوجد بها مفاعل نووي ألا تخشون من تأثير ذلك على فلسطين والمنطقة مع الاحتلال؟

هذا سؤال مهم لذلك نقول اننا ندرك جيدا انه عند قصف ديمونا أو مفاعل ناحال سوراك قرب تل ابيب يمكن ان تحدث كارثة كبيرة في المنطقة لو أصاب احد الصواريخ جزءا من المفاعل ولكن نحن متأكدون ان المفاعلات النووية مدفونة تحت الأرض بمئات الأمتار ولا يمكن لصواريخنا ان تصل اليها، وكل ما نحاول استهدافه هي المنشآت المحيطة بتلك المفاعلات، والغرض المراد تحقيقه هو ايصال رسالة للعدو بأنه لا مكان محصن في دولته المزعومة من صواريخ المقاومة، وهذا ما أوصلناه ايضا عندما قصفنا مبنى الكنيست في القدس ومبني وزارة الأركان في تل ابيب عندما كان نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا هناك واضطر للهرب أمام عدسات التلفزيون، ففي كثير من الأوقات يكون التأثير المعنوي اكبر بكثير من التأثير العسكري.

 

* المواجهة على الأرض في حدود غزة عسيرة كيف وجدتم جنود الاحتلال خلال الاشتباك؟

نحن لا ننكر ان المواجهة كانت صعبة جدا ولكن ليس لقوة وجرأة جنود الاحتلال الذين دخلوا أطراف غزة بل بسبب القصف الكثيف الذي كان يستهدف مقاتلينا في الخطوط الأمامية من المعركة والذي كان بمعظمه من سلاح المدفعية، ولكن عند حدوث تلاحم وجها لوجه كانت الغلبة على الدوام لمقاتلي المقاومة، وهذا ما بدا واضحا من تصريحات الجنود الذين كانوا يخرجون من ساحة المعركة او الذين أطلقوا النار على أرجلهم ليتم اعفاؤهم من خوض القتال، هناك قصص كثيرة لا يتسع المجال لذكرها هنا ستسجل بأحرف من ذهب لملاحم بطولية كان فيها المقاتل الفلسطيني البسيط ينتصر على نخبة جيش العدو الذي طالما تغنى بها لكنها كسرت على تخوم قطاع غزة.

 

* يلاحظ أن عملكم الكبير خلال الحرب لم ينل حقه في الإعلام لماذا وهل ذلك متعمد؟

هذا الأمر واضح وللأسف هناك البعض يتعمد التعتيم على عملنا لأجندات بعضها محلي وبعضها اقليمي، ولكن على كل حال نحن لا نبحث عن المجد لدي الناس بل نبحث عن الأجر من الله، ولا يهمنا ان نأخذ حقنا في الإعلام كغيرنا أو لا نأخذ ولكن كل ما يهمنا هو الدفاع عن شعبنا والقيام بواجبنا الذي لن يضيع عند الله بكل تأكيد ويكفينا أن شعبنا يعرف من هي سرايا القدس وماذا قدمت من شهداء في سبيل الدفاع عنه وعن ارض فلسطين الحبيبة.

 

* ما فعالية القبة الحديدية في مواجهة صواريخكم؟

 هذا السؤال اجاب عليه جنرال صهيوني يطلق عليه لدى العدو لقب "الاب الروحي للقبة الحديدية" وهو اول من قام بدراسة ووضع خطط هذا المشروع، حيث قال في اليوم الحادي عشر من العدوان بأن ما تسمى القبة الحديدية لا تجدي نفعا امام صواريخ المقاومة وأكد في تصريح منشور على المواقع الصهيونية ان نسبة ما اعترضته القبة لا يتجاوز 12 % من نسبة الصواريخ التي اطلقت على مغتصبات العدو، ناهيك عن التكلفة الهائلة لهذه القبة، فالصاروخ الواحد من صواريخها يكلف خزينة الاحتلال من 70 إلى 100 ألف دولار مقابل صاروخ فلسطيني لا يكلف أكثر من ألفي دولار في بعض الأحيان، فكيف اذا عرفنا ان هذه القبة تطلق على كل صاروخ فلسطيني من 2 إلى 7 صواريخ، لذلك هناك خسائر اقتصادية كبيرة من وراء هذه القبة ناهيك عن فشلها في اعتراض صواريخ المقاومة.

 

* هل يوجد تنسيق مع قوى المقاومة الأخرى خصوصا كتائب القسام والى أي درجة؟

التنسيق بحمد الله على خير ما يرام، وهناك العديد من العمليات المشتركة التي نفذناها بالاشتراك مع الاخوة في القسام كقصف تل ابيب وبئر السبع واسدود وكذلك الاشتباك مع القوات الخاصة شرق خانيونس.

 

* خلال الحرب الماضية فاجأ الشهيد محمد عاصي من رام الله بتفجير حافلة في تل أبيب. هل العمل في العمق الاسرائيلي غائب أم مؤجل لمرحلة ما؟

في الحقيقة أن هكذا عمليات كالتي قام بها الشهيد القائد في سرايا القدس محمد رباح عاصي ابان عدوان 2012 تحتاج الى جهد كبير وإمكانيات نوعية، والصعوبة في تنفيذ هذه العمليات وجود التنسيق الامني للأسف الشديد بين السلطة واستخبارات العدو ، ولكن هذا ليس السبب الوحيد ففي بعض الاوقات يكون القرار بتأجيلها لظروف معينة ونحن نعتقد اننا يمكن ان نرى مثل هذه العمليات اذا تواصل العدوان ضد غزة.

 

* ما الحد الادنى الذي تقبل به المقاومة في ظل اتفاق وقف نار؟

مطالبنا واضحة وهناك اجماع عليها من مختلف الفصائل وعموم الشعب الفلسطيني وعلى رأسها رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة وفتح المعابر وإعادة الاعمار.

 

* إاذا قرر المجتمع الدولي ارسال قوات دولية على غرار اليونيفيل في جنوب لبنان .. كيف ستتعاملون مع الامر؟

لا يمكن ان نقبل بوجود قوات دولية على اراضينا لأنها ستكون كما العادة حامية لأمن العدو وليس العكس، نحن نستطيع حماية انفسنا رغم ما ندفع من ثمن كبير، وكل قوة غريبة ستدخل ارضنا سنتعامل معها كأنها احتلال.

انشر عبر