شريط الأخبار

خطط "إسرائيلية" لما بعد الحرب على غزة

08:14 - 13 تشرين أول / أغسطس 2014

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

في تقرير نشرته "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة مساء اليوم، الثلاثاء، لفت إلى أنه رغم عدم انتهاء الحرب على قطاع غزة، فإن كثيرين من المسؤولين "الإسرائيليين" ينشغلون في الأيام الأخيرة باليوم الذي يلي "الحملة العسكرية" على القطاع، بينهم وزراء وأعضاء كنيست وباحثون ومعاهد ومنظمات وجمعيات، سواء في البلاد أو خارجها، وتتركز جميعها حول أفكار يفترض أن تنهي الحملة العسكرية التي أطلق عليها "الجرف الصامد"، وتغيير وجه الشرق الأوسط، وحل الصراع "الإسرائيلي – الفلسطيني" نهائيا. وفي المقابل، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، المسؤول المباشر عن المفاوضات في القاهرة، لم ينطق بكلمة في هذا الشأن.

ويتضح من الخطط المختلفة أنها تجمع على نزع أسلحة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتثبيت السلطة الفلسطينية في القطاع وعلى المعابر، كما تؤكد على المصالح المتداخلة لإسرائيل مع عدد من الدول في الشرق الأوسط، وفي مركزها دول "محور الاعتدال" الذي يضم مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية أساسا.

خطة بيري: مؤتمر لنزع أسلحة قطاع غزة

طرح رئيس الشاباك سابقا ووزير العلوم حاليا، يعكوف بيري، هذه الفكرة قبل وقف إطلاق النار، وقبل حصول تقدم في المفاوضات في القاهرة. وعرض بيري فكرة عقد مؤتمر دولي لمناقشة نزع أسلحة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة إعمارها.

وفي مقابلة مع الصحيفة صرح بيري بأنه نشأت فرصة ليس لتجديد المفاوضات فحسب، وإنما للتسوية أو لمؤتمر إقليمي يبدأ بمناقشة وضع حد للصراع، على الأقل.

وبحسبه فقد نشأت فرصة في المنطقة، حيث نشأ محور معتدل في دول الشرق الأوسط؛ السعودية ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وأنه يجب على إسرائيل أن تستغل هذا المحور.

خطة ليفني: أبو مازن إلى غزة

بعد عدة أيام من عرض بيري لخطته، ظهرت خطة وزيرة القضاء، تسيبي ليفني، والتي لم تتوقف عن السعي لتجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، خاصة وأنها عملت في السنتين الأخيرتين بشكل مكثف في هذه المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود.

وعرضت ليفني أسس خطتها للتسوية بشأن قطاع غزة، والتي تعتقد أنها قد تحظى بدعم دولي واسع.

وتتضمن الخطة "تقديم مساعدة إنسانية فورية لسكان قطاع غزة، ودعم الاقتصاد مقابل نزع الأسلحة وعدم تطوير قوة عسكرية، والاعتراف بسيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، على أساس قانون واحد وقوة واحدة وسلطة واحدة، وإعادة إعمار قطاع غزة بواسطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووقف تمويل الإرهاب، وفتح المعابر مع آلية رقابة تمنع دخول مواد تستخدم للإرهاب، وتجديد المفاوضات السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

خطة لبيد: 4 نقاط

وانضم وزير المالية، يائير لبيد، إلى المنشغلين بالخطط السياسية، يوم أمس الاثنين، حيث عرض خطة لعقد مؤتمر دولي يضم دولا من الشرق الأوسط وأخرى غربية، لوضع برنامج لنزع الأسلحة من قطاع غزة وإعادة إعمارها.

وتتضمن خطة لبيد 4 بنود: "إعادة السلطة الفلسطينية إلى السيطرة على معبر رفح، وجعل السلطة الفلسطينية مسؤولة عن عملية إعادة الإعمار لمنع وصول أموال مباشرة إلى حركة حماس، ووضع شروط إسرائيلية أمام عملية إعادة الإعمار بما يضمن أمن الإسرائيليين، ووضع أسس تمنع تعزيز قوة الإرهاب، بنزع الأسلحة من قطاع غزة، وإزالة تهديد الأنفاق والصواريخ".

خطة ليبرمان: قطاع غزة تحت سيطرة الأمم المتحدة

عرض وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الأسبوع الماضي، إمكانية وضع قطاع غزة تحت سيطرة الأمم المتحدة.

وقال ليبرمان إنه يجب دراسة إمكانية وضع غزة وحدودها تحت سيطرة الأمم المتحدة، وبحسبه فإن هذه الفكرة قابلة للتطبيق.

وكان ليبرمان قد صرح، يوم أمس، لموقع "يديعوت أحرونوت" أنه يجب عدم إنهاء "الحملة العسكرية" بدون استعادة جثث الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، وأنه من غير المعقول أن يحصل عناصر حماس على رواتبهم بشكل منتظم، بينما لم يتم دفن الجنديين في إسرائيل. وأضاف أنه يعارض إطلاق سراح أي أسير فلطسيني، وأنه يجب على إسرائيل ألا توافق حتى على البحث في قضية إقامة ميناء بحري ومطار في غزة.

خطة كاتس: جزيرة صناعية في البحر

من جهته عرض وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، اليوم، مجددا الخطة "نصف سياسية ونصف اقتصادية" التي يتحدث عنها منذ سنوات، والتي تعتمد على إقامة جزيرة اصطناعية في البحر، يمكن أن تستخدم كميناء لسكان قطاع غزة.

ويعتقد كاتس أن الفكرة تتيح لإسرائيل استكمال فك الارتباط، وإنهاء أي علاقة مدنية أو ذات صلة بالبنى التحتية مع القطاع.

وبحسبه فإن الحديث عن جزيرة اصطناعية، تكون تحت سيطرة وإشراف وتمويل دولي، وتكون مرتبطة بقطاع غزة عن طريق جسر بطول 4.5 كيلومترات، مع نقاط فحص أمني، وتكون مركزا للخدمات البحرية والجوية، وتحلية مياه البحر وإنتاج الطاقة.

ويشترط كاتس تطبيق هذه الخطة باتفاق دولية فعال يضمن نزع كافة الأسلحة من قطاع غزة.

خطة هرتسوغ: على الطريق إلى الدولة الفلسطينية

إضافة إلى ما ذكر، فإن رئيس المعارضة ورئيس حزب "العمل"، يتسحاك هرتسوغ، كان قد صرح أثناء الحرب بأنه نشأ في الشرق الأوسط ائتلاف ذو مصالح متداخلة، يشمل إسرائيل ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وبدعم سعودي وخليجي.

وبحسبه فإن الخطة تعتمد بداية على وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، ثم تسوية سياسية تشمل إدخال أجهزة السلطة الفلسطينية إلى المعابر، ومنح الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، صلاحيات إدارة قطاع غزة انطلاقا من تشكيل حكومة الوحدة قبل الحرب. أما المرحلة التالية فهي إجراء مباحثات من قبل الدول المانحة في النرويج في بداية أيلول (سبتمبر) بهدف تقديم دعم طارئ لإعادة الإعمار في القطاع.

ويعتقد هرتسوغ أنه يجب تجنيد مليار دولا بشكل فوري عن طريق السلطة الفلسطينية فقط. وبحسبه فإنه يجب وضع خطة سياسية تسمح بإزالة الحصار عن قطاع غزة عن طريق فتح المعابر وإقامة ميناء ولكن بمسؤولية أبو مازن لوحده، وبحسب قواعد دولية صارمة، وإشراف دولي، وموافقة دولية ملزمة من خلال قرار لمجلس الأمن، بموجبه يتم نزع أسلحة المقاومة في قطاع غزة، وعدم تقديم أي تمويل لحركة حماس.

كما يعتقد هرتسوغ أنه يمكن إشراك حماس في "اللعبة السياسية"، مضيفا أنه لا يمكن العمل بالقوة لوحدها، حيث يجب البدء بعملية سياسية فورية تنتهي بإقامة دولة فلسطينية. وبحسبه فإنه يجب على إسرائيل أن تضع خطة سياسية بعيدة المدى تقوم في إطارها دولة فلسطينية، ولكن مع ضمان المصالح الأمنية لإسرائيل.

لا خطة لنتانياهو

وفي النهاية يخلص التقرير إلى أنه بالرغم من الفرص السياسية التي نشأت في أعقاب "الجرف الصامد"، وعلى رأسها تجديد وتعزيز العلاقة مع أبو مازن، فإنه لا يوجد لدى نتانياهو أية خطة سياسية. كما لم يصرح بأية كلمة بشأن اليوم التالي للحرب، عدا عن المطلب الإسرائيلي التهدئة، والمطلب النهائي نزع الأسلحة.

وأضاف التقرير أنه بالرغم من تلميح نتانياهو، في أحد خطاباته أثناء الحرب، إلى العلاقات الوطيدة مع دول مختلفة في الشرق الأوسط، بيد أنه لم يعرض أية خطة سياسية تخرج إسرائيل من العزلة الدولية التي تسير باتجاهها، وتحسن علاقاتها الخارجية مع واشنطن ومع باقي الدول الغربية.

ونقل عن مكتب نتانياهو تعقيبه بأن "الحملة العسكرية مستمرة، ولذلك نحن لا ننشغل باليوم التالي للحرب. لقد تحدث نتانياهو قبل عدة أيام عن فرص جديدة ستستنح بعد الحملة العسكرية".

انشر عبر