شريط الأخبار

ميناء في غزة خطر على اسرائيل- معاريف

11:30 - 12 كانون أول / أغسطس 2014


ميناء في غزة خطر على اسرائيل- معاريف  

بقلم: اللواء احتياط اليعيزر (تشايني) مروم

قائد سلاح البحرية سابقا

(المضمون: اقامة ميناء في غزة ستؤدي الى مس خطير بالامن القومي الاسرائيلي. فسرعان ما سيصبح ميناء ايرانيا، يتم عبره تهريب البضائع والوسائل القتالية على نطاق غير مسبوق. وسيضع هذا الوضع اسرائيل ومواطنيها في خطر حقيقي – المصدر).

يعود مصدر طلب حماس ميناء عميق في قطاع غزة الى التسويات التي تلت اتفاقات اوسلو والتي اتفق فيها على اقامة ميناء، وتكون فيه رقابة اسرائيلية على معبر البضائع. في تلك الايام كانت النشوى في السماء.

كان احساس باننا نسير بثقة نحو مئة سنة من السلام. هكذا وافقت حكومة اسرائيل برئاسة اسحق رابين على السماح باقامة ميناء عميق في غزة.

في هذه الايام يعود الى السطح المطلب بالميناء في غزة، بتأييد محافل سياسية وبعض المحللين. ستؤدي اقامة ميناء كهذا الى مس خطير بالامن القومي الاسرائيلي. فسرعان ما سيصبح ميناء ايرانيا، يتم عبره تهريب البضائع والوسائل القتالية على نطاق غير مسبوق. وسيضع هذا الوضع اسرائيل ومواطنيها في خطر حقيقي.

السبب الاول لماذا لا ينبغي السماح بمبناء في غزة يرتبط بمفهوم الامن. وهذا يعتقد أن اسرائيل تسيطر في كل الغلاف حول مناطق السلطة الفلسطينية. وهكذا تتأكد من أنه لا توجد تهريبات للوسائل القتالية والمخربين. شاذ في هذا الشأن هو معبر رفح، الذي كان يفترض أن يكون تحت الرقابة الدولية ومجهز بالكاميرات التي تبث لاسرائيل ما يمر عبره. اما الفلسطينيون، بالطبع، فلم يلتزموا بالاتفاق.

السبب الثاني هو التبادلية بين غزة والضفة. ففور اقرارنا الميناء في غزة، سيدعي ابو مازن بانه هو ايضا يريد ممرا حرا لا تسيطر عليه اسرائيل. كما أنه كفيل بان يطلب مطارا فلسطينيا في الضفة الغربية. اذا كان لحماس ميناء في غزة، فلماذا لا يكون للسلطة، التي لا تطلق الصواريخ على اسرائيل، على الاقل معبر حر واحد الى الاردن لا يكون تحت الرقابة ومطار تديره هي؟

السبب الثالث هو أهمها جميعها: عدم القدرة على الرقابة على كل بضاعة تعبر الى غزة في السفن، وصعوبة منع التهريب في داخل السفن نفسها. فكرة الميناء النقلي (ترانزيت) برقابة دولية لا تسمح برقابة اسرائيلية على عملية التحميل. فضلا عن ذلك، في داخل السفن توجد فضاءات كبيرة يمكن فيها تهريب وسائل قتالية ومخربين بحجوم هائلة.

السبب الرابع هو تحول الميناء الى ايراني/تركي، تصل اليه للزيارة أدوات حربية ايرانية وتركية. وهذه لن تفحص وستنقل كل ما تسعى حماس الى تهريبه الى القطاع. من الصعب الافتراض بانه مع رفع الاغلاق البحري وفتح مسار السفن البحري ستتمكن اسرائيل من منع وصول سفن عسكرية في "زيارة مجاملة" الى غزة، وفي اثنائها سيتم تهريب أطنان من الوسائل القتالية في باطن السفن.

سنوات ونحن نتردد في المسألة. بعد اوسلو عني سلاح البحرية كثيرا في اقامة وحدة لفحص السفن التي تبحر الى ميناء غزة وتمنع التهريب. وسرعان ما فهمنا حجم المشكلة وصعوبة حلها. بعد انصراف عرفات في نهاية 2004 اعيد النقاش في الخطة لبناء الميناء في غزة. في 2006 اعادتنا حماس الى الواقع.

حل ممكن هو تنمية دولية لميناء العريش، بحيث يكون الميناء المركزي لشمال سيناء ولغزة، ويعطي لمصر ايضا سببا لتوسيع التعاون مع القطاع ومع اسرائيل. أما ميناء غزة فيواصل كونه ميناء للصيد، يوفر مصدر الرزق لمئات العائلات في القطاع.

انشر عبر