شريط الأخبار

المشكلات التي نجمت للجيش الاسرائيلي في القتال في غزة -هآرتس

11:27 - 12 حزيران / أغسطس 2014

بقلم: عاموس هرئيل

(المضمون: كشفت الحرب في غزة عن فرق كبير مقلق بين ما استعد الجيش الاسرائيلي له وبين العدو الذي لقيه بالفعل. وليست هي مشكلات يمكن التغلب عليها بزيادة النفقة على مشتريات الجيش - المصدر).

إن الكف عن القتال بفضل الهدنة لـ 72 ساعة التي تم احرازها في القاهرة ترك للجيش الاسرائيلي وقتا ليحصر عنايته ايضا في النظر الى الأمام، الى معارك الميزانية التي تنتظره بعد أن تنتهي الحرب في غزة. وفي حديث ضابط رفيع المستوى من هيئة القيادة العامة مع صحفيين أمس (الاثنين) عُرض بصورة أكثر حدة الطلبان اللذان صيغا في اثناء الحرب: الاول أن الجيش يحتاج الى زيادة ميزانية كبيرة تبلغ مليارات الشواقل لا لتغطية نفقاته في غزة فقط بل لاستعداد أفضل للحروب القادمة التي قد تنشب. والثاني أنه لا يوجد ما يُتحدث فيه الآن عن تقصير مدة الخدمة الالزامية للبنين الذي أجازته الكنيست بالتصويت على قانون التساوي في عبء الخدمة قبل أقل من نصف سنة.

اذا كان هذان الطلبان يبدوان معروفين من مكان ما فليس ذلك أمرا عرضيا، فقد عرض الجيش الاسرائيلي طلبات مشابهة – زيادة ميزانية كبيرة والغاء تقصير مدة الخدمة العسكرية – وحصل على ذلك بعد الحرب السابقة في لبنان في 2006. ولم تُثر مسألة مدة الخدمة الالزامية بعد لنقاش حقيقي لكن الصراعات على الميزانية بين وزارتي الخزينة العامة والدفاع قد بدأت. ويبدو أنه ينبغي أن نقول في هذه المسألة عدة اشياء ولا سيما من وجهة نظر تقبل الحاجة الى زيادة كبيرة على الميزانية الامنية بسبب نفقات الحرب وفروق الجاهزية والاستعداد التي تم الكشف عنها في اثنائها.

يجب مثلا أن نُذكر بأن الميزانية الامنية زادت زيادة عجيبة منذ نهاية 2006 فما بعدها وتمتع الجيش الاسرائيلي بسبع سنوات وفرة ميزانية تقريبا الى أن تم تعيين حكومة نتنياهو الحالية في 2013، وفي تلك السنوات تم انفاق مبالغ ضخمة على المشتريات (ومبالغ أصغر على التدريبات) وعلى القوة البشرية والأجور ومخصصات التقاعد بنسب زادت فقط بسبب مشكلات بنيوية في الميزانية. وتم التقسيم الداخلي للموارد مع رقابة خارجية قليلة، وتلك ظاهرة يجب أن نأمل ألا تتكرر على إثر الحرب الحالية.

يبدو في غزة ايضا كما كانت الحال في لبنان أن الجيش عمل بلا حساب اقتصادي تقريبا. ولا توجد أية قدرة بالطبع على فرض التوفير في اطلاق النار في ذروة القتال. ولا يحاسب أحد قائد لواء يستقر رأيه على اطلاق 200 قذيفة بدل 100 قذيفة ليُخلص قوة في مشكلة. لكن معطيات أولية من الجبهة تفضي الى تخمين أنه وُجدت هنا نفقات ضخمة في مجال استعمال المدافع والتسليح الدقيق لسلاح الجو ايضا، بقدر ما، وحدث ذلك والجيش يقاتل في جبهة واحدة (لا في سيناريو جبهتين يفترض أن يكون الجيش الاسرائيلي مستعدا له). وقد طلبت اسرائيل في اثناء الحرب أن تُفتح مخازن الطواريء الامريكية الموجودة في البلاد كي تستعملها.

يُبرز الجيش الاسرائيلي في الخلاف على الميزانية قضية ناقلة الجنود المدرعة إم113 القديمة التي قُتل سبعة من مقاتلي جولاني في معركة في حي الشجاعية لاصابة قذيفة آر.بي.جي لها. والدعوى المكررة هي أن تقليص النفقة على ناقلات الجنود المدرعة "نمر" أفضى الى الدخول في مركبة قديمة غير مدرعة. لكن هذه الدعوى تتجاهل الأخطاء العملياتية التي تصاحب إدخال الوسائل القديمة وهي أخطاء لم ينته الجيش الاسرائيلي.

انشر عبر